الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الرابعة والعشرون - العدد السابع والثمانون: تموز/ يوليو - آب / أغسطس 2003

شعار الاتحاد البرلماني العربي
بيــان ياونــدي
الصادر عن الدورة الخامسة
لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء
بمنظمة المؤتمر الإسلامي
( ياوندي 13و14 /ذي القعدة/ 1423 هـ ( الموافق 17و18 /يناير/ 2003 )

احتضنت مدينة ياوندي ( عاصمة الكاميرون ) يومي السابع عشر والثامن عشر من كانون الثاني ( يناير ) 2003 اجتماعات الدورة الخامسة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي . وقد شاركت في أعمال هذه الدورة وفود برلمانية تمثل البرلمانات والمجالس الأعضاء في الاتحاد الشقيق ، بالإضافة إلى وفود ملاحظة تمثل العديد من المنظمات البرلمانية الإقليمية من بينها الاتحاد البرلماني العربي الذي مثله « السيد نور الدين بوشكوج » الأمين العام للاتحاد . وصدر عن الدورة بيان ختامي نورد فيما يلي نصه الكامل:

.

تقاريـــر

بيــان ياونــدي الصادر عن الدورة الخامسة
لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي


مقدمة
1 - إن مجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد دورته الخامسة في ياوندي يومي 17 و 18 يناير 2003 تحت الرعاية الكريمة لفخامة بول بيا رئيس جمهورية الكاميرون، واستجابة لدعوة كريمة من معالي كافاي ييجي جبريل رئيس الجمعية الوطنية الكاميرونية، رئيس مجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي :
إذ يساوره القلق إزاء البيئة الدولية التي تتسم بالعنف وشتى النزاعات التي تهدد السلام والأمن الدوليين ، وقد عقد العزم على مواصلة جهوده الرامية إلى إرساء نظام عالمي جديد يستند إلى الديمقراطية والعدالة والتضامن .
- يعلن ما يلي :
السلام في الشرق الأوسط :
2 - يعلن رفضه القاطع لقرار الكونجرس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ، ويعتبر أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 والتي يجب الانسحاب منها بصفتها عاصمة لدولة فلسطين المستقلة المقبلة .
3 - يدين ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ، بما في ذلك اعتقال البرلمانيين الفلسطينيين وقيامها بمنع القيادات التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية من ممارسة مهامها.
4 - يرفض المحاولات الإسرائيلية لطرد المواطنين الفلسطينيين من وطنهم الخاص بهم من أجل إحلال مستوطنين أجانب محلهم ، ويطالب بتحرير المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال .
5 - يطلب إلى الحكومات وإلى سائر المنظمات الإسلامية تقديم شتى صور الدعم المادي والمعنوي لنضال الشعب الفلسطيني وسلطته الشرعية المنتخبة .
6 - يجدد تأكيده على التضامن التام مع سوريا ولبنان ، ودعمهما في مواجهتهما ضد الانتهاكات المستمرة والتهديدات من جانب قوات الاحتلال ، ويعتبر المجلس أن قرار ضمن الجولان السوري المحتل هو قرار باظل ولا أثر له. ملاجظة: أعلن رئيس المجلس تحفظ وفود الكاميرون والمجموعة الافريقية ( بحضور توجو وكوت ديفوار والسنغال ) على هذا القرار .

^ بيان ياوندي - المحتويات

التهديدات الأمريكية بالحرب ضد العراق :
7 - يندد المجلس بشدة بالتهديدات الأمريكية والبريطانية بشن عدوان عسكري على العراق، ويدعو إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع العدوان ، ويطالب بإلغاء منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب العراق الذي لا يستند إلى أي من القرارات الدولية ، كما يطلب الوقف الفوري للقصف الجوي اليومي المستمر على العراق .
8 - كذلك يدين المجلس التدخل السافر في الشؤون الداخلية للعراق وبقية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، ويدعو إلى الرفع .ملاحظة:أعلن رئيس المجلس تحفظ وفود الكاميرون والمجموعة الافريقية ( بحضور توجو وكوت ديفوار والسنغال ) على هذا القرار.

^ بيان ياوندي - المحتويات

المكافحة الدولية للإرهاب :
9 - إن المجلس إذ يذكر بأن الإرهاب بجميع صوره وأشكاله - يمثل ظاهرة تمس حقوق الإنسان ، وتهدد الأمن والاستقرار في جميع دول العالم ، فإنه يعبر عن إدانته المطلقة لهذه الآفة ويحث شتى المجتمعات على تجنب القيام بأي عمل أخرق يمليه التعطش للانتقام ويؤدي إلى وقوع ضحايا من الأبرياء .
ويعلن المجلس رفضه لأي خلط بين الإرهاب والدين لاسيما الإسلام ، أو بين الإرهاب والعنصرية ، لأن الإرهاب سلوك إجرامي يستمد منابعه من الظلم وعدم الإنصاف ، ومن الإنكار المتعسف للحق .
10 - ويعلن المجلس وقوفه إلى جانب مكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ، ويوجه نداء من أجل استئصال هذه الآفة من شأفتها ، ويؤكد أن هذا العمل يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره ، الأمر الذي يحتم إقامة تعاون وثيق بين كافة القوى الفاعلة الدولية ، وذلك من خلال وثيقة دولية تتضمن تعريفاً للإرهاب يفرق بشكل واضح بين الإرهاب ، خاصة إرهاب الدولة ، وبين المقاومة المشروعة للعدوان أو الاحتلال الأجنبي .
11 - يؤكد المجلس على الحاجة الملحة بأن تبادر البرلمانات الأعضاء في الاتحاد إلى سنّ التشريعات الوطنية الكفيلة - ليس بتعزيز تدابير منع هذه الظاهرة فحسب - بل أيضاً بقمع هذه الظاهرة أيضاً .
12 - ويعلن المجلس ترحيبه بعقد القمة العمالية المضادة للإرهاب في سبتمبر 2003 بمدينة نيويورك تحت مظلة هيئة الأمم المتحدة ، ويحث المجتمع الدولي على الاستمرار في يقظته وتعزيزه للتضامن الذي تولد حول هذا الموضوع .

^ بيان ياوندي - المحتويات

إعادة إعمار أفغانستان :
13 - يوصي المجلس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي بالمساعدة على إعادة إعمار أفغانستان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
الموقف السياسي والاجتماعي في الكوت ديفوار :
14 - إذ أحيط المجلس علماً بالموقف السياسي والاقتصادي في دولة الكوت ديفوار من خلال وفدها البرلماني ، وإذ يعبر عن قلقه العميق للنتائج الخطيرة التي يلحقها استمرار هذه الأزمة على السلام والاستقرار في الكوت ديفوار ، وعلى باقي هذه المنطقة الأفريقية : يعيد المجلس تأكيد مساندته للشرعية الدستورية في الكوت ديفوار . ويدين منهج اللجوء للقوة للاستحواذ على السلطة.
15 - ويعرب المجلس في مواجهة هذا الموقف بالغ الخطورة عن تضامنه مع الشعب والبرلمان الإيفواري في مواجهة التحديات الأليمة التي تجتازها الأمة الإيفوارية .
16 - ويحيي المجلس ويشجع تلك الطفرة من التضامن التي تعبر عن نفسها في جميع أنحاء العالم لصالح الشعب والحكومة الإيفوارية في شكل مبادرات السلام المختلفة التي تستهدف التوصل لحل هذه الأزمة . ويحث المجلس من جانب آخر الشعب والحكومة وكافة الأطراف المعنية في الكوت ديفوار أن تواصل انفتاحها نحو الحوار لإعادة استتباب الأمن والاستقرار في أقرب وقت .
17 - ويشجع الاتحاد بقوة جميع الطبقة السياسية الإيفوارية دون استثناء على أن تمارس دورها الكامل في الحفاظ على تضامن الجماهير للإسهام الفعال في الخروج من هذه الأزمة ولتوفير الأمن للمؤسسات الديمقراطية ، واستقرار البلاد والتلاحم داخل هذه الأمة .

^ بيان ياوندي - المحتويات

الشؤون الاقتصادية :
إن المجلس :
19 - إذ يشير إلى التطورات والتغيرات التي طرأت على العالم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ومطلع القرن 21 والتي فرضت على الدول النامية العديد من التحديات .
- وإذ ينوه على نحو خاص بما فرضته عولمة العلاقات الاقتصادية من تغيرات جوهرية تمثلت في الدور المتنامي للشركات العابرة للقومية وتحرير التجارة العالمية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وعولمة الأسواق المالية ، إضافة إلى ترسيخ دور المؤسسات المالية والنقدية الدولية في ضبط السياسات المالية والنقدية التجارية للدول .
- وإذ يرى أن الأحوال الاقتصادية السيئة التي سادت العالم قد انعكست بشدة على غالبية البلدان النامية - وخاصة الإسلامية - في ظل سيطرة الرأسمالية العالمية على الاقتصاد الدولي والاستغلال اللاإنساني من جانب شركاتها متعددة الجنسية .
- وإذ يشدد على أن التطورات والتغيرات التي طرأت على العالم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً تحتم على الدول الإسلامية أن تعمل على مواجهتها بشكل جماعي وأن تشارك المؤسسات الإقليمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دراسة الخطط الواجب اتباعها في ذلك خاصة في ضوء ما تواجهه هذه الدول من صعوبات في زيادة حجم التبادل التجاري فيما بينها .
- وإذ يلاحظ أن تداعيات أحداث سبتمبر كانت أكثر وطأة على بلداننا الإسلامية خاصة وقد أعطت انطباعاً خاطئاً بأن العالم الإسلامي هو منطقة قلاقل وتوتر ومركز جماعات العنف والتطرف ، الأمر الذي أثر ولا يزال على النمو في العالم الإسلامي .
- وإذ يشير إلى أن الأحداث صورت بعض المؤسسات المالية الإسلامية بأنها قنوات تمول الإرهاب ، الأمر الذي أثر على أرصدتها وعملياتها بالخارج وصل إلى حد تجميد هذه الأرصدة وحظر هذه العمليات .
- وإذ يرى تعرض الاستثمارات العربية والإسلامية في البورصات الأجنبية لخسائر كبيرة ضمن التدهور العام الذي أصاب أسعار الأسهم ، مما أدى إلى تآكل الاستثمارات الخارجية العربية.
- وإذ يعترف بأنه على الرغم من أن القيود الدولية النابعة من البيئة العالمية تؤثر سلباً على التعاون الاقتصادي بين دول المؤتمر الإسلامي وخاصة في مجال التجارة البينية ، فإن العوائق النابعة من دول المؤتمر الإسلامي نفسها هي العوائق الأشد تأثيراً .
وإذ ينظر إلى أن ما تمتلكه الدول الإسلامية من إمكانيات بشرية وطبيعية وزراعية وصناعية ومنجمية وبترولية وبحرية وجغرافية ، يمكن أن يوفر لها طاقة إنتاجية وقوة دولية ، ووضعاً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً يمكنها أن تكون في مصاف التكتلات العالمية .
- وإذ يشير إلى أن التكامل الاقتصادي لا يمكن أن يتم إلا من خلال خطوات تدريجية تمهد كل منها لما بعدها ، بحيث يبدأ العمل الاقتصادي بين الدول الإسلامية بالتقارب لينتقل إلى التعاون ثم التكامل .

^ بيان ياوندي - المحتويات

فإنـــه :
2- يؤكد على أن العمل الاقتصادي المشترك بين الدول الإسلامية لم يعد ضرورة تنموية فحسب ، وإنما أصبح ضرورة مصيرية في إطار التحول الذي شهدته العلاقات الاقتصادية الدولية ، كما يؤكد أن قيام تكتل اقتصادي وتجاري بين الدول الإسلامية أصبح ضرورة لمواجهة ما تطرحه التكتلات الاقتصادية والإقليمية من تحديات على الاقتصاديات الإسلامية من ناحية ، والاستفادة من المزايا التي تمنحها اتفاقية منظمة التجارةالعالمية للتكتلات الاقتصادية من ناحية أخرى .
21 - يطالب بالعمل على تنمية التعاون فيما بين الدول الإسلامية ، وتحسين وضع الدول النامية التي تنتمي إليها في الاقتصاد العالمي ، وإلى خلق فرص جديدة متنوعة في العلاقات التجارية ، وزيادة المشاركة في صنع القرار على المستوى الدولي .
22 - يؤكد على أن التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية يمثل ضرورة لا غنى عنها للإسراع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول ، ولرفع مكانتها السياسية خاصة وأنها تمتلك من الإمكانيات الذاتية ما يؤهلها لإحداث تكامل اقتصادي سليم إذا ما وضع تصور شامل للمحاور الاقتصادية المختلفة .
23 - يؤكد على أن دعم منظمة المؤتمر الإسلامي وتنفيذ ما اتخذته من قرارات لإقامة السوق الإسلامية المشتركة ولتحرير التجارة بين الدول الإسلامية ، وزيادة التبادل التجاري بين هذه الدول ، وإعطاء المنظمة وهيئاتها الاقتصادية الفرصة للعمل الجاد ، يعتبر من أهم العوامل التي تكفل التدرج في إقامة السوق وتحقيق الوحدة الاقتصادية .
24 - يدعو إلى إفساح المجال لإمكانيات انسياب أموال الدول الإسلامية وثرواتها الطبيعية في إطار تكاملي ، حيث أن الدولة الواحدة قد تواجه تحديات محلية أو إقليمية لها طابع خاص قد لا يمكنها بل يستحيل عليها مواجهة هذه التحديات إلا بالتعاون مع غيرها .
25 - يطالب الدول الإسلامية بأن تتضافر جهودها من أجل تشجيع الاستثمارات البينية ، وأن تراعي الرؤية المتكاملة لانتقال الاستثمارات كعملية شاملة ينبغي أن تتوافر لها مقومات النجاح ، وتشدد على الحاجة إلى توفير المناخ الملائم للاستثمار من حيث تخفيف القيود وإلغاء العوائق . وتوافر الأطر اللازمة لإنماء دور المؤسسات المالية والمستثمرين فيما بين البلدان الإسلامية .
26 - يطالب الدول الإسلامية بتقوية العلاقات التجارية فيما بينها ، الأمر الذي يتطلب توثيق العلاقات التجارية البينية ، وتوفير أرضية مناسبة من وسائل التعارف والاتصال .
27 - يدعو إلى وضع سياسة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي وإزالة الرسوم الجمركية بين الدول الإسلامية الأعضاء .
28 - يدعو إلى سرعة إنشاء السوق الإسلامية المشتركة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، بما يمكن من تحقيق تعاون اقتصادي فعال بين هذه الدول يقوم على تشجيع
الإنتاج والنمو الاقتصادي ، وقيام سوق رأسمالية متطورة تساعد على استثمار رؤوس الأموال في المنطقة الإسلامية بدلاً من استثمارها في الخارج ، وتشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة ، وزيادة كفاءتها الإنتاجية .
29 - يشير إلى أن قيام المشروعات الاقتصادية المشتركة في إطار السوق الإسلامية المشتركة رهن بتوفير متطلبات قيام هذه المشروعات ، ومنها على وجه الخصوص :

^ بيان ياوندي - المحتويات

    أ ) تسهيل انتقال عناصر الإنتاج اللازمة لهذه المشروعات ، وتوجيه المدخرات لتمويل إنشائها ، وإزالة القيود المفروضة على التحويلات الرأسمالية ، وإصدار التشريعات اللازمة في كل بلد لتسهيل مرور البضائع وتداولها وحرية انتقالها .
    ب) تقديم كافة التسهيلات الإدارية والفنية اللازمة لقيام هذه المشروعات .
    جـ) إيجاد المؤسسات التي تعمل في ميادين التدريب ، وتكوين الكوادر الفنية والإدارية اللازمة لإدارة وتشغيل المشروعات المشتركة .
    د) إنشاء وتقوية أجهزة وبيوت الخبرة والدراسات الاقتصادية التي تقوم بإعداد وعمل دراسات الجدوى الاقتصادية .
    هـ) إنشاء صندوق تضامن إسلامي كآلية تعاون بين الدول الإسلامية ومساعدة النامية منها وخاصة الأفريقية على غرار الصندوق العالمي للتضامن الذي صادقت عليه الأمم المتحدة مؤخراً .
    و) يدعو إلى السعي الجاد لتشجيع المسلمين في إخراج زكاة أموالهم ودفعها لتحقيق التنمية الاجتماعية وتخفيف وطأة الفقر على المسلمين .
30 - يشدد على ضرورة توافر الإرادة السياسية كشرط لا غنى عنه لنجاح جهود التكامل الاقتصادي على صعيد بلدان العالم الإسلامي .

^ بيان ياوندي - المحتويات

الشؤون الثقافية :
الحوار بين الحضارات :
إن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي :
31 - إذ يأخذ في الاعتبار الدور المنوط به في حفظ السلم والأمن الدوليين . وكذلك في تعزيز التعاون والتآلف فيما بين الشعوب .
    - وإذ يؤكد على الدور الهام الذي يضطلع به في النهوض بالتفاعل بين المجتمعات والشعوب وتعزيز الحوار فيما بين الحضارات وفي إطارها .
    - وإذ يستمسك بالتعاليم الإسلامية القائمة على التسامح واحترام التنوع والمشاركة .
    - وإذ يبرر ما ينهض به الحوار من دور هام كأداة لتعزيز التفاهم ، والتسامح ، واحترام التنوع فيما بين الحضارات والثقافات للتصدي لما يواجهه السلام والأمن من تهديدات ، وإذ يؤكد مجدداً القرار رقم
    A/RES/56/6 لسنة 2003 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن « الخطة العالمية للحوار فيما بين الحضارات » وبرنامج العمل المتضمن فيها والقرارات والبيانات ذات الصلة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، والاتحاد البرلماني الدولي ومنظمات أخرى .
    - وإذ يؤكد مجدداً أيضاً اقتناع المجلس بأن تنوع الثقافات والحضارات هو مصدر قوة لكفالة مستقبل أفضل للبشرية .
    - وإذ يذكر مرة أخرى بالبيان الختامي الصادر عن الدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن الحوار فيما بين الحضارات وتقرير اللجنة بشأن الإرهاب والحوار فيما بين الحضارات .
    - وإذ يذكر على التأثير الهائل للتراث الإسلامي في تعزيز التسامح والتفاهم المتبادل وكذلك احترام التعددية الثقافية والقيم المشتركة للبشرية جمعاء .
    - وإذ يأخذ علماً بالجهود المشتركة التي تبذلها منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي لتعزيز الحوار بين الحضارات والدعوة له .
    - وإذ يؤكد ضرورة تغيير لغة الحوار مع الآخر وفق التعاليم الإسلامية القائمة على الحكمة وسماحة العرض ولين القول والجدل الحسن حتى لا نجعل الآخر عدوا تستفز مشاعره ونثير حفيظته .
    - وإذ يعمل بما يتفق مع ميثاق المؤتمر الإسلامي والنظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي .
32 - يؤكد مجدداً دور المجالس في تعزيز الحوار بين الحضارات ودعم التفاهم فيما بين الأمم .
ويطلب إلى مجالس كافة الدول الأعضاء أن تعمد - من خلال اعتماد التشريعات المناسبة وتخصيص الموارد المالية إلى تيسير الجهود الفردية والجماعية الرامية إلى تعزيز الثقافة العامة على الصعيد الدولي للرد على الحملات المتكررة المجحفة القائمة على أنماط مقولبة معادية للإسلام والمسلمين في بعض البلدان العربية .
33 - يؤكد مجدداً القرار رقم
56/6 (2001) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ويطلب إلى مجالس جميع الدول الأعضاء العمل على تشجيع وتيسير تنفيذ برنامج العمل المتضمن في هذا الإطار .
34 - يطلب إلى مجالس جميع الدول الأعضاء التنسيق من أجل التعريف بالقواسم المشتركة فيما بين الحضارات وتعزيزها بغية التصدي للتحديات التي تتهدد القيم المشتركة وحقوق الإنسان في العالم أجمع ومكتسبات المجتمعات الإنسانية .
35 - يشجع أيضاً المنظمات غير الحكومية ، ونشطاء المجتمع المدني ، والدارسين ، والفنانين ، والمفكرين ووسائل الإعلام ، وكذلك المعاهد التعليمية والبحثية على إيلاء الأولوية للمشاريع المتصلة بالحوار بين الحضارات للتمهيد لانسياب الحوار فيما بين ممثلي الحضارات والثقافات المختلفة وفي إطارها .
36 - يطلب إلى أمانة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إنشاء إدارة لمتابعة الحوار بين الحضارات ورفع تقرير في هذا الشأن إلى الجلسة العامة المقبلة للاتحاد .
37 - تعزيز الحوار بين الشعوب الإسلامية من أجل توثيق العلاقات فيما بين هذه الدول وصولاً إلى الأهداف المشتركة للأمة الإسلامية .
38 - دعوة الدول الإسلامية إلى دعم كل الوسائل الإعلامية والثقافية التي تعرف بحقيقة الإسلام ، وترجمة التراث الإسلامي لتأكيد ثقافة التسامح ونبذ ثقافة الكراهية والعنف ، وذلك ببحث مراكز وكراسي للحوار بين الحضارات في المؤسسات الجامعية تتولى عقد مؤتمرات وندوات فكرية تدعى لها كفاءات علمية وعالمية على غرار ما حدث في بعض الأقطار الإسلامية كتونس والجمهورية الإسلامية الإيرانية .
ياوندي في 18/يناير-كانون الثاني/2003

^ العدد 87 - صفحة المحتوى