الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الخامسة والعشرون - العدد التسعون: نيسان/ أبريل - حزيران/ يونيو 2004

شعار الاتحاد البرلماني العربي

نشاطــات الاتحــاد

بيان المجلس الوطني السوداني حول استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين

.

بيان المجلس الوطني السوداني حول استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين

بالأمس وبعد صلاة الفجر وبعد أن أخضع وجهه لله ومرغ أنفه بالتراب حباً وطاعة صعدت روح الشيخ المجاهد أحمد ياسين لتستريح من وعثاء السفر الطويل ومكابدة العقبة الكؤود بعد أن ظل طوال عمره رمزاً للصمود والمصابرة والمثابرة والجهاد ، رغم ابتلائه بالقعود وتعذر الحركة . فقد كان الشهيد عليه رحمة الله حتى آخر لحظات حياته وبعد مماته وقوداً لحركة التحرير وقائداً ورمزاً لجحافل الجهاد ضد الكيان السرطااني المزروع في جسد الأمة ، وطواغيت النظام العالمي الجديد ، والذين أثبتوا بجريمتهم النكراء فجر الأمس أن هوية الأمة ورموز تحريرها وحملة مشاعل النور والهدى فيها هم المستهدفون وأن اليهود وعلى رأسهم ـ المجرم شارون ـ والقوى التي تسندهم ، إنما يستهدفون هذه الأمة بلا حياء ولا وجل ولا مداراة ، لا يردعهم رادع ولا ضمير ولا تثنيهم إنسانية تفرق بين الصغير والكبير والمرأة والشيخ العليل .
إن المجلس الوطني إذ يدين هذه الجريمة النكراء وهذا العمل الجبان ليؤكد أنها تمثل خرقاً معلناً للمواثيق والأعراف وللقوانين الدولية ، وتمادياً جهيراً وسافراً في ممارسة إرهاب الدولة حيث لم يمنع حكومة العدو الصهيوني الحياء من الإعلان عن أن رئيسها الإرهابي شارون قد أشرف شخصياً على تنفيذ هذه الجريمة المخزية، بل مضى في سادية ووحشية مطلقة يهنئ أجهزته وجلاوذته بنجاحهم في سعيهم الجبان .
إننا في المجلس الوطني إذ نعبر عن حزننا وغيظنا لندعو أمتنا بكافة جماعاتها وفصائلها ومؤسساتها أن تتخذ استشهاد الشيخ أحمد ياسين الذي مضى إلى ربه في عليين ، محطة نتوقف عندها لنحفز طاقات الأمة ونشحذ الهمم نحو الزود عن حياضها وحماية ثقافتها والتقدم نحو الوحدة وتعزيز الإحساس بالتضامن والمصير المشترك ، وندعو شعوب العالم كلها وأصحاب الضمائر الحية والمنظمات الدولية للوقوف في وجه جرائم الكيان الصهيوني وإرهاب الدولة الذي يمارسه المجرم شارون كل يوم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ، وندعو أبناء الشعب الفلسطيني للالتفاف حول قيادتهم وتفويت الفرصة أمام العدو الغاشم في تفتيت وحدتهم وتصفية قياداتهم .
والله نسأل أن يتقبل الشهيد الشيخ أحمد ياسين ورفاقه الأبرار ، ويحفظ شباب الانتفاضة الباسلة ويبارك جهادهم ويخزي اليهود ويشل أيديهم ويرينا فيهم يوماً أسوداً .

أم درمان 23/مارس/2004

^ العدد 90 - صفحة المحتوى