يستنكر المجلس الوطني الفلسطيني بأشد عبارات الاستنكار ما عاود رئيس وزراء العدو إطلاقه من تهديدات لحياة الرئيس ياسر عرفات استمراراً لتهديداته السابقة وإكمالاً لمخططه الإرهابي بتصفية القيادات الفلسطينية بعد إشرافه شخصياً على اغتيال العديد منها .
إن شارون لم يكن ليستمر في غطرسته وعربدته لو رأى استنكاراً مناسباً من دول العالم ومن الولايات المتحدة الأمريكية التي بررت هذه الاغتيالات مما ساعد في إطلاق يده الدموية لتصل به الغطرسة إلى تهديد حياة الرئيس الفلسطيني المنتخب والمحاصر منذ ثلاث سنوات دون أن يجد من يردعه أو يوقفه عند حده متجاوزاً كل القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان في الوقت الذي يدعي فيه الديمقراطية والدفاع عن النفس وتأمين الأمن لإسرائيل وكأن الأمن من حق الإسرائيليين وليس من حق الفلسطينيين .
إن المجلس الوطني الفلسطيني وهو يوجه هذا النداء إضافة إلى نداءاته السابقة ليضع المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان أمام مسؤولياتها محذراً أن يقدم شارون على مثل هذا العمل الأخرق ويُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية ما يمكن أن ينتج عن ذلك لو حصل ـ لا قدر الله ـ لأنه لا يعلم أحد بنتائج مثل هذا العمل ضد الرمز الأول للشعب الفلسطيني وقائد كفاحه ونضاله السياسي والعسكري بل ويناشد كل الشرفاء في العالم لرفع الحصار عن الرئيس والكف عن إطلاق التهديد وراء التهديد مستخدماً أساليب إرهاب الدولة المنظم سواء أكان بالتصريحات أو باقتحام المقر من حين لآخر أو بالحرب النفسية التي يحاربون بها الرئيس والتي لن تؤثر على معنوياته لأنه ينطلق من إيمانه المطلق بالله وبقناعته التامة أنه مشروع شهادة وأن العمر محدود وينطلق من أن شعبه لن يتخلى عنه ولن يسمح باستمرار هذه المهزلة التي لا يقبل بها إنسان وسيجعل الشعب الفلسطيني من نفسه جداراً واقياً للرئيس دفاعاً عنه وعن حق كل فلسطيني في انتظار اليوم الذي تتحرر فيه الأرض وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .. إن شاء الله.
« وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون »
صدق الله العظيم
العدد 90 - صفحة المحتوى