|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
بيان صادر عن المجلس الوطني الفلسطيني حول المجررة الصهيوينة في رفح |
. |
بالأمس قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بتوجيه نيران طائراتها ودباباتها الحربية إلى صدور المدنيين العزل الذين تجمعوا وساروا في مسيرة سلمية في رفح الفلسطينية للتنديد بأعمال الهدم والتدمير التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي وبقرار من رئاسة وزرائهم وبتغطية « قانونية » من محكمتهم العليا ، فسقط عشرون شهيداً من الأطفال والنساء ، شهد العالم كله عبر شاشات التلفاز أشلاءهم في منظر يندى له الجبين لم يشاهد العالم مثيلاً لـه حتى على أيدي أعتى عتاة النازية . إنها حالة خرق فاضحة لحقوق الإنسان غير مسبوقة في التاريخ وبهذا الشكل الهمجي والإرهابي ، فالمدنيون الفلسطينيون خرجوا للتعبير عن استنكارهم السلمي والمدني ضد أعمال بربرية وهمجية وعنصرية ، وهذا الحق في التعبير هو من أبسط الحقوق المدنية التي كفلها القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان وكل المواثيق والمعاهدات الدولية ، خاصة وأن العالم يدخل الألفية الجديدة وكله تصميم وتأكيد على صياغة وحماية حقوق الإنسان بما فيه حقه في الدفاع المشروع عن نفسه ضد المحتل لأرضه ووطنه . إن المجلس الوطني الفلسطيني إذ هزته هذه الجريمة البشعة والتي وإن كانت حلقة من حلقات الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية المنتخبة ، إلا أنها حلقة نوعية وخطيرة غير مسبوقة تقوم بها « إسرائيل » أمام سمع وبصر العالم غير آبهة بكل الرفض والشجب والاستنكار الدولي الذي عبرت عنه دول وشعوب العالم بما فيها الإدارة الأمريكية التي لم تدخر جهداً على الدوام من أجل التغطية على الجرائم الصهيونية المتكررة والمستمرة ضد شعبنا الفلسطيني الصامد والصابر والمناضل . إن المجلس الوطني الفلسطيني إذ يرفع الصوت عالياً ليسمعه العالم في شتى أرجاء المعمورة ، ليشجب ويدين هذا العمل الإرهابي الوحشي الصهيوني ، ويناشد كل الشرفاء والأحرار في هذا العالم بأن يقفوا صفاً واحداً للدفاع عن شعبنا في حقه بالدفاع عن وطنه وأرضه وممتلكاته ، ويناشد الأمم المتحدة وعلى رأسها السيد كوفي عنان بأن يؤمن الحماية الدولية لشعبنا الذي يتعرض يومياً لأبشع المجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي المدجج بأعتى آلات الدمار وأحدث ما أنتجته المصانع الحربية ، وكذلك فإن المجلس الوطني الفلسطيني يدعو الأنظمة العربية والحكام العرب ونحن على أبواب قمة عربية ، أن يرفعوا الصوت الواحد الموحد في وجه هذا العدوان الصهيوني المتغطرس من أجل وقف اعتداءاته ومجازره المستمرة ، وأن يوقفوا فوراً كافة أشكال التطبيع معه بما في ذلك طرد السفراء والممثلين الإسرائيليين وإغلاق السفارات والممثليات إلى أن يرتدع ويذعن للغة العقل ويطبق القرارات الشرعية الدولية . إن المجلس الوطني الفلسطيني يهيب ويناشد كافة الشعوب العربية والإسلامية التعبير عن رفضها وغضبها ضد ما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة مبرمجة ومستمرة على أيدي السفاح شارون وعصابته السياسية / العسكرية ، ولتكن هذه المجزرة علامة فارقة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال والحرية لأسرانا ومعتقلينا الأحرار المجلس الوطني الفلسطيني |