|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
بيان صادر عن مجلس النواب المغربي |
. |
حول الأوضاع في فلسطين والعراق بسم الله الرحمن الرحيم إن مجلس النواب المجتمع في إطار جلسة عمومية خاصة للتضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي يوم الأربعاء 6 ربيع الثاني 1425 موافق 26 ماي 2004 . إدراكاً للمنحى الخطير الذي اتخذته الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والخليج خاصة بعد تصاعد أعمال الاضطهاد والتقتيل والمجازر الجماعية التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني والعراقي في إطار سياسة منافية لأحكام الشرعية الدولية ، وتحت طائلة إجراءات إدارية وعسكرية مخلة بالحد الأدنى من الحقوق المدنية ومنتهكة لأبسط مظاهر الكرامة الإنسانية ومناقضة لكل القيم الإنسانية الدينية منها والحضارية . وهكذا صعدت إسرائيل في ظل ما سمته بخطة الفصل الأحادي من تدمير البنيات التحتية للأراضي المحتلة وعزل وتطويق السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس المنتخب ياسر عرفات وتصفية رموز الحركة الوطنية وقادة المقاومة الشعبية وضرب طوق العزلة الحديدية حول الشعب الفلسطيني بكامله ببناء الجدار الفاصل على طول الضفة الغربية وتصعيد عمليات التقتيل والتنكيل بالشعب الفلسطيني كما يجري اليوم بمدينة رفح ومخيمها في قطاع غزة ، وكما جرى بالأمس بجنين وبمختلف مدن الضفة ، وتصعيد أساليب الإرهاب والاضطهاد ، وتوسيع دائرة تدمير المنازل وتخريب الممتلكات لتهجير الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه ، مما بات يشكل مخططاً لموجة ثالثة من التهجير تضاف إلى أفواج اللاجئين والنازحين عقب احتلال عام 1948 وعدوان 1967. وعلى صعيد آخر فإن احتلال العراق قد زج بهذا البلد الشقيق في دوامة من التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية ليس أقلها ما يعانيه الشعب العراقي يومياً من أحداث مروعة ومجازر يذهب ضحيتها المئات من الأطفال والنساء والرجال من جهة ، وما يواجهه من جهة أخرى مخاطر تهدده في وحدته الترابية وكيانه الوطني بعد أن عصف الاحتلال باستقلاله وسيادته وأودى بأمنه واستقراره ، فضلاً عن الانتهاكات الفاضحة التي تقترفها سلطات الاحتلال في حق الشعب العراقي وخاصة اعتقال عشرات الآلاف من العراقيين بدون أساس قانوني وانتهاك حرماتهم كما كشفت عن ذلك فضائح سجن أبو غريب . وإزاء هذه الأوضاع المتفجرة والتطورات الخطيرة التي تمتد آثارها إلى دول الجوار ومنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي برمته مشيعة جواً رهيباً من القلق والتوتر والتذمر المنذر بأوخم العواقب مما يعوق محاولات الإصلاح في المنطقة . فإن مجلس النواب المغربي تعبيراً منه عن مشاعر الأمة المغربية أمام ما يجري في فلسطين والعراق وتجسيداً منه لقوة التفاعل ومتانة التلاحم التي تشد على الدوام على المملكة المغربية ملكاً وشعباً إلى الشعبين الشقيقين في فلسطين والعراق يعلن ويؤكد ما يلي : 1 – بالنسبة لفلسطين : - يجدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني ومساندته لـه ويدين بشدة أعمال القتل والاضطهاد وهدم المنازل والمرافق العامة والتجهيزات الأساسية وتدمير ومصادرة الأراضي الزراعية وتدميرها التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني كان أبشعها القتل والدمار الذي مارسه جيش الاحتلال في رفح والذي يتواصل رغم التنديد الدولي وقرار مجلس الأمن المدين لهذه الأعمال . - يستنكر بناء سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية ويعتبره تقطيعاً لأوصال الدولة الفلسطينية ومشروعاً مكملاً لسياسة الاستيطان ومحاولة يائسة لوضع الشعب الفلسطيني والمجموعة الدولية أمام الأمر الواقع قصد نسف أي حل عادل ونهائي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ، ويطالب المجموعة الدولية ، وخاصة الأمم المتحدة ، بالتدخل لوقف هذا المشروع العنصري باعتباره خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي .
يعبر عن مواساته للشعب العراقي الشقيق وتضامنه معه ، في هذه المرحلة العصيبة من تاريخه ، ويطالب الأمم المتحدة وكل قوى الحرية والعدالة والشرف والكرامة في كل أنحاء العالم بالعمل سوياً من أجل إنهاء معاناة شعب العراق وتمكينه من استعادة سيادته وبناء مستقبله في ظل الاستقلال والديمقراطية والعدالة والإزدهار . |