بشأن الأنباء الأليمة التي نقلتها وكالات الأنباء العالمية والتي اعترفت بها الحكومة الأمريكية والتي تفيد قيام سلطات الاحتلال في العراق بتعذيب بعض الأسرى بصورة مهينة وقاسية ، واغتصاب النساء ، وحمل بعض الرجال على الممارسة الجنسية والقسرية مع غيرهم .
استعرض مجلس الشعب صباح اليوم الأنباء الأليمة التي نقلتها وكالات الأنباء العالمية واعتفرت بها الحكومة الأمريكية قيام سلطات الاحتلال في العراق بتعذيب بعض الأسرى بصورة مهينة وقاسية ، وممارسة العنف الجنسي معهم .
- ويرى المجلس أن ما حدث من سلطات الاحتلال في العراق على النحو المتقدم يمثل جرائم دولية بكافة المعاني القانونية ، وهي جرائم بشعة تلقى استنكار المجتمع الدولي بأسره .
- ويقر المجلس أن اتفاقية جنيف الثالثة ( المادة 16 ) قد حددت القواعد التي يتعين اتباعها عند معاملة أسرى الحرب ، وكلها تحافظ على الحقوق المعنوية والأدبية للأسرى التي بموجبها يحتفظ الأسير بالأهلية القانونية ، بغير تمييز .
- وينبه المجلس إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 ، وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 .
- ويشير المجلس إلى إعلان برنامج مؤتمر فيينا للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في يونيو 1993 الذي أكد أن انتهاكات الحقوق الأساسية للنساء في حالات النزاع المسلح تخالف المبادئ المؤسسة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني .
- ويشير المجلس إلى قرار مجلس الأمن 1992 الذي أنشأ محكمة جنائية دولية ليوغسلافيا السابقة وضمن اختصاصها محاكمة المسؤولين عن حالات العنف الجنسي والاغتصاب .
- ويشير المجلس إلى تحريم العنف الجنسي في أي نزاع مسلح داخلي بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا ، والتي أنشأها مجلس الأمن نفسه .
- ويشير المجلس إلى ما أورده الإعلان الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب 1993 من التزايد الواضح في عدد أعمال العنف الجنسي ، وأكد فيه أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
- ويشير المجلس إلى أن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ( 1998 ) قد اعتبر التعذيب أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يعتبر من الجرائم ضد الإنسانية ، وأنه اعتبر أيضاً من جرائم الحرب ( التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية ) .
ويؤكد المجلس أنه فضلاً عن إدانة تعذيب الأسرى أثناء النزاعات المسلحة في مختلف الوثائق الدولية التي تكون في مجموعها قواعد القانون الدولي الإنساني ، فإن العرف الدولي قد اعتبر هذه القواعد بغض النظر عن عدم انضمام بعض الدول إلى اتفاقيات جنيف ، جزءاً أصيلاً من القانون الدولي العرفي تلتزم به مختلف دول العالم .
بناء على ما تقدم :
فإن المجلس يدين بأقسى العبارات وأشدها ما وقع من سلطات الاحتلال غير المدنيين والأسرى في العراق من جرائم التعذيب ، ويطالب المجتمع الدولي بكافة منظماته أن يتحرك لكي يوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .
ويطالب بأن تعمل سلطات الاحتلال على إلحاق أشد العقاب بالمجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم الخطيرة التي تمثل وصمة عار في جبين حضارة الدول التي تنتمي إليها ، والتي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان.
ويطالب بسرعة إنهاء حالة الاحتلال ، واستعادة العراق لسيادته ، وإقامة حكومة شرعية منتخبة تحكم البلاد وفقاً لدستور يختاره الشعب .
العدد 90 - صفحة المحتوى