الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الخامسة والعشرون - العددان 91 و92 : تموز/ يوليو - كانون أول/ ديسمبر 2004

شعار الاتحاد البرلماني العربي

تقاريـــر

النـدوة البرلمانيـة العربيـة حـول :
« البرلمان وعملية إعداد الموازنة ومراقبة تنفيذها من منظور المساواة بين الجنسين »
بيروت 22 – 24/6/2004

خلفية الندوة
في إطار جهودهما المشتركة لتطوير العمل البرلماني ، يسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني الدولي إلى تعزيز قدرة البرلمانات على تأدية دورها بفعالية أكبر . ويشجّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني الدولي البرلمانات على تأمين تمثيل متكافئ للنساء والرجال وعلى اتخاذ القرارات استناداً إلى المساوة بين الجنسين . وفي هذا السياق ، يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني الدولي بتنظيم ندوات إقليمية لتلبية الطلبات المتزايدة التي تتقدم بها البرلمانات لتعزيز خبراتها عند ممارسة مسؤولياتها لجهة الرقابة على الموازنة – بما فيها تحليل الموازنة – مع التنبّه إلى المساواة بين الجنسين . وتشدّد البرامج الوطنية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على هذه الجهود .
منذ أيار/مايو 2000 ، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني الدولي بتنظيم أربع ندوات إقليمية موجهة لأعضاء مجالس النواب وموظفيها حول « البرلمان وعملية إعداد الموازنة ، من منظور المساواة بين الجنسين »، في عدة مناطق من العالم .
وتلبية للرغبة التي أبدتها برلمانات البلدان العربية، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الدولي بتنظيم ندوة إقليمية حول « البرلمان وعملية إعداد الموازنة ومراقبة تنفيذها ، من منظور المساواة بين الجنسين » وذلك في بيروت بين 22و24 حزيران/يونيو 2004 باستضافة من مجلس النواب اللبناني .
وتقدم « البرلمان العربي » فيما يلي تقريراً وافياً عن أعمال الندوة يتناول وقائعها والتوصيات الصادرة عنها :

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

.


تقاريـــر

النـدوة البرلمانيـة العربيـة حـول :
« البرلمان وعملية إعداد الموازنة ومراقبة تنفيذها
من منظور المساواة بين الجنسين »
بيروت 22 – 24/6/2004

التقرير الختامي للندوة(*)
برعاية دولة رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري ، وبدعوة من لجنة المال والموازنة في مجلس النواب اللبناني بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
UNDP ومجلس النواب البلجيكي ، انعقدت في بيروت 2-4 كانون الأول 2003 ندوة برلمانية حول « آليات إعداد الموازنة العامة وإقرارها ومراقبة تنفيذها » .
وقد شارك في أعمال هذه الندوة وفد من مجلس النواب البلجيكي ورئيسا لجنتي القوانين والحسابات المالية في مجلس الشعب السوري وأعضاء لجنة المال والموازنة النيابية وعدد من رؤساء ومقرري اللجان النيابية ومجموعة من كبار موظفي وزارة المال وديوان المحاسبة والتفتيش المالي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمعهد الوطني للإدارة وجمعية مصارف لبنان وموظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .
وقد شمل جدول أعمال الندوة إضافة إلى جلستي الافتتاح والاختتام أربع جلسات عمل نوقشت في خلالها أربعة محاور رئيسية هي : (1) إعداد الموازنة العامة في لبنان وإقرارها ومراقبة تنفيذها ، (2) المبادئ العامة الناظمة للموازنة ، في إطار النظام البرلماني البلجيكي ، (3) آليات إعداد الموازنة ومراقبة تنفيذها في بلجيكا، (4) موازنة مجلس النواب البلجيكي . وخلصت الندوة إلى مجموعة توصيات تهدف إلى تحسين آليات إعداد الموازنة ومراقبتها .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

الجلسة الافتتاحية
افتتح الأستاذ سمير عازار ، رئيس لجنة المال والموازنة ممثلاً دولة الرئيس نبيه بري أعمال الندوة بحضور السادة النواب ، أعضاء اللجنة وعدد من رؤساء ومقرري اللجان النيابية وسعادة سفيرة بلجيكا والقائم بالأعمال في السفارة وأعضاء الوفد البرلماني البلجيكي ورئيسي لجنة القوانين والحسابات المالية في مجلس الشعب السوري والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان وحشد من كبار موظفي وزارة المالية وديوان المحاسبة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والتفتيش المالي والمعهد الوطني للإدارة وجمعية المصارف . وتوالى على الكلام في الجلسة الافتتاحية الأستاذ سمير عازار والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ، السفير ايف دوسان ، ورئيس الوفد البرلماني البلجيكي ، النائب دان جاك فيزور ، ووزير المالية الأستاذ فؤاد السنيورة .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

المحور الأول :
الموازنة وإقرارها ومراقبة تنفيذها في لبنان
أعدّ ورقة عمل المحور الأول الأستاذ عدنان ضاهر ، الأمين العام لمجلس النواب اللبناني فعرض آليات إعداد الموازنة في لبنان وإقرارها وتنفيذها ومراقبة تنفيذها .
بدأ مداخلته بعرض عام عن تطور وظائف الدولة الاقتصادية والاجتماعية ودور الموازنة كأداة عمل تستخدمها الدولة لتحقيق سياستها الإنمائية والمالية . ثم تناول بالتفصيل مراحل تحضير الموازنة من قبل أجهزة السلطة التنفيذية ( الوزارات ، وزارة المالية ، مجلس الوزراء ) ومن ثم دراستها ومناقشتها في لجنة المال والموازنة النيابية وأخيراً إقرارها في الهيئة العامة للمجلس . وعرض الوسائل العديدة المعتمدة لمراقبة تنفيذ الموازنة من قبل السلطات الاشتراعية والتنفيذية والقضائية . وخلص إلى إبراز الدور المركزي لوزارة المالية مشدداً على أهمية احترام المهل الدستورية والقانونية في كل المراحل التي تمر بها الموازنة . وقد تناولت محاضرته إلى المقدمة العامة العناوين الرئيسة التالية :
القسم الأول : مرحلة تحضير وإعداد الموازنة العامة
  • الخطوات الإجرائية المعتمدة في التحضير والإعداد .
  • تحضير موازنة مجلس النواب .
  • ملاحظات حول الإجراءات المعتمدة في مرحلة التحضير للموازنة .
القسم الثاني : إقرار الموازنة في مجلس النواب
  • النصوص الدستورية الناظمة لتصديق الموازنة .
  • مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب.
1 – مناقشة الموازنة العامة في لجنة المال والموازنة النيابية .
2 – مناقشة الموازنة في الهيئة العامة للمجلس .
3 – حالة رفض تصديق الموازنة من قبل الهيئة العامة .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

القسم الثالث : تنفيذ الموازنة
  • تنفيذ الواردات .
  • تنفيذ النفقات .
القسم الرابع : مراقبة تنفيذ الموازنة
  • الرقابة الإدارية :
1 – رقابة وزارة المالية .
2 – رقابة التفتيش المالي
  • الرقابة القضائية – ديوان المحاسبة .
  • الرقابة البرلمانية :
1 – قطع الحساب .
2 – الأسئلة والاستجوابات .
3 – لجنة تحقيق برلمانية .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

خلاصات
وبانتهاء العرض بدأت المناقشات التي شارك فيها وزير المالية ، الأستاذ فؤاد السنيورة والنواب السادة ياسين جابر وأنور الخليل وسمير عازار ومحمد الصفدي والنائب البلجيكي جان جاك فيزور ، وممثلو ديوان المحاسبة . وفي نهاية المناقشات أجاب الأستاذ عدنان ضاهر عن الأسئلة حول المسائل التي تناولتها محاضرته .
وتركز النقاش في جانب كبير منه حول الإجراءات التجديدية التي طرحها الوزير السنيورة في مجال إعداد الموازنة ومراقبتها . وقد أعلن الوزير بأن هناك تعديلات عديدة طرأت على إعداد الموازنة في السنوات الأخيرة وأن وزارة المال تتهيأ لاعتماد القواعد العلمية ذاتها المتبعة في الدول المتقدمة والتي نصح بها صندوق النقد الدولي والتي تقوم على وضع موازنة الأداء
(performance budgeting) بحيث تعد كل إدارة موازنتها على أساس الأهداف التي تريد بلوغها ، مما يسهل إجراء المقارنة في نهاية كل سنة بين ما كان مقرراً وما تحقق . ويتطلب إعداد موازنة كهذه سنوات عديدة من الجهد ، يجب الاستفادة منها لإشاعة ثقافة مالية مؤاتية للتغيير ، على كل المستويات .
أما النقطة الثانية التي استحوذت على المناقشات فتتعلق بديوان المحاسبة ودوره الرقابي . وفي هذا المجال طلب الوزير السنيورة – ووافقه العديد من المشاركين – بحصر دور ديوان المحاسبة بالرقابة اللاحقة وبإعفائه من الرقابة المسبقة . ودعا إلى أن يلحق ديوان المحاسبة بمجلس النواب ليصبح أداة الرقابة البرلمانية المطلوبة ، وأن تتناول رقابته جدوى وفعالية الإنفاق والنتيجة المحققة منه . وفي هذا المجال أفاد النائب البلجيكي السيد فيزور بأن ديوان المحاسبة في بلجيكا يتبع مجلس النواب . واقترح ممثلو ديوان المحاسبة المشاركون في الندوة أن تخفف عمليات الرقابة المسبقة التي يقوم بها الديوان لحساب الرقابة اللاحقة . وتوافق الجميع على أن أدوات الرقابة البرلمانية الحالية ( قطع الحساب ـ الأسئلة والاستجوابات ، لجان التحقيق … ) غير كافية وغير فعالة ولا تحقق الأهداف المتوخاة من الرقابة البرلمانية ، وأن اعتماد نموذج موازنات الأداء قد يسهل مستقبلاً تحسين الرقابة البرلمانية على تنفيذ الموازنة .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

المحور الثاني :
المبادئ العامة الناظمة للموازنة في إطار النظام البرلماني البلجيكي
قدّم ورقة هذا المحور السيد روبير ميتيناري
(Robert Myttenaere) ، الأمين العام لمجلس النواب البلجيكي . وتحدث في بداية مداخلته عن بنية النظام السياسي في بلجيكا وبنية البرلمان البلجيكي ، موضحاً أن النظام السياسي العام ذو بنية فيدرالية وأن البرلمان يتألف من مجلسين ، مجلس النواب ومجلس الشيوخ . ويتمتع مجلس الشيوخ بالصلاحيات ذاتها التي يتمتع بها مجلس النواب لجهة تعديل الدستور والمعاهدات الدولية . غير أن مجلس النواب يتمتع بصلاحيات سياسية وتشريعية ورقابية واسعة ، فهو الذي يمنح الحكومة الثقة ويحجبها عنها ، وهو يراقب أعمال الحكومة ، وهو المسؤول عن إقرار الموازنة ومراقبة تنفيذها ، في حين أن مجلس الشيوخ لايتدخل أبداً بشأن الموازنة . ويتمتع كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب باستقلالية تامة إدارية ومالية . ومن ثم تناول السيد ميتيناري موضوع الموازنة الموحدة التي بدأ العمل بها في العام 1989 . وبناء على هذا النظام ، يتوجب على الحكومة قبل نهاية تشرين الأول أن ترفع موازنة واحدة للواردات تعرف باسم موازنة القواعد والإمكانات . وتراعي الحكومة عند إعداد مشروع الموازنة مسألتين أساسيتين ، الأولى هي البيانات الصادرة عن مختلف الوزارات ومكاتب الدراسات والمصرف المركزي ، والثانية هي الضوابط الأوروبية التي بموجبها يجب أن لا يتعدى العجز في الموازنة 3% من إجمالي الناتج المحلي .
ويتنتهي الحكومة من إعداد الموازنة خلال شهر أيلول ، ثم يقدم رئيس الحكومة في الثلاثاء الثاني من تشرين الأول أبرز خيارات الحكومة الواردة في الموازنة . وقبل العاشر من تشرين الأول تعرض الحكومة بياناً حول سياستها العامة ، بالاستناد إلى البيانات التي يعدها كل وزير عن وزارته . ثم يجري النقاش داخل اللجان تبدي خلاله كل لجنة دائمة رأيها حول البرامج والاعتمادات الخاصة بها .
وتقدم إلى جانب موازنة الواردات موازنة النفقات مع تبريراتها مرفقة بثلاث وثائق أساسية هي (1) وثيقة الأرقام والعرض العام (2) وتقرير استنتاجات الوزير (3) وملاحظات ديوان المحاسبة التابع لمجلس النواب . ويدقق ديوان المحاسبة في شرعية النفقات ويراقب الفعالية والإنتاجية دون جدوى النفقة . إنها بالطبع رقابة لاحقة . وفي أثناء عرضه تساءل السيد ميتيناري عن دور البرلمان في المجتمعات الحديثة ، وعن مدى استيعاب البرلمانات للتغيرات التي طرأت في المجتمع وعن مدى وعي البرلمانيين بأنهم أصبحوا مع الوزراء وسائر الرسميين لعبة شطرنج سطحية في حين أن فعاليات أخرى تعمل بموازاة البرلمان وتأخذ قرارات وطنية لها انعكاساتها على المجتمع والبلاد .
واستشهد بقول أحد علماء الاجتماع في بلجيكا ، بأن البرلمان أشبه بعملاق مدد على سريره ، مكبّل اليدين . ومن ثم أشار إلى أن ديوان المحاسبة يرفع تعليقاته عندما تنعقد لجنة المال وسائر اللجان الدائمة . ويعد في شهر أيار تصوراً مسبقاً عن تطبيق الموازنة ويرفعه إلى مجلس النواب وبإمكانه بعد 4-5 أشهر من بدء السنة المالية أن يعد استشرافاً بشأن الواردات والنفقات . وأشار إلى أن أهم القوانين هو قطع حساب الموازنة الذي يمثل مدى تطبيق الموازنة على أرض الواقع ، لذلك يجب أن يرفع هذا القانون خلال شهر تشرين الأول من السنة التي تلي السنة المالية أي قبل مناقشة مشروع الموازنة الجديدة . أما المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها نظام الموازنة في بلجيكا فهي : سنوية الموازنة ، الاختصاص ( تفصيل كافة النفقات داخل الموازنة ) ، الشيوع ( الواردات على أنواعها تصلح للنفقات على اختلافها)، العلنية ( كل وثيقة خاصة بالموازنة هي وثيقة عامة تنشر على شبكة الإنترنت وتوضع بمتناول الجميع)، عدم تضمين الموازنة العامة قاعدة تشريعية وهذا ما يعرف باللغة الفرنسية باسم خيال الموازنة
(Le cavalier budgétaive) .
وبعد الانتهاء من تقديم السيد ميتيناري مداخلته ، فتح باب النقاش فشارك فيه النواب السادة سمير عازار وأنور الخليل وياسين جابر ومحمد فنيش ونزيه منصور وأحمد حبوس وسليم سعادة وعدد من المشاركين في الندوة . وتركزت الأسئلة والمداخلات حول الاستقلالية المالية لمجلس النواب وتكوين المجموعات السياسية في المجلس والتصويت على الموازنة وانتخاب رئيس المجلس والانتماء اللغوي لرئيسي مجلس النواب ومجلس الشيوخ والنظام الانتخابي والتوافق على الموازنة والفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

المحور الثالث :
إعداد الموازنة العامة وإقرارها ومراقبتها في بلجيكا
قدّم عرض هذا المحور النائب البلجيكي ، وزير المالية السابق السيد جان جاك فيزور ، وأشار في مقدمة مداخلته إلى أن نقاش الموازنة في مجلس النواب البلجيكي ، تحوّل في السنوات العشر الأخيرة من مناقشة أرقام وبنود إلى نقاش حول فحوى الموازنة ، أي السياسات التي تنوي الحكومة تطبيقها والموارد المالية التي ترغب في تخصيصها لتطبيق سياستها ، مما يعزز دور مجلس النواب في رسم السياسة المالية والاقتصادية العامة . وركّز في مداخلته على النقاط التالية :
1 – مناقشة الموازنة في إطار الاقتصاد الكلي
تتم مناقشة هذه الموازنة في إطار الاقتصاد الكلي وفي الظرف الاقتصادي العالمي والأوروبي والمحلي . وركز في مداخلته على دور الموازنة في دفع عجلة النمو في البلاد ، وبخاصة أن واردات الدولة واقتطاعاتها من إجمالي الناتج المحلي تشكل حوالي 47–48% من إجمالي الناتج المحلي . وأوضح أن النواب يستندون في مناقشاتهم إلى المعلومات الاقتصادية الصادرة عن المصرف المركزي ومكتب التخطيط ودراسات المؤسسات الخاصة المستقلة ، ويتم تحليلها ثم تحدد انطلاقاً منها آفاق النمو المعقولة . وفي هذا المجال يؤدي مجلس النواب دوراً أساسياً في توجيه مناقشات الموازنة . كما يستندون إلى تعليقات ديوان المحاسبة والمجلس الأعلى للمالية . ويدلي الديوان بتعليقات عامة حول توقعات النمو وبتعليقات تفصيلية حول موازنة الواردات . كما ترفق الموازنة بتقرير عن المجلس الأعلى للمالية . والمجلس هو كناية عن هيئة استشارية متصلة بالسلطة التنفيذية ، تضم عدداً من كبار الموظفين والأكاديميين يتمتعون باستقلالية تامة وهم من المدافعين عن الأموال العامة . وكذلك تأخذ المناقشات بالاعتبار ميثاق الاستقرار الأوروبي لجهة عدم تخطي العجز في الموازنة 3% من إجمالي الناتج المحلي والدين العام60% من هذا الناتج . وجميع هذه المعلومات والمحددات تسمح للنائب أن يحكم في ما إذا كان مشروع الموازنة الذي أعدته الحكومة يندرج ضمن سياسة متكاملة ، تراعي التوجهات الأوروبية وتحفز على النمو وتلبي حاجات الدولة لجهة الاقتصاد الكلي .
2 – الموازنة والسياسة الاجتماعية ( نفقات الصحة والتقاعد … )
ترفق الموازنة بسلسلة تقارير مرتبطة بالسياسة الاجتماعية تبين مدى مراعاة الموازنة الشأن الاجتماعي . وشدد على أهمية البعد الاجتماعي في المجتمعات الأوروبية حيث ارتفعت فيها توقعات الحياة بنسبة مذهلة مما يؤثر على السياسة المالية العامة ، لجهة معاشات التقاعد والشيخوخة والخدمات الصحية ونسبة الأشخاص غير العاملين الذين سيشكلون قريباً في هذه المجتمعات حوالي 50% من السكان . ونظراً لأهمية هذا العامل السكاني يطلّع مجلس النواب كل عام على مذكرة حول الشيخوخة تسمح له بقياس الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المضمار .
3 – مناقشة واردات الموازنة ونفقاتها ومناقشة موازنة الدين العام في اللجان النيابية
تسرد الموازنة تفاصيل الضرائب ووجهة توظيفها . ويتوجب على لجنة المال أن تدلي برأي كلي حول نتائج الضرائب ، وبخاصة التباحث في كيفية قيام الضريبة بتحقيق التوازن بين إعادة توزيع الضرائب والارتقاء اجتماعياً ببعض الفئات من خلال خفض الضرائب الذي يشكل عنصراً من عناصر التنمية الاقتصادية . أما بالنسبة إلى النفقات فيطلب إلى اللجان الدائمة الإدلاء برأيها حول مخصصات الموازنة للوزارة وبرنامج الوزير السياسي العام الذي يتعدى شؤون الموازنة . وعند مناقشة مذكرة السياسة العامة تحدد الحكومة سياستها في إدارة الدين العام ، وسعيها لتحقيق التوازن بين الدين الداخلي والدين الخارجي ولتخفيف الفائدة على الدين . وتعتبر التوجهات التي ترفع إلى مجلس النواب ومراقبة سياسة الدين العام من العناصر الأساسية لمراقبة الموازنة .
4 – التصويت على الموازنة في الهيئة العامة
تجري مناقشة الموازنة في الهيئة العامة ابتداء من الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول، وتنتهي المناقشة قبل نهاية السنة مما ينفي الحاجة إلى استخدام القاعدة الاثني عشرية. وتتضمن الموازنة عدداً من القوانين – البرامج . وبعد الانتهاء من التصويت ، لايحق للحكومة أن تتخطى النصوص التشريعية الخاصة بالواردات ، ويمارس المجلس الرقابة على تنفيذ الموازنة .
5 – الرقابة على تنفيذ الموازنة
تتم الرقابة عبر ديوان المحاسبة الذي يتحقق من شرعية الصرفيات أي من امتثال النفقات للإذن بالإنفاق الوارد في موازنة النفقات . كما تتم ثانياً عبر رقابة خارجية شبيهة بالرقابة التي يمارسها مراجعو الحسابات على مستوى المؤسسات . كما تخضع كل وزارة لنظام رقابة داخلية . ويؤدي التفتيش المالي دوراً داخل الوزارات فيتحقق من جدوى الإنفاق ونوعيته ويراقب الحسابات . ويتمتع محاسبو الخزانة باستقلالية تعتبر ضمانتها التزامهم المالي الشخصي في العمل الذي أنجزوه .
6 – دور ديوان المحاسبة في الرقابة الداخلية على أعمال الوزارات
يشرف ديوان المحاسبة عن كثب على دور الرقابة الداخلية . ويحق للديوان أن يدقق في مدى احترام باب الدفع والتأكد من التطابق بين المبلغ المدفوع والعمل الذي تم إنجازه . ويعود إلى الديوان تحديد الوزارات التي ستضطر إلى الحصول على إذن مسبق للإنفاق ، نظراً لإدارتها السيئة . ويتحمل الوزير مسؤولية سياسية حيال ديوان المحاسبة . وتُجمع مختلف الأنظمة على ضرورة استقلالية ديوان المحاسبة وهي شرط لفعاليته . وتعزز هذه الاستقلالية كونه مرتبطاً بمجلس النواب وكون تقاريره علنية مما يؤمن له دعماً ضرورياً وأساسياً . ويشكل ديوان المحاسبة عين مجلس النواب الساهرة التي من دونها يعجز المجلس عن فرض مراقبته .
7 – متابعة تطبيق الموازنة
تصدر نشرة عن تطبيق الموازنة على مدار السنة بشكل منتظم وفصلي . وتعتبر هذه النشرة مهمة إذ تسمح بمتابعة مجريات الأمور . ويطرح البرلمانيون أسئلة حول أية نقطة من النقاط كما يرفعون استجواباً حول الموازنة إذا اتضح أنها غير قابلة للتطبيق أم منفذة بطريقة خاطئة . وإذا أتى التطبيق مغايراً لما هو وارد في الموازنة تُقدم الحكومة على رفع موازنة معدلة مرفقة بقانون – برنامج ويستطيع مجلس النواب قياس التبعات في الشهر الذي يلي انتهاء السنة المالية ، أي كانون الثاني من السنة التالية.

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

8 – ملاحظات ختامية
اختتم السيد فيزور مداخلته بإبداء الملاحظات التالية :
  • يؤدي مجلس النواب دوراً حاسماً في عملية الموازنة ، لذلك يفترض بمجلس النواب أن يطلع على معلومات صادرة عن أكبر عدد ممكن من المصادر ، مثل المصرف المركزي ومكتب التخطيط والمفوضية الأوروبية ومراكز الدراسات الجامعية والأكاديمية .
  • يجب احترام مبدأ توازن السلطات .
  • العلاقة بين مجلس النواب وديوان المحاسبة جوهرية .
  • ضرورة الابتعاد عن سياسة الإهداء في الإنفاق وتجنب الإنفاق غير المجدي والمؤدي في النهاية إلى الإفلاس .
وبعد الانتهاء من تقديم عرضه ، بدأت المناقشة التي شارك فيها النواب السادة سمير عازار ، أنور الخليل ، ياسين جابر ، سليم سعادة ، محمد فنيش ، نزيه منصور وأحمد حبوس وعدد من المشاركين ، تركزت على النقاط التالية :
علنية بيانات ديوان المحاسبة والتوقعات الاقتصادية والمالية ودور مكتب التخطيط وأهمية إنشاء مكاتب دراسات مستقلة ومعاشات التقاعد والمجلس الأعلى للمالية وديوان المحاسبة والرقابة المسبقة واللاحقة وتوفير المعلومات للنواب وقانون قطع الحساب والضوابط الخارجية للموازنة والعلاقة بين الموازنة والقانون – البرنامج .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

المحور الرابع :
المخصصات وموازنة مجلس النواب في النظام البلجيكي
قدّم ورقة هذا المحور السيد إميل كليمان ، المدير الإداري في مجلس النواب البلجيكي . وقد شملت ورقته العناوين التالية :
1 – شمولية الموازنة والاستقلالية المالية للبرلمان
فمن جهة يفرض الدستور البلجيكي شمولية الموازنة والحسابات ، أي أن موازنتي مجلس النواب ومجلس الشيوخ يجب أن تدرجا في الموازنة العامة . ومن جهة ثانية كرس الدستور البلجيكي الاستقلالية المالية لكل من المجلسين، ونص على أن مجلس النواب ومجلس الشيوخ يحددان سنوياً مخصصات سير العمل فيهما .
2 – الموازنة العامة وجدول المخصصات
تعني المخصصات مخصصات العائلة المالكة والمجلسين التشريعيين وديوان المحاسبة واللجنة الدائمة لمراقبة أجهزة الشرطة والوسطاء الفدراليين . وتعني عبارة « مخصصات » اعتماداً على الموازنة العامة يتم التصويت عليه من قبل مجلس النواب من دون تحديد تنسيبه .
3 – مخصصات العائلة المالكة والاستقلالية المالية في بلجيكا
يحدد القانون اللائحة المدنية لكل عهد ، أي مجموع الموارد المالية التي تضعها الدولة سنوياً في تصرف الملك . وتحترم هذه اللائحة مبدأ لا مسؤولية الملك وتتفادى التكرار المنتظم للنقاشات البرلمانية حول الملكية ، علماً بأن الملك لا يحاسب على أعماله أمام مجلس النواب ويؤدي دوراً فخرياً .
4 – استقلالية موازنة المجلسين ( مجلس النواب ومجلس الشيوخ )
يشدد الدستور على أن مجموع الاعتماد الخاص بمجلس الشيوخ ومجلس النواب لا يدرج إلا شكلياً في الموازنة العامة ولضرورة القيود العامة . لذلك لا تبلغ تفاصيل موازنتي مجلس النواب ومجلس الشيوخ إلى وزير المالية خلال إعداد الموازنة العامة ولا ترفع إلى لجنة المال والموازنة النيابية ولا يراقبها المجلس الآخر بعد أن يكون المجلس المعني صوّت عليها . ولكن من المتعارف عليه أن السلطات البرلمانية لا تقدم موازنة غير منسجمة مع الموازنة العامة ، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار السياسة المالية للدولة . وهذا يعني أن الاستقلالية التامة ليست أبداً القاعدة العامة . وتنبثق هذه الاستقلالية من مبدأ فصل السلطات وتتطلب وجود بنية إدارية مستقلة عن السلطة التنفيذية . ويكرس الدستور استقلالية المجلسين.
5 – علنية الموازنات
إن علنية الموازنة والحسابات هي من أهم ميزات الديمقراطية البرلمانية . فمن دون علنية الموازنة والحسابات لا يمكن المجلس ولا الرأي العام أن يمارسا رقابة منطقية على سياسة الحكومة المالية . في بلجيكا تضمن السلطات علنية الموازنة العامة .
6 – نظام موازنة مجلس النواب

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

  • يرعى موازنة المجلس نظام خاص يقوم على التالي :
  • يتم تشكيل لجنة خاصة من أحد عشر عضواً تقوم بالتدقق في حسابات المجلس وتحدد بناء على اقتراح المراقبين الماليين داخل المجلس موازنة المجلس وتعرضها على الهيئة العامة .
  • يقوم ستة نواب على الأقل بمهام المراقبين الماليين داخل المجلس . تكلف هيئة المراقبين الماليين بكل التدابير المتعلقة بالأموال غير المنقولة والمعدات والرسميات ونفقات المجلس .
  • ينص القانون على بنية الموازنة وبنودها واعتماداتها .
وفي نهاية مداخلته شرح السيد كليمان آليات إعداد موازنة المجلس وإنفاقها ودور كل من لجنة المحاسبة ولجنة الشؤون الداخلية وهيئة المراقبين وكذلك مراحل إعداد موازنة المجلس وإقرارها وإنفاقها.
وبعد الانتهاء من عرض السيد كليمان ، فتح باب المناقشة ، وشارك فيها النواب السادة سمير عازار، أنور الخليل ، ياسين جابر ، سليم سعادة ، محمد فنيش ونزيه منصور وعدد من المشاركين . وتركزت الأسئة والمناقشة حول النقاط التالية : الشفافية والمساواة في موازنة المجلس ودور نواب المعارضة في تحديد موازنة المجلس وإنفاقها وآليات صرف الاعتمادات الملحوظة في الموازنة وصندوق موازنة المجلس وعلاقة ديوان المحاسبة بلجنة المحاسبة النيابية ونفقات المجموعات السياسية . ودار نقاش أخير حول صلاحيات نائب رئيس مجلس النواب وصلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء .

^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

التوصيات العامة للندوة
برعاية دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وبدعوة من لجنة المال والموازنة النيابية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، انعقدت في مجلس النواب ما بين 2-4 كانون الأول 2003 ندوة برلمانية حول آليات إعداد الموازنة وإقرارها ومراقبة تنفيذها . وبنتيجة المحاضرات المقدمة والمناقشات والمداخلات والتعليقات التي أعقبتها وشارك فيها السادة النواب والحضور ، برزت مجموعتان من الاقتراحات ، المجموعة الأولى ذو طابع تقني يؤدي الأخذ بها إلى تحسين عملية تحضير الموازنة وتنفيذها . هذه المجموعة لم تتناولها التوصيات النهائية للندوة نظراً لطابعها التفصيلي والتقني ، ولكونها موجهة إلى بعض الإدارات المعنية . والمجموعة الثانية ذو طابع عام وتتسم ببعد سياسي وبرلماني يؤدي اعتمادها إلى تحقيق نقلة نوعية مهمة في ممارسة مجلس النواب لإحدى مهامه الأساسية أي إقرار الموازنة العامة ومراقبة تنفيذها . وتضمنت المجموعة الثانية النقاط التالية :
1 – ضرورة حصول النواب ، وبخاصة أعضاء لجنة المال والموازنة وفي الوقت المناسب – أي قبل مناقشة الموازنة – على الدراسات الماكرو – اقتصادية عن الأوضاع العامة في البلاد ، على أن تصدر هذه الدراسات عن مؤسسات عامة وخاصة تتمتع بالاستقلالية والحيادية والموضوعية والكفاءات العلمية . كما من الضروري أن يشارك بهذه الدراسات مصرف لبنان وأن يزود مجلس النواب بما يصدر عنه من تقارير ودراسات مالية واقتصادية .
2 – تضمين ما يعرف بفذلكة الموازنة توقعات السلطة التنفيذية لمعدلات النمو للسنة التي يغطيها مشروع الموازنة ولتوقعاتها عن تأثير الموازنة ومردودها على هذه المعدلات . كما يجب أن تشير هذه الفذلكة إلى معدلات صرف العملات الأجنبية ومعدلات أسعار المحروقات ، وأن تعكس السياسة العامة المالية والاقتصادية والاجتماعية للدولة وأن تكون مبنية على أرقام ومعطيات شفافة .
3 – نشر جميع المستندات المتعلقة بالموازنة بما فيها تقارير اللجان النيابية عبر وسائل الإعلام المطبوع والمرئي والمسموع ، احتراماً لحق المواطنين بمواكبة عملية مناقشة وإقرار الموازنة .
4 – تعزيز دور مجلس النواب وديوان المحاسبة في عملية مراقبة تنفيذ الموازنة . ومن المطلوب أن يتولى ديوان المحاسبة بصورة خاصة مراقبة النظم والإجراءات المعتمدة في الإنفاق . وانطلاقاً من وظيفة ديوان المحاسبة في الرقابة المؤخرة اقترح بالحاق الديوان بمجلس النواب أو على الأقل بأن يقوم الديوان بنزويد المجلس بتقارير شهرية مبنية على التقارير والملفات التي تمده بها وزارة المالية . ومن المسلم به أن الديوان لا يستطيع تأدية دوره الرقابي إلا إذا كان يمتلك القدرات البشرية والوسائل المادية التي تتيح له تحقيق الرقابة المطلوبة . وقد يكون من المجدي لتفعيل الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة ، التخفيف تدريجياً من أعمال الرقابة المسبقة التي يتولاها وذلك برفع نصاب الصفقات الخاضعة لرقابته وبعدم إخضاع المعاملات التي تقتصر على الرقابة الشكلية إلى رقابته .
5 – إلغاء تدوير النفقات غير المعقودة وإعادة هذه الأموال إلى المالية العامة .
6 – تقصير مهل إعداد الموازنة بحيث يصل مشروع الموازنة إلى مجلس النواب في مطلع ايلول من كل سنة وتجنب الإنفاق على أساس القاعدة الاثني عشرية .
7 – إن مراقبة تنفيذ الموازنة من قبل مجلس النواب يجب أن يكون عملاً دائماً ومستمراً على مدار السنة وليس عملاً ظرفياً وطارئاً وآنياً ، لذلك وتسهيلاً لقيام مجلس النواب وبخاصة لجنة المال والموازنة بعملية الرقابة المستمرة ، يطلب إلى وزارة المالية بتزويد المجلس بتقارير شهرية وفصلية ونصف سنوية عن التقدم المحرز بتنفيذ الموازنة وبإجراء الربط الالكتروني بين وزارة المالية ومجلس النواب . كما يطلب إلى ديوان المحاسبة القيام بإجراء مماثل .
8 – التأكيد على الدور المحوري والمركزي للجنة المال والموازنة في مناقشة مشروع الموازنة وإقرارها ، وعلى ضرورة إشراك جميع اللجان النيابية بدراسة مشروع الموازنة والاستماع إلى وجهات نظرها في هذا الموضوع ، وتزويدها بكل الدراسات المتعلقة بالموازنة .
9 – الطلب إلى الوزارة بأن يقوموا بعرض مشاريع وبرامج وزارتهم أمام لجنة المال والموازنة النيابية في أثناء مناقشة الموازنة أو في الفترات السابقة لهذه المناقشة .
10 – الطلب إلى وزارة المالية إنجاز قطع حساب الموازنة عن السنة السابقة في شهر تموز من كل عام وتسليمه إلى لجنة المال والموازنة النيابية قبل المباشرة بمناقشة مشروع الموازنة للعام المقبل .
11 – تعزيز دور مراقبي عقد النفقات في الإدارات والمؤسسات الرسمية .
12 – إصدار تقرير أسبوعي عن جلسات مناقشة الموازنة في لجنة المال والموازنة وتوزيعه على النواب .
13 – بعد الأخذ بالنقاط المذكورة أعلاه السعي مستقبلاً لإعادة هيكلة الموازنة العامة على أساس موازنة برامج ، محددة الأهداف والنتائج المتوقعة مما يمنحها الشفافية المطلوبة ويوضح دورها في تحقيق السياسة العامة الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، ويسهل في مرحلة لاحقة مراقبة تنفيذها وتقييم مدى مساهمة النفقات الملحوظة في تحقيق الأهداف الموضوعة . وتوفر هيكلة الموازنة على أساس البرامج رؤية للعمل الحكومي على مدى عدة سنوات وإن كانت النفقات ملحوظة على أساس القاعدة السنوية .
14 – إنشاء هيئة مالية عليا ذات صفة استشارية تتولى تقديم المشورة للجنة المال والموازنة في الشؤون المالية ، بما في ذلك نمو الدين العام وكلفة خدمته .
15 – تأليف فريق عمل متخصص يتولى درس مختلف مراحل الرقابة وأنواعها ويقترح خطة لتحسين إجراء هذه الرقابة .
16 – تحقيق استقلالية موازنة مجلس النواب وعدم إخضاع تنفيذها للسلطة التنفيذية .
17 – تعزيز تبادل الخبرات بين مجلس النواب اللبناني ومجلس النواب البلجيكي .
وفي هذا الإطار أعرب الوفد البلجيكي عن ترحيبه بفتح قنوات اتصال مع مجلس النواب اللبناني وبخاصة مع لجنة المال والموازنة وأمانة سرها بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي . وقد أعرب البرنامج عن موافقته واستعداده للمساهمة في ذلك .
18 – يوصي المشاركون بطباعة وترجمة وثائق هذه الندوة وتوزيعها على السادة النواب وسائر المهتمين بموضوع الموازنة العامة .

(*) أعدّ هذا التقرير مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجلس النواب .


^ البرلمان وعملية إعداد الموازنة - عودة إلى البداية

^ العددان 91 و 92 - صفحة المحتوى