الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الخامسة والعشرون - العددان 91 و92 : تموز/ يوليو - كانون أول/ ديسمبر 2004

شعار الاتحاد البرلماني العربي

ماــف العــدد

الانتفاضة الباسلة تدخل عامها الخامس
تضحيات كبرى وصمود أسطوري
وإصرار على مواصلة الكفاح حتى الاستقلال
3916 شهيداً و 42645 جريحاً وأكثر من 7500 معتقلاً في سجون الاحتلال(1)

 
يوم 28/9/2004 دخلت الانتفاضة الفلسطينية عامها الخامس ، مجتازة مراحل عدة ومختلفة، دفع خلالها الشعب الفلسطيني ، خسائر فادحة وقدم تضحيات جمة ، من شهداء وجرحى ومعتقلين إلى جانب هدم آلاف المنازل ، وتجريف الأراضي الزراعية ، والخسائر الاقتصادية المتعددة في شتى مناحي الحياة ، وانتهاءً بالقهر اليومي والحواجز ، وجدار الفصل العنصري وغير ذلك مما تفننت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم .
لكن إسرائيل التي استهدفت في عدوانها البنى التحتية للمجتمع الفلسطيني ، دفعت هي أيضاً خسائر فادحة ، بشرياً واقتصادياً وسياسياً ، فعلى الصعيد السياسي اتسعت دائرة المناهضة العالمية للإجرام الإسرائيلي ، وكسب الشعب الفلسطيني تضامن الملايين عبر العالم .
وقد نشر مكتب المعلومات الفلسطيني في 31/9/2004 إحصائيات هامة وبالغة الدلالة حول حصاد الانتفاضة الباسلة ووقائع العدوان الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين المحتلة خلال سنوات الانتفاضة الأربع . وفيما يلي عرض لهذه المحصلة:

(1) عن جريدة الحرية الفلسطينية الناطقة باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العدد 9001

.

ماــف العــدد

الانتفاضة الباسلة تدخل عامها الخامس
تضحيات كبرى وصمود أسطوري
وإصرار على مواصلة الكفاح حتى الاستقلال
3916 شهيداً و 42645 جريحاً وأكثر من 7500 معتقلاً في سجون الاحتلال

الشهداء والجرحى
مع نهاية العام الرابع للانتفاضة يكون عدد الشهداء قد وصل إلى (3916) شهيداً من بينهم (793) استشهدوا في العام الرابع من الانتفاضة ، منهم (262) في الضفة الغربية ، و (529) في قطاع غزة واثنان في مناطق 48 .
ومن بين شهداء العام الرابع (206) أطفال و (39) من النساء. وأمام طغيان حالات القتل بالرصاص (612) شهيداً ، تصاعدت أيضاً خلال العام الرابع حالات القتل بالطائرات لتبلغ (124) حالة استشهاد ، بينما حصدت الدبابات (26) مواطناً ، وقضى بسبب منع الإسعاف ( بعد الإصابة أو نتيجة مرض عضوي وجلطات ) (31) مواطناً . قضى بالهدم مواطنين(3) مواطنين وبالدهس (3) ، وبالغاز (2) وبالصدمة العصبية (3) بينما توزعت مسؤولية الجريمة كالتالي جيش الاحتلال (764)، القوات الخاصة (16) المستوطنون (11) وثلاثة قضوا في انفجارات عارضة ، أما الاغتيالات فقد طالت (77) مواطناً بينما استشهدت سيدة في الإضراب عن الطعام تضامناً مع المعتقلين .
الجرحـى
بلغ عدد الجرحى الفلسطينيين خلال الأعوام الأربعة من الانتفاضة نحو (42645) جريحاً بالإضافة إلى أكثر من 1300 مواطناً ، لم يسجلوا كجرحى بسبب علاجهم ميدانياً . وقد بلغت نسبة الجرحى بالرصاص نحو 80% وتوزع الباقي بالتسلسل على جرحى القصف بالطائرات والدبابات ومحاولات الدهس والضرب وغير ذلك .
المعتقلـون
مع نهاية العام الرابع يكون قد وصل عدد الأسرى في معتقلات الاحتلال إلى أكثر من 7500 مواطناً ، من بينهم (5874) مسجلون اسمياً لدى وزارة شؤون الأسرى والمحررين في رام الله ونحو (1626) غير مسجلين لظروف عدة أهمها عدم الإدراج بسبب شح المعلومات أو حداثة الاعتقال .
ومن بين الأسرى والمعتقلين أولئك الذين لا زالوا في السجون منذ ما قبل الانتفاضة
(725) . وتبلغ النسبة العليا للمعتقلين مناطقياً كالتالي : (82%) من الضفة الغربية
و(10,7%) من قطاع غزة و (5,6%) من القدس و (1,6%) من المناطق المحتلة عام 48.
كما أن هناك (109) أسيرات ، منهن (41) صدرت بحقهن أحكام قضائية و (63) بلا حكم قضائي و (5) معتقلات إدارياً . أما بالنسبة للأطفال ( دون الثامنة عشرة ) فقد بلغ عددهم نحو (3000) اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة لايزال منهم داخل المعتقلات (477) طفلاً معتقلاً منهم (36) معتقلاً إدارياً و (32) صدرت بحقهم أحكام بالسجن .
أعمال التجريف والهدم
خلال فترة الانتفاضة استخدمت قوات الاحتلال سياسة هدم المباني سواء العامة أو تلك العائدة للمواطنين لأهداف انتقامية وعسكرية وأمنية لمعاقبة عائلات الشهداء والمعتقلين وكوادر المقاومة . وقد بلغ عدد المباني المدمرة (6757) مبنى ومنزل كان العدد الأكبر منها في محافظة رفح عبر الاجتياحات المتكررة التي تركزت بشكل أساسي خلال العام الرابع . وتم هدم نحو (6226) مبنى فيها من بينها (4022) في قطاع غزة ، تليهـا جنيـن ومخيمها (1041) مبنى ثم خانيونس (789) مبنى . وقـد وصلت الخسائر الناجمة عن تدمير المباني كلياً إلى (426) مليون دولار و (48) مليون دولار هي خسائر التدمير الجزئي الذي طال (59335) تضررت بنسب متفاوتة .
جرف الأراضي
أما عن الأراضي التي جرفت خلال الأعوام الأربعة من عمر الانتفاضة وغالبيتها مثمرة بالأشجار والمزروعات ، والمداجن وأماكن تربية الحيوانات ، فقد بلغت مساحتها حتى نهاية العام الرابع للانتفاضة (687234) دونماً ثم اقتلاع نحو (1145200) شجرة مثمرة ، وتدمير مئات البيوت الزراعية (الدفيئات) التي وصلت مساحتها نحو (1850) دونماً .
إلى جانب إتلاف معدات زراعية بما يزيد عن (16) مليون دولار ، وقتل الدواجن والحيوانات بما يقارب (36) مليون دولار ، وأضرار أخرى متنوعة .
جدار الفصل والضم العنصري
يرتكز الجدار أساساً على مصادرة الأراضي وسلب المياه الفلسطينية ، فقد صودرت آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية ، ( يصعب تحديدها حالياً ) لكنها ستبلغ مع نهاية بناء الجدار نحو 55% من مساحة الضفة الغربية حيث سيتوغل الجدار نحو عشرين كيلو متراً داخلها ، أي أنه سيترك فقط للفلسطينيين 10% من مساحة فلسطين التاريخية ، ليتجاوز طوله 1000 كيلو متر ، مع العلم بأن طول الخط الفاصل بين مناطق 48 والضفة الغربية لا يتجاوز 312 كم ! وذلك عائد إلى تداخلات الجدار وتعمقه في الأراضي الفلسطينية وتعرجاته « لحماية المستوطنات » بحيث يبلغ طوله ثلاثة أضعاف الخط الفاصل . وسوف يعزل 126 قرية وبلدة ومدينة مما يحول مناطق الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة . وعلى الرغم من توصيات محكمة العدل الدولية وقرار الأمم المتحدة الصادر عقب النظر في قضية الجدار من قبلها فإن إسرائيل لا تزال مستمرة في بناء الجدار ، الذي سيلتهم 58% من مياه الضفة الغربية .
وقد بدأ العمل بالجدار في حزيران (يونيو) 2002 بعد مصادرة آلاف الدونمات ، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية ، برئاسة شارون في نيسان (أبريل) من العام نفسه إقامة جدار « أمني » يعزل الضفة الغربية عن مناطق 48 بحجة منع تسلل المقاتلين الفلسطينيين . وبدأت أعمال البناء من قرية سالم شمال غرب الضفة الغربية . لكن ردود الفعل الدولية والدعم الأمريكي ، شجع إسرائيل على المضي في بنائه والاستيلاء على الأراضي وعزل المواطنين . ولم تمتثل إسرائيل لكافة القرارات والنداءات الدولية في هذا الشأن .
جـدار رفـح
سوف يبنى جدار رفح على الحدود الفلسطينية المصرية . وقد بدأت قوات الاحتلال بالتمهيد فعلياً لبنائه حيث سوت الأراضي وهدمت المنازل (أكثر من ألف منزل) تأوي (1210) أسرة فلسطينية يبلغ تعداد أفرادها (7100) مواطن بحيث سيكون طوله (قابل للزيادة) نحو عشرة كيلومترات بارتفاع 16 متراً ، وقد جاءت فكرة هذا الجدار ، بحجـة منع تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة . ومع بداية الانتفاضة قرر جيش الاحتلال بناء المنطقة العازلة بعرض يصل إلى 400 متر ، ثم تطورت الفكرة لبناء جدار رفح الذي سيتم خلال بنائه مصادرة نحو عشرة آلاف دونم ، تمت مصادرة أكثر من نصفها حتى نهاية العام الرابع للانتفاضة .
القتلى والجرحى الإسرائيليون
في السنوات الأربع ، قتل (1022) إسرائيلياً ، وحسب الادعاءات الإسرائيلية فإن من بين هؤلاء (705) من المدنيين و (317) شرطياً وجندياً ، وكان العام 2002 هو الأكثر إيلاماً بالنسبة للإسرائيليين حيث قتل خلاله 452 إسرائيلياً في العمليات الفدائية ، كما أصيب 2309 إسرائيليين بجروح في ذلك العام .
أما عن الجرحى ، فقد جرح نحو (5560) إسرائيلياً تزعم إسرائيل أن (1032) منهم فقط هم من الجنود ، أي أن هناك (4568) جريحاً من المدنيين ، وتحاول إسرائيل من ناحية أخرى إيهام العالم بأنهم جميعاً جرحوا في عمليات استشهادية، مع العلم بأن غالبيتهم أي نحو (77%) منهم جرحوا في عمليات قتالية واشتباكات ومواجهات مع مقاتلي الانتفاضة .


^ العددان 91 و 92 - صفحة المحتوى