بدعوة كريمة من فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية انعقد مجلس الجامعة على مستوى القمة في مدينة الجزائر عاصمة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية يومي 22 و 23 آذار 2005 ويعرب القادة العرب عن بالغ التقدير للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئيساً وحكومة وشعباً على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وما قدمته من إعداد متميز ساهم في تحقيق أهداف المجلس على مستوى القمة وإنجاز مهامه على الوجه الأكمل.
واعتباراً لما تضمنه الخطاب الافتتاحي لفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من رؤى ومضامين قيّمـة يقررون اعتماده كوثيقة رسمية مـن وثائق المؤتمر ويثمّن القادة عالياً الجهود الكبيرة التي بذلها فخامة الرئيس وما تميزت به إدارته لأعمال المؤتمر من حنكة وحكمة مما كان له أبلغ الأثر في التوصل إلى النتائج الهامة التي توجت أعمال المجلس.
يوجه القادة خالص الشكر والتقدير لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية لجهوده القيمة ومبادراته ومساهماته الكبيرة خلال توليه رئاسة القمة السابقة ورئاسته للجنة المتابعة والتحرك والترويكا العربية حول العراق مما كان له أكبر الأثر في تعزيز وتفعيل العمل العربي المشترك ونصرة القضايا العربية .
يستذكر القادة بحزن كبير وأسى بالغ رحيل مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وقائدها الفذ المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكذلك المغفور له بإذن الله تعالى القائد الرمز الرئيس ياسر عرفات زعيم التحرر الوطني الفلسطيني اللذين ساهما بحكمة وبُعد نظر وثبات عزم في تعزيز التضامن العربي المشترك ويرحبون بالانتقال السلس للسلطة في البلدين وفق دساتيرهما ويعربون عن خالص أمنياتهم لقيادتي وشعبي البلدين الشقيقين بالمزيد من التقدم والرقي وتحقيق تطلعاتهم الوطنية كما يستذكرون ببالغ الحزن والأسى ويعبرون عن استنكارهم الاغتيال الآثم لدولة الرئيس المغفور له بإذن الله تعالى رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق الذي أعطى شعبه وقدم لأمته الكثير ويسألون الله العلي القدير أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء .
العدد 93 - البيان الختامي
وحول تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل العربي المشترك وتطوير منظومته ...
يعبّر القادة عن تقديرهم لما تضمنه التقرير الشامل للأمين العام حول تفعيل العمل العربي المشترك وتطوير منظومته ويشيدون بالجهد الكبير الذي بذله في متابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة.
يُثمن القادة الجهود التي بذلت في إعداد المشروعات المتعلقة بتعديل الميثاق ويقرون إجراء التعديلات التالية :
- إضافة مادة جديدة حول إنشاء برلمان عربي انتقالي واعتماد نظامه الأساسي .
- إنشاء هيئة لمتابعة تنفيذ القرارات والالتزامات .
- تعديل الفقرة /2/ من المادة /6/ بشأن التصويت في الحالات الخاصة بالاعتداء على دولة عضو .
- اعتماد نص جديد للمادة /7/ من الميثاق بشأن تعديل آلية اتخاذ القرارات .
- تكليف الأمين العام التشاور مع الدول الأعضاء لتشكيل لجان متخصصة لمواصلة بحث مشروعي إنشاء محكمة العدل العربية ومجلس الأمن العربي تمهيداً لعرضهما على الدورة العادية القادمة لمجلس الجامعة على مستوى القمة الدورة 18 .
وفيما يتعلق بتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي ..
يعرب القادة عـن ارتياحهم لما التاريخ:ـم اتخاذه مـن إجراءات مـن قبـل المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتنفيذ قرارهم رقم 280 بتاريخ 23/5/2004 والمتعلق بتطويره ويدعون الدول الأعضاء إلى سرعة استكمال إجراءات المصادقة عليه وتعديل الفقرة /1/ من المادة الثامنة من معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي وإيداعها لدى الأمانة العامة ويطلبون من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لسرعة إعداد الاستراتيجية العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .
العدد 93 - البيان الختامي
وبخصوص عمل المنظمات والمجالس الوزارية المتخصصة وسبل تطويرها ..
يؤكد القادة مجدداً ضرورة دعم وتعزيز مؤسسات العمل العربي المشترك من منظمات عربية ومجالس وزارية متخصصة لتتمكن من أداء المهام القومية المنوطة بها وأن تعمل هذه المؤسسات على تطوير عملها والارتقاء به لمواكبة التطورات والمستجدات الاقتصادية العربية والدولية ويطلبون من المجلس الاقتصادي والاجتماعي استكمال إعداد تقريره بشأن تطوير أداء هذه المؤسسات وعرضه على الدورة القادمة لمجلس الجامعة على مستوى القمة – الدورة 18 .
وحول الأزمة المالية للأمانة العامة ..
تدارس القادة الوضع المالي للأمانة العامة في ضوء العرض الذي قدمه الأمين العام حول الأزمة المالية البالغة الخطورة التي تمر بها الأمانة العامة وآثارها السلبية على أنشطتها وبرامجها وعلى مجمل العمل العربي المشترك وشدد القادة على ضرورة الالتزام بتنفيذ القرارات المتعلقة بمعالجة الوضع المالي للأمانة العامة وعلى رأسها قرارات القمم العربية السابقة في هذا الشأن خاصة فيما يتعلق بـ :
- ضرورة تقيد الدول بسداد الحصص السنوية كاملة في مواقيتها المحددة وبعملة الموازنة ورفع الدول لتحفظاتها على نسب مساهماتها .
- سداد المتأخرات وفق الجدولة التي أقرتها قمة تونس .
- تكوين احتياطي عام للأمانة العامة بمبلغ 35 مليون دولار يتم سدادها خلال خمس سنوات اعتباراً من عام 2006 .
يكلف القادة وكلاء الوزارات المختصين بالشؤون المالية في الدول الأعضاء بعقد اجتماع خلال شهر لبحث مضاعفة الاعتمادات المالية المخصصة للبرامج والأنشطة وتوزيع أنصبة الدول الأعضاء وعرض النتائج على اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري خلال ثلاثة أشهر لاتخاذ القرار اللازم .
وعن مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي ..
يجدد القادة العرب تأكيدهم مواصلة مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي تجاوباً مع تطلعات الشعوب العربية وانسجاماً مع التحولات التي يشهدها العالم وتقديرهم لما لقيه بيان القمة العربية في تونس 2004 من اهتمام واستحسان المجتمع العربي والدولي وهو ما يؤكد مرة أخرى الدور الذي ما انفكت تضطلع به أمتنا العربية في هذا المجال على مرّ العصور ويطلبون من الأمين العام الاستمرار في متابعة نشاطات التطوير والتحديث في الوطن العربي في ضوء التقارير التي ترسلها الدول الأعضاء إلى الجامعة العربية .
العدد 93 - البيان الختامي
وعن الأفكار التي عرضها العقيد القذافي في قمة عمان ..
يؤكد القادة أهمية استئناف عمل اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة الأفكار التي عرضها الأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيم في قمة عمان 2001 والإسراع في إنجاز مهمتها وذلك تنفيذاً لقرار قمة عمان بشأن الموضوع وعرض نتائج أعمالها على مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورة استثنائية تعقد في القاهرة .
وحول مبادرة السلام العربية وسبل تفعيلها ..
يجدد القادة الالتزام بمبادرة السلام العربية باعتبارها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة ويرفضون المواقف والممارسات التي تتعارض معها ومع قواعد الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها لعملية السلام وفي هذا السياق يؤكدون أن عملية السلام كل لا يتجزأ وتقوم على أساس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما القرارين 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد ولا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجري أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لغايات التنصل من التزاماتها أو التراجع عنها وعما وقعت عليه من اتفاقيات ويدعو القادة لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري والأمين العام إلى مباشرة العمل لتفعيل خطة التحرك الموضوعة على الساحة الدولية بغية استصدار قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني مبادرة السلام العربية كإطار للحل السلمي والعمل على عقد اجتماع مشترك مع اللجنة الرباعية لاتخاذ الخطوات اللازمة لدفع مسيرة تسوية النزاع العربي – الإسرائيلي كما يؤكدون تفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت 2002 والتي طالبت « إسرائيل » بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري المحتل وحتى خط الرابع من حزيران 1967 والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني وكل ذلك وفقاً للشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مدريد وعندئذ تقوم الدول العربية باعتبار النزاع العربي – الإسرائيلي منتهياً وإنشاء علاقات طبيعية مع « إسرائيل » في إطار السلام الشامل كما يؤكدون على دعوة المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة ووضعها موضع التنفيذ وتكليف اللجنة الوزارية العربية الخاصة بمبادرة السلام بالتحرك العاجل لتفعيل المبادرة بما في ذلك التشاور مع اللجنة الرباعية .
العدد 93 - البيان الختامي
وعن تطورات القضية الفلسطينية ..
يؤكد القادة أن التوصل إلى تسوية فلسطينية – إسرائيلية يجب أن تقوم على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأي الأرض مقابل السلام وعدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة ومرجعية مؤتمر مدريد وبما يقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق استقلاله الوطني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية ويؤكدون أن تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يتم من خلال حل الدولتين على أساس حدود 1967 ويعتبرون أن أي تعديل أو مساس بهذه المرجعيات استباقاً غير مقبول لنتائج المفاوضات وانتهاكاً للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ويدعون اللجنة الرباعية لاستئناف العمل الجاد من أجل تحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبادرة السلام العربية وكذلك خطة خريطة الطريق ومنسجماً مع تفاهمات شرم الشيخ وخطوة لتحقيق الانسحاب الكامل إلى خطوط 1967 تحت إشراف دولي وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات مماثلة في كافة أنحاء الضفة الغربية والتأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية وتكاملها الإقليمي بما في ذلك القدس الشرقية وعدم قبول أي تغييرات على الوضع القانوني لجزء فقط من هذه الأرض واستبعاد خيار الدولة بحدود مؤقتة كما يؤكدون عروبة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية والجغرافية وإدانة الحائط المسمى غلاف القدس الذي يستهدف تقطيع أوصال القدس وعزل سكانها كما يدينون بشدة استمرار « إسرائيل » في بناء الجدار التوسعي ويؤكدون الأهمية الفائقة لفتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في هذا الشأن والقاضية بضرورة التقيد بالالتزامات القانونية المترتبة على « إسرائيل » وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعلى المنظمة الدولية نفسها بما في ذلك طلبات الجمعية العامة من سويسرا باعتبارها الدولة المودع لديها اتفاقية جنيف الرابعة ومن الأمين العام فيما يتعلق بإنشاء سجل الأضرار الناشئة عن الجدار ويطالبون الدول والمنظمات الدولية بضرورة التصدي لبناء الجدار والآثار التدميرية المترتبة عليه ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومياهه وحدوده ووقف هذا البناء وإزالة الأجزاء القائمة منه كما يؤكدون إدانة استمرار استعمار الأرض الفلسطينية من خلال النشاطات الاستيطانية غير المشروعة بكافة أشكالها وعلى ضرورة وقفها بشكل فوري .
يرحب القادة بنتائج حوار الفصائل الفلسطينية الذي عقد مؤخراً في القاهرة ويدعمون الحوار الوطني الفلسطيني والمواقف الفلسطينية الموحدة في مجال التهدئة والوقف المتبادل لإطلاق النار .
العدد 93 - البيان الختامي
وبخصوص دعم الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني ..
يوجه القادة الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بكامل التزاماتها أو بجزء منها في صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس والدعم الإضافي ودعم الموازنة ويحثون الدول الأخرى على الإسراع في ضمن الأصول والمؤسسات الدستورية ودعم قراراته الحرة في إقامة وتعزيز علاقاته مع سائر الدول العربية آخذاً في الاعتبار العلاقات التاريخية والخاصة بين لبنان وسورية كما يؤكدون دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني للبنان ورفض كافة الضغوط التي يتعرض لها .
يجدد القادة دعمهم للبنان في استكمال تحرير أراضيه وفي مطالبته بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية ويطالبون مجلس الأمن بمنع الانتهاكات الإسرائيلية وضرورة تقديمها التعويضات عن اعتداءاتها على أراضيه وضرورة تطبيق قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم ورفض كافة أشكال التوطين التي تتناقض مع مبادئ القانون الدولي والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
وحول تطورات الوضع في العراق ..
يؤكد القادة مجدداً احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ويرحبون بالعملية الانتخابية التي جرت في العراق بتاريخ 30 كانون الثاني 2005 ويعتبرونها إنجازاً كبيراً للشعب العراقي على طريق الانتقال السلمي الديمقراطي للسلطة وفي الوقت الذي يرحب فيه القادة بكافة المبادرات الرامية إلى إجراء حوار وطني شامل وخاصة مبادرة الحكومة العراقية فإنهم يؤكدون على ضرورة مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي في العملية السياسية بكافة مراحلها كما يرحبون بالدور الذي قامت به الأمم المتحدة في مساندة العملية الانتخابية في العراق ويؤكدون أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بدور مركزي في استكمال العملية السياسية وفي جهود إعادة الاعمار في العراق وعلى تعزيز دور الجامعة العربية في العراق بالتنسيق مع الأمم المتحدة لتقديم كافة أشكال المساعدة الخاصة في استكمال العملية السياسية وإعادة الإعمار كما يرحبون بما اتخذته الدول الدائنة للعراق بتخفيض 80 بالمئة من ديونها المستحقة عليه ويدعون الدول العربية الدائنة للعراق أن تعجل في إلغاء أو تخفيض ديونها كما يدينون أعمال الإرهاب والعنف كافة التي تحدث في العراق والتي تستهدف المدنيين ورجال الأمن والشرطة والقوات المسلحة العراقية والمؤسسات الدينية والإنسانية والمدنية .
يدين القادة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي اقترفها النظام السابق أثناء احتلاله دولة الكويت وخاصة ما يتعلق منه بالأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة ويطالبون مواصلة الجهود المبذولة للكشف عن مصير أولئك الأسرى والمفقودين ويؤيدون إحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى المحاكم العراقية المتخصصة .
العدد 93 - البيان الختامي
وفيما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث ..
يجدد القادة تأكيدهم المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث : طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، ويؤيدون كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة ويدعون الحكومة الإيرانية مجدداً إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض ممارسة سياسة الأمر الواقـع بالقوة والتوقف نهائياً عن اعتزامها إقامة نصب تذكاري على جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ويعتبرون ذلك تغييراً في واقع الجزيرة وانتهاكاً لمعالمها التاريخية والحضارية وتعدياً على حقوق وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة .
ويدعو القادة الحكومة الإيرانية أن تعيد النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة وأن تترجم ما أعلنته عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة وذلك بالاستجابة إلى الدعوات المخلصة الداعية إلى إيجاد حل للنزاع حول هذه الجزر بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ويكلف القادة الأمين العام لجامعة الدول العربية الاستمرار في متابعة هذا الموضوع .
وعن الإجراءات القسرية التي تتعرض لها ليبيا ..
يشيد القادة بحكمة الشعب الليبي وقيادته في إدارة قضية لوكربي ويثمنون إيفاء الجماهيرية العظمى بكافة متطلبات قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومرونتها التي أدت إلى قرار الرفع النهائي للإجراءات المفروضة عليها .
يوجه القادة الشكر إلى جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وإلى الأمين العام والأمانة العامة لجامعة الدول العربية على الجهود التي بذلت على مدى السنوات الماضية في سبيل التوصل إلى حل لهذا النزاع ورفع العقوبات .
يؤكد القادة دعمهم لحق الجماهيرية العظمى المشروع في الحصول على تعويضات عما أصابها من أضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليها كما يؤكدون مطالبتهم بالإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي واعتبار استمرار حجزه رهينة انتهاكاً لكل القوانين والأعراف .
العدد 93 - البيان الختامي
وعن العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية ..
يؤكد القادة رفضهم للقانون المسمى محاسبة سورية واعتباره تجاوزاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ويعلنون تضامنهم التام مع الجمهورية العربية السورية مقدرين موقفها الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول لحل الخلافات فيما بينها ويدعون الإدارة الأمريكية إلى الدخول بحسن نية في حوار بنّاء مع سورية لإيجاد أنجح السبل لتسوية الخلافات بين البلدين كما يدعونها إلى إعادة النظر في هذا القانون الذي يشكل انحيازاً سافراً لـ « إسرائيل » وإجهاضاً لفرص تحقيق السلام العادل والشامل كما يشكل مساساً خطيراً بالمصالح العربية واستهدافاً للعلاقات الأخوية التاريخية بين سورية ولبنان وتدخلاً في الشؤون الداخلية اللبنانية .
وحول السلام والتنمية في السودان ..
يؤكد القادة العرب تضامنهم مع السودان في ترسيخ السلام والاستقرار في ربوعه كافة في الحفاظ على وحدة أراضيه واستقلاله وسيادته ويطلبون من جميع الدول تأكيد هذا الالتزام عملياً ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبنائه ويرحبون بتوقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في 9/1/2005 بالعاصمة الكينية نيروبي واعتباره بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام والوفاق الوطني في ربوع السودان كافة ونهاية لأطول صراع في افريقيا ويقدرون مشاركة الأمين العام في التوقيع على الاتفاق ضمن الشهود عليه ويطلبون منه مواصلة جهوده لتأمين مشاركة الجامعة العربية في لجان مراقبة تنفيذ الاتفاق الشامل ويحثون الدول والصناديق ومؤسسات التمويل العربية على مواصلة الجهود والمشاركة الفاعلة في مجالات البنية الأساسية والخدمات العامة والاجتماعية والمشاركة بفاعلية في مؤتمر المانحين الدوليين للسودان الذي سيعقد في منتصف شهر نيسان 2005 في العاصمة النرويجية أوسلو ويؤكدون مجدداً دعوة الدول الأعضاء في صندوق النقد العربي وصناديق التمويل العربية المعنية إلى معالجة الديون السودانية تجاهها دعماً لمسيرة السلام وحفزاً لمجهودات التنمية وإعادة الإعمار .
ويعرب القادة عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في إقليم دارفور والأزمة الإنسانية التي يواجهها النازحون من أبناء الإقليم واللاجئون منهم في تشاد ويقررون دعم الجهود التي يضطلع بها الاتحاد الإفريقي ويرحبون بالنتائج التي تم التوصل إليها في القمة الخماسية التي عقدت في طرابلس – ليبيا – بتاريخ 17/10/2004 بشأن تسوية الأزمة في إقليم دارفور ويدعون الأطراف إلى استئناف محادثات السلام السودانية حول دارفور وعلى مستوى عال ودون شروط مسبقة وأن تعمل بكل عزم للتوصل إلى اتفاق حول المبادئ الأساسية في الجولة القادمة من المفاوضات بما يمهد الطريق إلى تسوية شاملة ونهائية للأزمة ومناشدة الأطراف المعنية الامتثال التام لتنفيذ أحكام البروتوكولين الأمني والإنساني الموقعين في 9/11/2004 في العاصمة النيجيرية ابوجا وأن يكون التنفيذ سريعاً وبحسن نية حتى تكون لهما نتائجهما في تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية في دارفور ويدعون مجلس الأمن إلى إتاحة الإطار الزمني الكافي والمناسب للحكومة السودانية حتى تتمكن من تنفيذ تعهداتها والتزاماتها ويرفضون أي عقوبات على السودان أو التهديد لفرضها أو التلويح بتدخل عسكري .
يدعو القادة الدول العربية إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والدعم الفني وتأكيد الوجود العربي المباشر في إقليم دارفور من خلال تقديم العون الإنساني إلى المتضررين .
العدد 93 - البيان الختامي
وعن التطورات في الصومال ..
يرحب القادة بالتطورات الإيجابية والإنجازات التي حققها مؤتمر المصالحة الصومالية في نيروبي برعاية الايغاد ومشاركة الجامعة العربية وخاصة انتخاب الرئيس عبد الله يوسف أحمد رئيساً للصومال وتشكيل البرلمان الصومالي الانتقالي والحكومة الانتقالية ويدعون الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الفوري اللازم لتمكين مؤسسات الدولة الصومالية الوليدة من أداء مهامها وخاصة في مجال أعمال النظام والقانون وإعادة إعمار البلاد ويطلبون من الأمين العام مواصلة التنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية للإعداد وتنفيذ برنامج مشترك لنزع أسلحة الميليشيات الصومالية وإعادة دمج أفرادها في مؤسسات المجتمع والدولة الصومالية بالتعاون مع الحكومة الصومالية كما يرحبون بطلب الحكومة الصومالية إرسال قوات عربية وتجهيزات لوجيستية لدعم السلام في الصومال ويدعون الدول الأعضاء إلى المشاركة في تنفيذ وتمويل برامج لتوطيد الأمن والاستقرار في ربوع الصومال وقيام الدول الأعضاء والأمانة العامة بالتحرك لدى مجلس الأمن لتأمين مشاركة قوات الأمم المتحدة في دعم السلام في الصومال ويحثون كافة الفصائل والفعاليات وجميع قطاعات الشعب الصومالي على العمل بكل صدق وإخلاص وتعاون إيجابي مع الرئيس الصومالي المنتخب والمؤسسات الشرعية الصومالية من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية واستعادة الصومال لموقعه ضمن أسرته العربية ومحيطه الإقليمي والدولي ويقررون تقديم دعم مالي عاجل قدره 26 مليون دولار للحكومة الصومالية عن طريق صندوق دعم الصومال بالأمانة العامة وفقاً لحصص الدول في موازنة الجامعة لمواجهة الاحتياجات العاجلة للحكومة الصومالية بما في ذلك نفقات انتقالها إلى داخل الصومال .
وحول التطورات في جمهورية القمر المتحدة ..
يؤكد القادة حرصهم على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامتها الإقليمية ويرحبون بالتطورات الإيجابية التي شهدتها جمهورية القمر المتحدة على صعيد المصالحة والوحدة الوطنية ويدعون الدول الأعضاء ومؤسسات وصناديق التمويل والاستثمار العربية إلى مواصلة تقديم الدعم لجمهورية القمر ويقدرون الدور الذي قامت به جامعة الدول العربية في دعم التنمية فيها ويدعون الدول الأعضاء إلى تحويل مساهماتها المالية في حساب دعم جمهورية القمر بالأمانة العامة كي تتمكن من مواصلة تنفيذ المشروعات التنموية فيها .
العدد 93 - البيان الختامي
وعن التعاون العربي – الإفريقي ..
انطلاقاً من التمازج الحضاري والمصالح المشتركة التي تجمع الأمة العربية مع دول القارة الإفريقية استأثر التهاون العربي – الإفريقي باهتمام القادة فتدارسوا مختلف جوانبه ويؤكدون على مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تعترض سبل تفعيله وتنفيذ برامج مشتركة تكفل الانتقال به إلى مرحلة تعاون حقيقية ومنفعة مشتركة تقوم على تشابك المصالح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية تعاوناً يرسخ المرتكزات التي تصون العلاقات العربية – الإفريقية ويدرأ عنها الأخطار ويقوي تضامنها باعتباره صمام الأمان لشعوبها والأمن الواقي للأمن العربي والإفريقي على السواء ويكلف القادة الأمين العام متابعة جهوده واتصالاته في هذا الشأن كما يرحبون بإعلان ليبيا استضافة الدورة القادمة للجنة الدائمة للتعاون العربي – الإفريقي والطلب من الأمين العام إجراء الاتصالات اللازمة لتحديد موعد وجدول أعمال هذه الدورة بما في ذلك دراسة قيام منتدى عربي – إفريقي لتشجيع الاستثمار بين الجانبين وتعزيز أواصر الصداقة على الصعيدين الثقافي والأكاديمي .
وفيما يتعلق بالحوار العربي – الأوروبي ..
يؤكد القادة أهمية تنشيط وتفعيل الحوار العربي – الأوروبي بما يخدم المصالح المشتركة للمجموعتين ويعزز الروابط القائمة بينهما والتعاون الاقتصادي والاجتماعي انطلاقاً من نظرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار كل جوانب العلاقات بين الجانبين .
العدد 93 - البيان الختامي
وحول القمة العربية مع دول أمريكا الجنوبية ..
يجدد القادة تأكيدهم على أهمية انعقاد القمة العربية مع دول أمريكا الجنوبية ويدعون إلى المشاركة العربية الفاعلة فيها بهدف توطيد وترقية العلاقات مع دول هذه المجموعة وتطويره بما يخدم مصالح الجانبين .
وعن علاقات الشراكة الدولية ..يؤكد القادة أهمية مواصلة بناء علاقات شراكة مع المجموعات والدول الفاعلة في العالم بهدف إرساء جسور للحوار والتعاون خدمة للمصالح المشتركة .
وحول جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ..
يعرب القادة عن القلق الشديد من تأخر تجاوب المجتمع الدولي مع المبادرات العربية الداعية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الأسلحة النووية رغم الدعم الذي لقيته في العديد من القرارات الدولية .
ويؤكدون أن استمرار انفراد « إسرائيل » بامتلاك الأسلحة النووية ورفضها النداءات الدولية بالانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، يمثل خطراً بالغاً على المنطقة ويعيق أي ترتيبات مستقبلية لتحقيق الأمن الإقليمي وفي هذا الإطار يؤكدون مطالبتهم بعقد مؤتمر للأمم المتحدة لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من هذه الأسلحة .
وفيما يتعلق بالإرهاب بجميع أشكاله ..
يجدد القادة إدانتهم القاطعة للإرهاب بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته ورفضهم ربط الإرهاب بأي دين وثقافة والخلط بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي ويشددون على ضرورة معالجة جذور الإرهاب وعلى أهمية المزيد من التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان ويؤكدون على أهمية ما توصل إليه المؤتمر الدولي للإرهاب الذي عقد في الرياض في شباط 2005 خاصة فيما يتعلق بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب والندوة الإقليمية العربية حول مكافحة الإرهاب التي عقدت مؤخـراً في مقر جامعة الدول العربية بالتعاون مع الأمم المتحدة .
العدد 93 - البيان الختامي
وفي مجال إصلاح الأمم المتحدة ..
يؤكد القادة أهمية إصلاح منظومة الأمم المتحدة في إطار مبادئ المساواة وسيادة الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية وأن تتضمن هذه الإصلاحات استعادة وتعزيز دور الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين وإصلاح آليات عمل مجلس الأمن بما يضمن الشفافية والمصداقية في عملية اتخاذ القرار فيه مع ضرورة الحد من استخدام حق النقض إلى أضيق الحدود ويقررون دعم مساعي جمهورية مصر العربية للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن في حالة توسيع العضوية الدائمة فيه .
وحول آفاق التعاون الاقتصادي العربي والإقليمي والدولي ..
استعرض القادة ما تم اتخاذه من إجراءات نحو تنفيذ القرارات الصادرة عن مؤتمراتهم السابقة في مختلف القطاعات الاقتصادية ويعربون عن ارتياحهم لمستوى الانجاز في تنفيذ تلك القرارات ويدعون كافة الجهات المعنية من الدول الأعضاء والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وكافة مؤسسات العمل العربي المشترك إلى بذل المزيد من الجهد نحو استكمال تنفيذها لتحقيق أهدافها ودفع مسيرة العمل الاقتصادي العربي .
يعرب القادة العرب عن ارتياحهم للنمو في الاقتصاد العالمي واستمرار تحسن معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية على الرغم من التطورات والأحداث غير المواتية التي شهدتها منطقتهم ويدعون لمعالجة المخاطر والاختلالات التي تواجه استمرار معدلات النمو .
ويؤكدون أن استمرار تحقيق معدلات نمو مطردة وملائمة في دولهم مرهون بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ومواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي في دولهم والعمل على إقامة بنية اقتصادية تتسم بالكفاءة وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي واستقطاب الاستثمارات وتسريع نقل التقنية .
ويؤكد القادة سعيهم المتواصل لتحسين مناخ الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات للمنطقة بهدف حفز النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل لمواجهة مشكلة البطالة وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية .
ويعربون عن الارتياح لما تم التوصل إليه من نتائج بشأن الزراعة ضمن جولة الدوحة في إطار منظمة التجارة العالمية ويأملون في التوصل إلى نتائج إيجابية حول بقية الموضوعات المتعلقة بالتنمية في الدول النامية وتعزيز فرص نفاذ منتجاتها إلى أسواق الدول الصناعية .
ويؤكدون على دعم طلبات انضمام الدول العربية الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ويدعون الدول الأعضاء في المنظمة إلى عدم فرض شروط متشددة لقبول انضمام الدول العربية إليها .
ويعربون عن تأييدهم للعمل من أجل تحقيق الأهداف التنموية للألفية ولاسيما فيما يتعلق بخفض معدلات الفقر والجوع وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في الدول النامية ويرحبون بإعلان عمل نيويورك ضد الفقر والجوع الذي صدر عن قادة دول العالم في اجتماعهم في ايلول 2004 ويدعون إلى تفعيل التوصيات الصادرة عنه من خلال عمل مشترك وتدابير محددة قابلة للتنفيذ .
يعبر القادة عن اعتزازهم باستكمال تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في 1/1/2005 وتحرير تجارة كافة السلع الزراعية والصناعية ذات المنشأ العربي بين الدول العربية أعضاء المنطقة بإزالة كافة الرسوم الجمركية عنها ويدعون بقية الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى المنطقة إلى سرعة الانضمام إليها .
ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمواصلة جهوده نحو إزالة المعوقات التي تعترض التجارة العربية البينية وخاصة القيود غير الجمركية والعمل على سرعة استكمال قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية ويدعون الدول العربية إلى التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق ذلك .
ويؤكد القادة عزمهم على مواصلة مسيرة التكامل الاقتصادي العربي بالعمل على إقامة اتحاد جمركي عربي وفي هذا السياق يكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي بوضع برنامج تنفيذي يتضمن الخطوات العملية والجدول الزمني لإقامة هذا الاتحاد .
كما يؤكد القادة على أهمية سرعة إدماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويدعون الدول الأعضاء إلى زيادة سرعة وتيرة المفاوضات فيما بينهم لتحقيق ذلـك .
العدد 93 - البيان الختامي
وبخصوص تطوير التعاون العربي في مجالات النقل والسياحة والكهرباء ..
يعرب القادة عن ارتياحهم للتقدم الذي تحقق في مجال استكمال بنية الربط البري بين الدول العربية ويؤكدون على أهمية زيادة التنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة في المنافذ الحدودية لتسيير عملية نقل التجارة وعبورها كما يدعون إلى استكمال إنجاز الاتفاقية العربية لتنظيم نقل الركاب فيما بين الدول العربية لتشجيع وتسهيل حركة السياحة العربية البينية .
ويؤكد القادة على أهمية إسراع الدول العربية في المصادقة على اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية استعداداً للمرحلة الأخيرة من برنامج فتح الأجواء العربية وذلك قبل تشرين الثاني 2006 موعد بدء تلك المرحلة وكذلك المصادقة على اتفاق آلية التفاوض الجماعي العربي مع التكتلات الإقليمية ودون الإقليمية في مجال النقل الجوي حفاظاً على المصالح العربية .
يبارك القادة الخطوات التي اتخذتها بعض الدول العربية فيما بينها لتشجيع الحركة السياحية من خلال تأشيرة دخول مشتركة وفتح الأجواء . تابع القادة باهتمام مسيرة الربط الكهربائي العربي وإذ يعربون عن اعتزازهم بذلك المشروع التكاملي الهام يكلفون مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء بإيجاد آلية بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لمساعدة الدول العربية الأقل نمواً لاستكمال المنظومة الكهربائية لديها بما يؤهلها للربط مع الدول العربية .
وعن القمة العالمية لمجتمع المعلومات ..
يشيد القادة بجهود التحضير العربي للقمة العالمية لمجتمع المعلومات ويدعون الدول العربية ومؤسسات المجتمع المدني العربية والقطاع الخاص إلى المشاركة على أعلى المستويات في المرحلة الثانية للقمة التي ستعقد في تونس من 16-18 تشرين الثاني 2005 كما يدعون دول العالم للمشاركة في تلك القمة مع التركيز على الجوانب العملية والتنموية لتقليص الفجوة الرقمية.كما يؤكدون أهمية العمل على دخول اتفاقية المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حيز النفاذ قبل المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات .
العدد 93 - البيان الختامي
وحول التنمية المستدامة والزراعية والصناعية والاستثمار ..
يثمّن القادة جهود مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في تنفيذ مقررات مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة – جوهانسبرغ 2004 – من خلال مخطط تنفيذ مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية وجهودهم في التنسيق مع المبادرة الجديدة للتنمية في إفريقيا/النيباد/ .
يثمّن القادة جهود المنظمة العربية للتنمية الزراعية في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة في الدول العربية ويكلفون المنظمة وجمعيتها العمومية بإعداد استراتيجية عربية للتنمية الزراعية المستدامة للعقدين القادمين تكفل تحقيق الأمن الغذائي العربي وتعزز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية العربية في الأسواق الدولية .
يثمّن القادة جهود المنظمة العربية للتنمية الصناعية في إعداد استراتيجية التنمية الصناعية العربية ويؤكدون على أهمية توفير مقومات النجاح لتنفيذ الاستراتيجية وتضافر جهود المؤسسات العربية المعنية والدول العربية لتنفيذ برامجها .
يؤكد القادة أهمية مواصلة الجهود لتحسين مناخ الاستثمار في المنطقة العربية لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية ويدعون القطاع الخاص العربي للاستفادة من آليات دعم الاستثمار المتمثلة في مؤسسات التمويل الوطنية والقومية وما توفره الاتفاقية الموحدة لانتقال رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية من إطار ملائم في هذا الشأن وأن تعمل مؤسسات التمويل العربية على إيلاء المزيد من الاهتمام لتمويل القطاع الخاص .
وحول التعاون العربي في مجال الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ ..
يؤكد القادة أهمية إيجاد آلية تنسيق مناسبة بين المنظمات والهيئات العربية العاملة في مجال الحد من آثار الكوارث الطبيعية ومعالجة آثارهـا السلبية وتنسيق أعمال الإغاثة والإنقـاذ بين الدول العربية في حالات الطوارئ ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة الموضوع .
العدد 93 - البيان الختامي
وفي مجال إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض ..
يرحب القادة بمقترح الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض واستعدادها لإعداد الدراسات اللازمة لذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدول العربية والمجالس الوزارية العربية المعنية .
وحول الاستراتيجية العربية للأسرة ..
يؤكد القادة على أهمية دور الأسرة في حياة المجتمع وتماسكه وتطوره وحرصاً منهم على هذا الدور يعبرون عن دعمهم لتمكين الأسرة العربية لتكون مستقرة وآمنة وقادرة على تطوير وظائفها بصورة إيجابية تتفاعل مع متغيرات العصر مع الحفاظ على سلامتها وحماية قيمها وثقافتها وهوية أبنائها وإعلاء قيمة العلم والعمل وإحاطة الأسرة العربية بالضمانات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والخدمات الأساسية اللازمة لرفعتها وتقدمها .
وعن مكان وموعد القمة القادمة جاء في البيان ..
استناداً إلى ما جاء في ملحق ميثاق جامعة الدول العربية الخاص بآلية الانعقاد الدوري المنتظم لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وأخذاً في الاعتبار الاتفاق الذي تم بين جمهورية جيبوتي وجمهورية السودان بأن تتولى جمهورية السودان رئاسة مجلس الجامعة على مستوى القمة الدورة 118 وجمهورية جيبوتي رئاسة مجلس الجامعة على مستوى القمة الدورة 20 عام 2008 يرحب القادة بعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة الثامنة عشرة بجمهورية السودان خلال شهر آذار عام 2006 .
العدد 93 - البيان الختامي