الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة السادسة والعشرون - العدد الثالث والتسعون: نيسان (أبريل) - أيار (مايو) 2005

شعار الاتحاد البرلماني العربي
حــدث وتعليــق
المرأة الكويتية تنال حقوقها السياسية

بقلم:نـور الدين بوشـكوج
الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي

اتخذ مجلس الأمة الكويتي مؤخراً قانوناً بمنح المرأة الكويتية حقها السياسي في الترشيح والانتخاب إلى المجالس التمثيلية في الكويت. وقد أثار هذا القانون ارتياحاً كبيراً في مختلف الأوساط. وبهذه المناسبة لا بد لنا من تهنئة أخواتنا في دولة الكويت الشقيقة على الإنجاز الكبير الذي حققنه، والذي هنّ جديرات به. فقد ناضلت المرأة الكويتية طويلاً إلى أن تحقق لها ما تريد ولا شك أن هذا الإنجاز سوف يفتح أمام المرأة الكويتية آفاقاً رحبة للإسهام في بناء الوطن وتعزيز مسيرة الديمقراطية فيه وتحسين ظروف حياة المرأة الكويتية في جميع المجالات.
كما أنني أجد في هذا الحدث استحقاقاً جدياً وخطوة كبيرة تحسب لمجلس الأمة الكويتي الشقيق. فقد أظهرت المناقشات الساخنة التي شهدتها قاعات المجلس حول هذا القانون وعلى مدى سنوات عديدة عمق الديمقراطية التي يمارسها مجلس الأمة وجدية الالتزام بأصول العمل البرلماني. وهذا أمر يثلج صدورنا، وينسجم مع ما عودتنا عليه الكويت طيلة العقود الماضية من تمسك بالديمقراطية، وتمثيل حقيقي لمصالح الشعب في البلد الشقيق.
وينبغي القول إن أهمية هذا القانون لا تكمن فقط في أنه يمثل استجابة لمطالب نصف المجتمع الكويتي ، بل أيضاً لأنه ينسجم مع التطورات العالمية التي نشهدها في كل مكان والتي تدعو إلى العمل من أجل تحسين أوضاع المرأة والارتقاء بها إلى مستوى المهمات المطروحة أمام جميع بلدان العالم، ومنها مجتمعاتنا العربية، وتوفير الظروف التي تتيح للمرأة المشاركة في حل تلك المهمات.
ولا بد لنا أن نشير أخيراً إلى أن الاتحاد البرلماني العربي يولي اهتماماً كبيراً لموضوع تحسين دور المرأة في المجتمعات العربية. وإن استحداث لجنة دائمة تعنى بشؤون المرأة في الاتحاد يمثل خطوة كبيرة على طريق الارتقاء بالمرأة وإفساح المجال لمشاركتها، فكراً وممارسة، في حياة مجتمعاتنا، انطلاقاً من خصوصيات هذه المجتمعات. وسيكون من دواعي سرورنا أن نستقبل في رحاب مؤتمراتنا ومجالسنا المقبلة ممثلات المرأة الكويتية ليعملن جنباً إلى جنب مع شقيقاتهن من البلدان العربية الأخرى في سبيل رفعة شعوبنا وتقدم مجتمعاتنا.

القمة العربية - اللاتينية: التاريخ يؤسس لمستقبل واعد

في العاشر من أيار الماضي عقدت في العاصمة البرازيلية - برازيليا - أعمال القمة العربية - اللاتينية الأولى التي ضمت قادة اثنتي عشرة دولة في أمريكا اللاتينية وثماني دول عربية. وقد جاءت هذه القمة تتويجاً لمبادرة من الرئيس البرازيلي قبل عام خلال زيارته إلى كل من سورية ولبنان ومصر وليبيا والإمارات العربية المتحدة، ودعا خلالها إلى إقامة تقارب بين الأنظمة الاقتصادية المتشابهة من أجل إقامة تكتل بين العالم العربية وأمريكا اللاتينية يسمح للدول النامية التعامل على قدم المساواة مع الدول المتقدمة.
وقد أوضح الرئيس البرازيلي في لقاءاته مع قادة البلدان العربية أن الدافع وراء عقد القمة هو وجود علاقات عربية - لاتينية تعود إلى أكثر من 500 عام عندما نزل أوائل البحارة المسلمين من سفن إسبانية على شواطئ الأمريكيتين. وخلال التحضير للقمة نشرت صحيفة الجمهورية
REPUBLICA البرازيلية دراسة مطولة حول التقارب العربي - اللاتيني قالت فيه أن هذا التقارب يعود إلى زيارة إمبراطور البرازيل في منتصف القرن التاسع عشر إلى عدة بلدان عربية، من بينها مصر والشام، والتي هاجر منها في بدايات القرن نفسه آلاف من العرب والمسلمين إلى الأمريكيتين، وإلى أمريكا الجنوبية بوجه خاص. وتشير الصحيفة إلى أن العلاقات قد اقتصرت آنذاك على الجانب التجاري بين مصر والبرازيل. ثم توقف التواصل بين الجانبين بسبب وقوع البلدان العربية تحت السيطرة الاستعمارية، وأصبح مقتصراً على موجات الهجرة من البلدان العربية إلى أمريكا اللاتينية.
ولا شك أن انعقاد القمة العربية - اللاتينية، يشكل محطة هامة في العلاقات بين الجانبين لا من حيث أنه استدعاء للتاريخ فحسب، وإنما باعتباره محاولة ورغبة من الجانبين في التأسيس لمستقبل واعد:
  • فهو خطوة كبيرة من الجانب العربي للتعاون - وربما الاندماج - في التكتلات الإقليمية التي أصبحت إحدى أهم سمات العصر الحديث، الذي يسجل غياب العرب عن أية تكتلات فيه.

  • وهو فرصة للجمع بين إقليمين كبيرين فيما يسمى بدول الجنوب والدول النامية في مواجهة هيمنة دول الشمال المتقدمة.

  • وهو فرصة أيضاً أمام العرب لتهيئة الأجواء المناسبة للاستثمارات العربية في قارة واسعة وفتح الأسواق العربية أمام البضائع اللاتينية والاستثمارات من خلال اتفاقات التجارة الحرة بين الطرفين.

  • وهو - فضلاً عن ذلك لكه - تعزيز لروابط الصلة بين الأمريكيين المتحدرين من أصل عربي وبين أوطانهم الأم.

  • كما أنه ليس خافياً على أحد أن هذه القمة سوف تعطي دفعاً جديداً لتأييد دول أمريكا اللاتينية لقضايانا العادلة، وهو ما كنا نلمسه في مختلف المناسبات.

وأعتقد أنه من المهم أن يؤسس العرب والأمريكيون اللاتينيون لتكتل عالمي يعقد مؤتمراته بصورة دورية، وأن يحرصوا على عدم السماح بإفشال هذه التجربة الواعدة والمفيدة للجميع.

كلمة أخيرة عن التعاون البرلماني العربي - اللاتيني.

فقد تنبه الاتحاد البرلماني العربي منذ أمد طويل لأهمية العلاقات مع برلمانات أمريكا اللاتينية. وسبق للاتحاد أن أرسل وفدين برلمانيين عربيين في عام 1983 و 1984 قاما بزيارة عدد من دول القارة والتقوا مع برلمانييها لوضع أسس لتعاون دائم بين برلمانيي الجانبين.
ويستمر الاتصال بين الاتحاد وبرلمان أمريكان اللاتينية لتنظيم أول مؤتمر برلماني عربي - لاتيني في أقرب أجل ممكن. ولا شك أن التعاون البرلماني بين الاتحاد البرلماني العربي وبرلمان أمريكيا اللاتينية سيكون رافداً ومكملاً للتعاون القائم على مستوى القادة والحكومات ولا بد أن يعود بالخير على شعوب الجانبين وبلدانهما.

^ العدد93 - صفحة المحتوى

.
المحتــــوى
كلمة العدد
- المرأة الكويتية تنال حقوقها السياسية
- القمة العربية - اللاتينية
بقلم:نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد
نشاطات الاتحاد
مع البرلمانات حول العالم
تقارير:

- البيان الختامي لندوة "دور البرلمانات العربيات في الإصلاح التشريعي".
- تقرير الأمانة العامة للاتحاد حول أعمال ونتائج المؤتمر البرلماني الرابع للأمن والتعاون في منطقة البحر المتوسط
- الإعلان الختامي
- تقرير الأمانة للاتحاد البرلماني العربي حول اجتماعات الجمعية 112 والدورة 176 للمجلس الحاكم واللجان الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي
- تقرير الأمانة العامة للاتحاد حول أعمال ونتائج الاجتماع التحضيري للدورة الأولى للجمعية البرلمانية المتوسطية
وجهة نظر:
الإعلام المعاصر والهوية العربية.
بقلم:د.أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري
دراسات:
دور البرلمانات في دعم عملية التنمية المستدامة
إعداد:محمد بني هاني، الأمانة العامة لمجلس النواب الأردني
وثائق:
الدورة السابعة عشرة للقمة العربية في الجزائر

البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي
المدير المسؤول ورئيس التحرير: نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي
مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية
الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130
هاتف : 6130042، 6130043
فاكس : 6130224
تلكس : 412046

[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]