|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
|
بقلم: نور الدين بوشكوج
الأمين العام للاتحاد فجر يوم الأحد الخامس عشر من شهر ذي الحجة لعام 1426 هـ ، الموافق الخامس عشر من كانون الثاني – يناير 2006 م ، رزئت دولة الكويت الشقيقة ، ومعها العالم العربي بأسره ، بفقدان قائد عربي كبير هو المغفور له صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح ، أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة مديدة قضاها في العمل والكفاح من أجل تطوير بلاده وتقدمها وحماية استقلالها وسيادتها ، وفي سبيل رفعة الأمة العربية وتضامن بلدانها . لقـد عرف المغفور له سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح بالتواضع والبساطة ومحبة الناس ، ونذر نفسه للاهتمام بقضايا شعبه ومطامحه . فكان قائداً للوطن والدولة ، وأباً وأخاً لجميع أبناء الشعب . وحققت الكويت الشقيقة في ظل حكمه تطورات كبيرة على جميع الأصعدة ، وفي جميع الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية . وشهدت نهضة عمرانية وثقافية واسعة جعلت منها واحة للتقدم والتطور في الجناح الشرقي للوطن العربي الكبير . وكانت الكويت خلال فترة حكم قائدها الراحل سباقة في المجال الديمقراطي . فهي من الدول الأولى في منطقة الخليج العربي التي عرفت الحياة البرلمانية ، وكانت من الدول المؤسسة للاتحاد البرلماني العربي عبر مجلس الأمة الكويتي الشقيق . وقد توطدت المسيرة الديمقراطية في الكويت بتوجيه من الفقيد الراحل ، وتطور دور مجلس الأمة فيها في مجالي التشريع والرقابة ليصبح معلماً بارزاً من معالم الحياة الديمقراطية والتشريعية في البلد الشقيق . ومن مآثر الفقيد الراحل منح المرأة الكويتية خلال العام الماضي حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب إلى المجالس التمثيلية في الكويت ، الأمر الذي يفتح أمام الشقيقات الكويتيات آفاقاً رحبة للإسهام في بناء الوطن وتعزيز المسيرة الديمقراطية فيه وتحسين ظروف حياة المرأة الكويتية في جميع المجالات . وعلى الصعيد العربي عرفنا في الفقيد الراحل قائداً عربياً كبيراً مؤمناً بعروبته، عاملاً بدأب ومثابرة على تعزيز التضامن العربي وجمع شمل الأمة العربية وترسيخ اللحمة بين بلدانها ، سخياً في تقديم المساعدات لتطوير البلدان الشقيقة وتقدمها . وكان – رحمه الله – من العاملين الأوائل على لم شمل بلدان الخليج العربي وتجميعها في مجلس التعاون الخليجي لتتمكن من خلال هذه المؤسسة الكبيرة من تنسيق مواقفها ، وتعزيز تعاونها الاقتصادي والسياسي والدفاعي في سبيل تقوية تلاحمها ، وفي الوقت نفسه تعزيز التلاحم بينها وبين البلدان العربية الشقيقة الأخرى. وعرفناه – رحمه الله – مسانداً كبيراً لنضال الشعب العربي الفلسطيني من أجل تحرير أرضه واسترجاع حقوقه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على ترابه الوطني . ولم تبخل الكويت – تحت قيادته – على الشعب الفلسطيني بأي شيء فقدمت المساعدات المادية والمعنوية ، واحتضنت الآلاف من الأشقاء الفلسطينيين على أرضها . وعندما أدلهم الخطب ، وجرى غزو الكويت في أوائل التسعينات ، كان الفقيد الراحل في مقدمة الصفوف دفاعاً عن حرية الكويت وسيادتها . وعمل بلا كلل على توحيد صفوف شعبه ، وتنظيم المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الصدّامي ، والتعاون مع أشقائه العرب إلى أن تمكن من دحر الاحتلال واستعادة حرية الكويت لتعود كما كانت واحة للتضامن العربي وعامل مساندة وتأييد لأمتها العربية في جميع المجالات. وعلى الصعيد الدولي ، كان الفقيد الراحل شخصية مرموقة حظي باحترام جميع قادة العالم الذين عرفوه ، وقد مثّل بلاده مرات عديدة في الأمم المتحدة وفي العديد من المحافل الدولية ، فكان خير ممثل وخير مُعبّر عن مواقفها الدولية والإنسانية المبدئية . رحم الله الأمير الشيخ جابر الأحمد وتغمده بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه وأسرته والشعب الكويتي الصبر والسلوان . وإنني على ثقة تامة بأن الشعب الكويتي الشقيق تحت قيادة صاحب السمو ، أمير البلاد الجديد ، سوف يتغلب على محنته ، ويتابع مسيرته البنّاءة ، على النهج الذي خطّه الفقيد الراحل ، نحو آفاق جديدة من التطور والازدهار . مرة أخرى الرحمة والغفران للفقيد الراحل . وإنا لله وإنا إليه راجعون .
|
. |
بقلم نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد نشاطات الاتحاد مع البرلمانات حول العالم تقارير:
بقلم د. عزيز شكري إعداد: زهير صندوقة وجهة نظر: دور البرلمانات العربية في الإصلاح والتغيير بقلم: د. لطوف العبد الله كلمة وفاء: يوسف ديب ... الإنسان الذي لا ينسى البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي المدير المسؤول ورئيس التحرير: نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130 هاتف : 6130042، 6130043 فاكس : 6130224 تلكس : 412046 |