الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة السادسة والعشرون - العدد السادس والتسعون: كانون أول (ديسمبر) 2005

شعار الاتحاد البرلماني العربي

كلمة وفاء



يوسف ديب
الإنسان الذي لا ينسى !
.
كلمة وفاء
يوسف ديب
الإنسان الذي لا ينسى !

في الثامن والعشرين من آب 2005 اختطفت يد المنون المغفور له المرحوم يوسف ديب ، مدير عام الدراسات في مجلس النواب اللبناني الشقيق الذي عرفناه لسنوات ، مفكراً وصحفياً وكاتباً وقبل كل شيء إنساناً .
وقد كتب الأستاذ نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد ، هذه الكلمات في رثائه .
تغمد الله الفقيد الراحل بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته وزملاءه الصبر والسلوان .
وإنا لله وإنا إليه راجعون

رحل العزيز يوسف ديب إلى رحاب خالقه ...
رحل تاركاً في نفوس جميع من يعرفه حرقة وغصة .
ونحن ، في الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، عرفناه منذ سنوات .. وربطتنا به علاقات ووشائج شتى تطورت مع الأيام لتجعل من تلك العلاقات حاجة لا يمكن الاستغناء عنها .. ومنهلاً يشعر الإنسان بالارتياح والطمأنينة كلما ورده .
يوسف ديب واحد من قلائل الناس الذين يفرضون احترامهم على الآخرين وإن كانوا على اختلاف معه . كان إنساناً نبيلاً ، جم التواضع ، وفياً ، عف اللسان ، دائم العطاء .
لم ألقه يوماً إلا وجدته غارقاً بين دفات الكتب ، منصرفاً إلى التفكير والكتابة . كان مسكوناً بهموم الوطن وقضاياه، لاسيما ما تعلق منها بجنوب لبنان حيث مسقط رأسه ، لذلك كان من أبرز من أرّخوا لنضال الجنوب ومقاومته منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 حتى خروج المحتل مدحوراً عام 2000 .
تعرفت إليه أكثر وأنا أقرأ له « شهادات الهزيمة »، و « لبنانية مزارع شبعا » و « دراسات حول مياه الوزاني » ... وغيرها ، فكان المؤرخ اللامع ، والمواطن الأصيل الذي يدرك كنه الأمور ويكتب ويعمل وفق منهج آمن به وأخلص له .
كان يوسف ديب إنساناً بكل معنى الكلمة . والإنسان بهذا المفهوم يعني أنه إنسان ذو قضية يعمل على تكريسها وانتصارها . لقد رحل يوسف وهو يحمل هموم الوطن في قلبه ، رحل وهو يحمل قلمه دفاعاً عن الوطن وهمومه وانتصاراً لقضيته . ومثل هذا الإنسان لا يمكن أن ينسى !

العدد 96 - صفحة المحتوى