الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الرابعة والعشرون - العدد السابع والتسعون: شباط/فبراير 2006

شعار الاتحاد البرلماني العربي

تاريخ التجربة البرلمانية في الأردن
(1921 - 2005)


.


« تاريخ التجربة البرلمانية في الأردن »
( 1921 – 2005 )
إعــداد مديرية الدراسات والمعلومات
شباط / 2006

بمناسبة انعقاد الدورة 47 لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر الثاني عشر للاتحاد في الأردن الشقيق تنشر « البرلمان العربي » فيما يلي عرضاً لتاريخ التجربة البرلمانية الأردنية .
لقد اتبع الأردن منذ نشوئه النظام النيابي الذي يعني حق المشاركة والمعارضة والتعددية السياسية . وقد التزمت الدساتير الأردنية بهذا النهج حرصاً من القيادة الأردنية على ترسيخ دعائم الديمقراطية .
وقد جاء في الدستور الأردني بشأن العملية الانتخابية :

  • الفقرة (1) من المادة (68) والتي حددت دورية الانتخابات البرلمانية بأربع سنوات تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات العامة في الجريدة الرسمية .

  • الفقرة (4) من المادة (73) « للملك أن يؤجل إجراء الانتخاب العام إذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن إجراء الانتخاب أمر متعذر » وهذه صلاحية إلى مدة غير محددة .

  • الفقرة (5) من المادة (73) « إذا استمرت الظروف القاهرة المنصوص عليها في الفقرة (4) من هذه المادة فالملك بناء على قرار من مجلس الوزراء إعادة المجلس المنحل ودعوته للانعقاد ، ويعتبر هذا المجلس قائماً من جميع الوجوه من تاريخ صدور الإرادة الملكية بإعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية وتنطبق عليه أحكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها بمدة المجلس وحله ، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ وقوعها .

والحياة النيابية تعتبر ركناً أساسياً من الأركان التي يقوم عليها البناء الديمقراطي في الأردن ، لأن الديمقراطية في الأردن هي امتداد لديمقراطية قائمة منذ تأسيس الإمارة .
وقد حمل الهاشميون لواءها بدءاً بالملك المؤسس المغفور له جلالة الملك عبد الله بن الحسين وجلالة المغفور له الملك طلال بن عبد الله الذي وضع الدستور الأردني المتميز ، ورسخها بمفهومها العصري جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال ، وسار على النهج جلالة الملك الشاب عبد الله الثاني بن الحسين الذي يحمل موروثاً غنياً تحدر إليه من الرعيل الأول من بني هاشم .
ولاشك أن التجربة الديمقراطية في الأردن تمثل نموذجاً في حد ذاتها ، فهي برزت من خلال الأزمات الاقتصادية والدور الإقليمي واستمرار شرعية النظام السياسي واحتواء المعارضة وإشراكها في اللعبة السياسية لضمان الاستقرار السياسي . فهي لم تأت من فراغ وإنما ارتكزت على عدة ثوابت ومقومات أهمها :
  • التمسك بمبادئ الثورة العربية الكبرى .

  • الدستور الأردني .

  • السياسة الأردنية الداخلية والخارجية .

  • بُعد الرؤية للقيادة السياسية في الأردن والمصداقية والثبات على الموقف .

ويعتبر النظام السياسي الأردني نظاماً مستقراً وقد ساهم في ذلك عدة عوامل منها :
  • مقدرة النظام على احتواء التيارات والتوجهات السياسية التي نشأت على أرض الأردن والدخيلة عليه والتي جاء بها أبناؤه من الخارج .

  • الانسجام الديني في الأردن ، فلا توجد إلا أقلية مسيحية وأكثرية إسلامية سنية ومن ناحية العرق فالجنس العربي هو السائد .

  • إيلاء الجيش اهتماماً كبيراً والاعتماد على العنصر البدوي لما يتمتع به من ولاء جعل من هذا الجيش قوة داعمة للنظام السياسي يستطيع بها صانع القرار المحافظة على الاستقرار .

  • تجربة الملك حسين الخاصة في تسيير دفة الحكم ، حيث يعتبر مدرسة سياسية لغنى فترة حكمه بالتجارب .

ويعد النظام السياسي الأردني من الأنظمة البرلمانية في تطبيقاتها الحديثة نسبياً وهذا النظام يقوم على وجود سلطة تنفيذية مكونة من شقين هما رئيس الدولة (الملك) ومجلس الوزراء . ويكون رئيس الدولة مستقلاً عن الوزارة والبرلمان ونتيجة لهذا الاستقلال فهو لا يتحمل أي مسؤولية سياسية وتكون الوزارة هي المسؤولة عن كافة أمور الحكم وكل ما يتعلق بالسياسة العامة للدول .
وكذلك يتسم شكل النظام السياسي الأردني بعدة سمات رئيسية أهمها أن المملكة الأردنية الهاشمية هي دولة دستورية ، فالدستور هو الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها والسلطات العامة وتوزيعها .
وهي دولة ملكية ، فالدستور نص على أن نظام الحكم « ملكي وراثي » .
وهي دولة ديمقراطية ، فتشترك الدساتير الثلاث دستور عام (1928 و 1947 و 1952 ) في وجود نصوص تتضمن حقوق الشعب بصورة متفاوتة .
كما تعتبر الأردن دولة برلمانية ، حيث نص الدستور على وجود برلمان فأنشأ حكومة مركزية موحدة استمدت سلطتها من الشعب .
ويدعى البرلمان الأردني في تسمية أخرى ( مجلس الأمة ) ، ويعتبر الأساس في تحديد نظام الحكم في الأردن وذلك استناداً لنص المادة الأولى من أحكام الدستور الأردني التي تصف نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية بأنه « نيابي ملكي وراثي » .
وقد أخذ النظام البرلماني في الأردن بأسلوب ثنائية المجلس ، إذ وفقاً للدستور م 63 ، ( يتألف مجلس الأمة – البرلمان – من مجلس للأعيان ومجلس للنواب ) . وهذا التقليد مأخوذ عن النظام البرلماني البريطاني وفيه يكون أحد المجلسين منتخباً والآخر معيناً من قبل السلطة التنفيذية .
ولم يقيد الدستور أو يحدد عدد أعضاء المجلس ، بل ترك ذلك خاضعاً لتقدير السلطة التنفيذية والبرلمان من حيث زيادة العدد وفقاً لمتطلبات الحياة السياسية ولهذا زيد عدد أعضاء مجلس النواب عدة مرات حتى أصبح (110) أعضاء في قانون الانتخاب رقم (34) لسنة 2001 وتعديلاته ، وعدد أعضاء مجلس الأعيان (55) عضواً .
ولم يتح للمرأة أن تشارك في الانتخابات العامة ، كناخب أو مرشح حتى عام 1974 حينما منحت المرأة حقها السياسي بتعديل قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب ، بيد أن مشاركة المرأة في الانتخابات الفرعية التي جرت لملء بعض المقاعد التي شغرت في الضفة الشرقية بعد عام 1974 وكذلك انتخابات عام 1989 ، إلا أنه لم يكتب لأي من المرشحات النساء النجاح .
ويؤخذ على وجود مجلس معين في النظام البرلماني الأردني ، أنه وضع يتنافى مع الديمقراطية البرلمانية التي ترتكز على مبدأ أساسي هو الاقتراع حيث يزاول الشعب حقه في انتخاب ممثليه في البرلمان ، سيما وأن المجلس المعين من السلطة التنفيذية سوف يكون رهينة لإرادتها وهذا ما يشكل مأخذاً على البرلمانية الأردنية ذلك أن مجلس الأعيان يشارك في الاختصاصات التشريعية للبرلمان إلى حد كبير على غير ما هو الوضع بالنسبة لمجلس اللوردات في بريطانيا مثلاً ، والتي نسج الأردن على منوالها في ثنائية التكوين للمؤسسة البرلمانية .
وما يهمنا هو مجلس النواب المنتخب من الشعب بالاقتراع ، وذلك وفقاً لنص المادة
(67) فهو يتألف من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفاقاً لقانون الانتخاب ويكفل المبادئ التالية :
  1. سلامة الانتخاب .

  2. حق المرشحين في مراقبة الأعمال الانتخابية .

  3. عقاب العابثين بإرادة الناخبين .

فالدستور الأردني أوجب أن يكـون الانتخاب لأعضاء مجلس النواب عامـاً وسـرياً ومباشراً ، وترك إجراء الانتخابات وضمانة نزاهة الانتخابات إلى قانون الانتخاب فجعل الانتخاب عاماً ، أي أن يتاح لجميع الذين تنطبق عليهم شروط الانتخاب بممارسة حقهم في الانتخاب دون تمييز . وأن يكون سرياً ، بحيث تضمن عدم إمكانية توجيه ضغوط على الناخبين من أي جهة كانت . وأن يكون مباشراً أي أن يكون مجموع أصوات الأفراد في الدائرة هي التي تحمل المرشح الناجح إلى مقعد البرلمان مباشرة ، أي تعبير مباشر عن الرغبة الفردية المباشرة الحقيقية .
وإيماناً منا بأهمية الانتخابات على صعيد التنمية السياسية المحلية والتنمية الشاملة في الأردن ، ونتيجة للتغييرات السياسية الهامة التي طرأت على المجتمع الأردني والظروف التي أحاطت بالدولة الأردنية ، سوف نلقي الضوء على تجربة الأردن الديمقراطية من خلال هذه الدراسة حول الانتخابات النيابية في الأردن باعتبار الانتخابات آلية من آليات الديمقراطية .
ويمكننا تصنيف الحياة التشريعية في الأردن من خلال المراحل التالية :
أولاً – مرحلة تشكيل مجلس شورى ( 1923 – 1927 ) .
ثانياً – مرحلة تشكيل المجالس التشريعية والتي استمرت من ( 1929 – 1947 ) .
ثالثاً – مرحلة تشكيل المجالس النيابية والتي استمرت من ( 1947 – 1978 ) .
رابعاً – مرحلة تشكيل المجالس الاستشارية والتي استمرت من (1978 - 1984) .
خامساً – مرحلة استئناف الحياة النيابية من (1989 – وحتى الآن ) .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

بداية الحياة التشريعية في الأردن
برز الأردن للوجود ككيان سياسي بعد الحرب العالمية الأولى ، أما قبل هذه الحقبة فقد كانت إمارة شرق الأردن جزءاً من سوريا الكبرى إحدى الولايات العثمانية .
ويحتل في موقعه المتوسط بين خمس أقطار عربية أهمية في تطور أحداث آسيا العربية لاسيما في الصراع العربي الإسرائيلي ، كما أثرت البيئة الفلسطينية بجوانبها وتطوراتها على مجمل أوضاعه السياسية ومؤسساته طوال الأربعين عاماً الماضية بما في ذلك المؤسسة البرلمانية .
وقبل نشأة الإمارة في شرق الأردن عام 1921 ، أي قبل قيام الحرب العالمية الأولى، كان يعاني من تمزق كياني بين حكومات ضعيفة وعشائرية وواقع اقتصادي ضعيف يرتكـز على الزراعة وبنية اجتماعية غير متماسكة بسبب الصراعات بين القبائل الشرق أردنية ، ولم تكن هناك مؤسسات برلمانية في الأردن ، فالمؤسسة البرلمانية الوحيدة كانت مجلس المبعوثان أي مجلس النواب العثماني الذي كان يجمع ممثلي الإمبراطورية العثمانية وكان يمثل الأردن في هذا المجلس نائبان عن الطفيلة والكرك .
بدأ تاريخ الأردن كدولة مستقلة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى إذ تأسست إمارة شرق الأردن من قبل الأمير عبد الله بن الحسين عام 1921 ، وأعلن عن استقلالها من قبل الانتداب البريطاني في 25/أيار 1923 وذلك بعد اعتراف بريطانيا بوجود حكومة مستقلة في إمارة شرق الأردن . ونتيجة لهذا الاعتراف باستقلال البلاد فقد تم تنظيم الأوضاع الأمنية والإدارية ، وفرض سلطة الحكومة المركزية ، وقد اتجهت النية إلى استكمال العناصر الدستورية في مؤسسات الدولة حيث أراد الأمير عبد الله أن ينشئ مجلساً يقوم مقام المجلس النيابي لسن القوانين والأنظمة فقرر تأليف مجلس باسم « مجلس الشورى » وذلك في الأول من نيسان عام 1923 برئاسة قاضي القضاة وعضوية ستة آخرين ، استمر هذا المجلس في تأدية أعماله حتى أول نيسان 1927 عندما تقرر إلغاؤه للبدء في انتخابات المجلس التشريعي الأول حيث أصدر أول دستور للإمارة في 26/4/1928 .
وقد وضع القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن عام 1928 أعطى بموجبه شرق الأردن شرعية دستورية لإدارة شؤون البلاد ، وعليه فقد وضع قانون انتخاب لانتخاب أول مجلس تشريعي في الأردن .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية


المطلب الأول
المجالس التشريعية في الأردن ( 1929 – 1947 )
المجلس التشريعي الأول ( 2/4/1929 – 9/2/1931 ) :
أجريت انتخابات أول مجلس تشريعي أردني في 2/4/1929 ، وقد صادق هذا المجلس على المعاهدة الأردنية البريطانية لعام 1928 ، كانت المدة الدستورية للمجلس التشريعي ثلاث سنوات وكان مؤلفاً من أعيان ووجهاء البلد وكانت جلساته تعقد بدعوة من الأمير . وقد حل هذا المجلس بتاريخ 9/1/1931 بإرادة أميرية نتيجة عدم موافقته على ملحق الموازنة العامة لتمويل قوة الحدود . بلغ عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً . ترأس هذا المجلس حسن خالد أبو الهدى .
المجلس التشريعي الثاني ( 10/6/1931 – 10/6/1934 ) :
طالب هذا المجلس من الحكومة تعديل بنود المعاهدة مع بريطانيا وإصدار قانون انتخاب جديد يجعل الإمارة دائرة واحدة وطالب بتعديل قانون المطبوعات والنشر . بلغ عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً ، تولى رئاسة هذا المجلس الشيخ عبد الله السراج ، وإبراهيم هاشم.
المجلس التشريعي الثالث ( 16/10/1934 – 16/10/1937 ) :
في عهد هذا المجلس تمت الموافقة على مشروع قانون الدفاع لسنة 1935 ، والذي بموجبه يجيز للحكومة إعلان الأحكام العرفية .
عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً ، وترأس هذا المجلس إبراهيم هاشم .
المجلس التشريعي الرابع ( 16/10/1937 – 16/10/1942 ) :
في عهد هذا المجلس أثمرت المفاوضات التي جرت في لندن بين الحكومة الأردنية والحكومة البريطانية فتم تعديل المعاهدة عام 1939 وعدة مواد من القانون الأساسي .
بلغ عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً ، وترأس هذا المجلس إبراهيم هاشم ، وتوفيق أبو الهدى .
المجلس التشريعي الخامس ( 20/10/1942 – 20/10/1947 ) :
في عهد هذا المجلس أعلن عن قيام الملكية في الأردن وأصبح الأمير عبد الله ملكاً على المملكة الأردنية الهاشمية .
عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً ، ترأس هذا المجلس توفيق أبو الهدى وسمير الرفاعي .

جدول رقم (1)
يبين تاريخ المجالس التشريعية وأهم الموضوعات العامة التي تناولتها هذه المجالس

الإنجازات / الموضوعات العامة

رئيس المجلس

المجلس التشريعي

- تصديق المعاهدة الأردنية البريطانية فقد كان التصديق شرطاً لبقائه .
- حل هذا المجلس لرفضه التصديق على ملحق الموازنة.
- الحصول على الحصانة النيابية مستغلاً حاجة الحكومة لتصديق المعاهدة .
- المطالبة بحكومة دستورية .
- وضع نظام داخلي لعمل المجلس .
- وضع قانون يمنع بيع الأراضي للأجانب .
- العمل على الاستغناء عن الموظفين غير الأردنيين.
- الاهتمام بالتعليم والزراعة .
- عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً .

حسن أبو الهدى

الأول

2/4/1929 –

9/2/1931


 

- المطالبة بتعديل المعاهدة الأردنية البريطانية
- تعديل قانون المطبوعات إيجابياً .
- مقاومة بيع الأراضي لليهود .
- معظم الفائزين بعضويته كانوا من أعضاء المؤتمر الوطني الأردني ، وقد قاوم المعتمد البريطاني توجهات المجلس مقاومة شديدة .
- أكمل هذا المجلس مدته الدستورية .
- عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً .

عبد الله السراج

وإبراهيم هاشم

الثاني

10/6/1931 –

10/6/1934

- إصدار قانون الدفاع لسنة 1935 الساري المفعول الذي ظل موضع احتجاج كبير منذ صدوره إلى اليوم.
- خيبت نتائج الانتخابات التي جاءت بهذا المجلس آمال الناس ، فقد كان طيعاً للحكومة ملبياً لطلباتها .
- أكمل مدته الدستورية .
- عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً .

إبراهيم هاشم

الثالث

16/10/1934 –

16/10/1937

- تعديل المعاهدة
- تعديل بعض مواد القانون الأساسي ، تغيير اسم المجلس التنفيذي إلى مجلس الوزراء ، تعديل قانون البلديات ، الموافقة على دخول الأردن الحرب العالمية الثانية إلى جانب بريطانيا .
- ثارت معارضة شديدة ضد انتخابات هذا المجلس الذي جاء مسايراً للحكومة .
- أدت الموافقة إلى تعطيل الحكم المدني في البلاد وإلى علو صوت قانون الدفاع فيها .
- مدة ولايته سنتين .
- عدد أعضاء هذا المجلس (16) عضواً .

إبراهيم هاشم

وتوفيق أبو الهدى

الرابع

16/10/1940 –

16/10/1942

- إقرار الدستور الجديد ، دستور 1947 وبموجبه أصبحت السلطة التشريعية ، منوطة بمجلس الأمة الذي يتكون من مجلسي الأعيان والنواب والملك .
- إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية لسنة 1928 ، تصديق معاهدة جديدة بدلاً منها تعترف باستقلال الإمارة بصورة كاملة .
- مبايعة الأمير ملكاً دستورياً على المملكة الأردنية الهاشمية بنظام ملكي وراثي نيابي ، وتعديل القانون الأساسي على هذا الأساس ، ورفع القرار إلى سيد البلاد عملاً بأحكام القانون الأساسي ليوشح بالإرادة وقد وشحه جلالته بالعبارة التالية :
( متكلاً على الله تعالى أوافق على قرار البيعة شاكراً لشعبي واثقاً بحكومتي ) .
- المصادقة على ميثاق الجامعة العربية .
- الاهتمام الشديد بالتعليم .
- مدة ولاية هذا المجلس سنتين وعدد أعضائه (16)عضواً.

توفيق أبو الهدى

و سمير الرفاعي

الخامس

20/10/1942 –

20/10/1947


^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

المطلب الثاني
المجالس النيابية ( 1947 – 1976 )
بدأت الحياة النيابية في الأردن على أساس المجلسين بعد أن حصلت الدولة على استقلالها وأصبح هناك « مجلس أعيان ومجلس نواب » .
مجلس النواب الأول ( 1947 – 1950 ) :
بعد انعقاد المعاهدة الأردنية البريطانية الثانية بتاريخ 22/3/1946 والتي اعترفت بريطانيا بموجبها باستقلال إمارة شرق الأردن ، وتبع ذلك تحويل الإمارة إلى مملكة ، ثم الإعلان عن دستور المملكة الأردنية الهاشمية ، صدر بعدها قانون الانتخاب لمجلس النواب والذي جرت بموجبه انتخابات مجلس النواب الأول في تشرين أول عام 1947 . وكان عدد النواب (20) نائباً موزعين ضمن دوائر انتخابية في كافة أنحاء المملكة ، وكان من ضمنها مقاعد للأقليات المسيحية والشركس والبدو ، كانت مدة هذا المجلس (4) سنوات . وكان هذا أول مجلس نواب يتأسس في عهد المملكة الأردنية الهاشمية وقد ترأسه هاشم خير ثم عبد القادر التل ،. وقد حل هذا المجلس بتاريخ 1/2/1950 قبل انتهاء مدته الدستورية تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة تشمل الضفتين على أساس الوحدة الموقعة بينهما .
مجلس النواب الثاني ( 1950 – 1951 ) :
تم انتخاب هذا المجلس في 20/4/1950 واستمر حتى 3/5/1951 ، وفي هذا المجلس تم إقرار مشروع الوحدة بين الضفتين الشرقية والغربية . وقد زيد عدد المقاعد من (20) مقعداً إلى (40) مقعداً ليضم في عضويته (20) عضواً من الضفة الغربية . ترأس هذا المجلس عمر مطر تلاه سعيد المفتي . وقد حُلّ هذا المجلس لانعدام التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
مجلس النواب الثالث ( 1951 – 1954 ) :
تم انتخاب أعضاء هذا المجلس بتاريخ 1/9/1951 ، من أبرز الوقائع في عهد هذا المجلس تسلم جلالة المغفور له الحسين بن طلال سلطاته الدستورية ، كما تم إنجاز دستور 1952 الذي مازال العمل جارياً به حتى الآن . ترأس هذا المجلس أحمد الطراونة . ونتيجة معارضة هذا المجلس لسياسة الحكومة ولعدم تعاونه مع السلطة التنفيذية تم حله في تاريخ 22/6/1954 .
مجلس النواب الرابع ( 1954 – 1956 ) :
تم انتخاب هذا المجلس في 4 /تشرين ثاني/ 1954 ، واستمر حتى تاريخ 26/6/1956 ، حيث تم حلّ هذا المجلس لعدم تعاونه مع السلطة التنفيذية .
مجلس النواب الخامس ( 1956 – 1961 ) :
تم انتخاب هذا المجلس بتاريخ 21/9/1956 وقد أجريت الانتخابات التي أفرزت هذا المجلس على أساس التعددية الحزبية ( أي المشاركة العلنية لمختلف الأحزاب السياسية الموجودة في ذلك الوقت ) . وقد ترأس هذا المجلس حكمت المصري ومن ثم الدكتور مصطفى خليفة . وفي فترة انعقاد هذا المجلس تم تعديل قانون الانتخاب بحيث أصبح عدد أعضاء مجلس النواب (50) عضواً والأعيان (25) عضواً .ومن أبرز إنجازات هذا المجلس إلغاء المعاهدة البريطانية – الأردنية ، إضافة إلى إقرار دستور الاتحاد العربي بين الأردن والعراق . استمر هذا المجلس حتى 21/10/1961 حيث أكمل مدته الدستورية .
مجلس النواب السادس ( 1961 – 1962 ) :
تم انتخاب هذا المجلس في 22/10/1961 وفي عهد هذا المجلس جرى تعديل قانون الانتخاب بحيث يصبح عدد النواب 60 عضواً بدلاً من 50 والأعيان 30 عضواً بدلاً من 25 . ترأس هذا المجلس بهجت التلهوني ، وقد تم حل هذا المجلس بتاريخ 1/10/1962 ، لعدم التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية وكان عدد أعضاء هذا المجلس (60) عضواً .
مجلس النواب السابع ( 1962 – 1963 ) :
تم انتخاب هذا المجلس بتاريخ 8/7/1962 ، برئاسة وصفي التل . واستمر حتى تاريخ 12/4/1963 ، حيث تم حله بسبب قيامه بحجب الثقة عن حكومة سمير الرفاعي .
مجلس النواب الثامن ( 1963 – 1966 ) :
تم انتخاب هذا المجلس بتاريخ 8/7/1963 ، واستمر حتى 23/12/1966 ، وقد تم حله نتيجة فقدان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
مجلس النواب التاسع ( 1967 – 1974 ) :
تم انتخاب هذا المجلس في 15/4/1967 ، قبل فترة وجيزة من حرب حزيران ، ونتيجة لاحتلال الضفة الغربية لم تجرِ انتخابات جديدة بعد انتهائه سنة 1971 ، وظل هذا المجلس قائماً حتى عام 1974 ، حيث جاء في الدستور الأردني مادة (68) – أ – مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية ، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد عن سنتين .
غير أن هذا المجلس يعتبر من أطول المجالس النيابية عمراً في تاريخ الحياة النيابية الأردنية ، فقد تم التمديد لهذا المجلس مرات عديدة كما دعي للانعقاد في دورات استثنائية إثر الظروف الطارئة التي خلفها العدوان الإسرائيلي سنة 1967 .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

المطلب الثالث
الحياة النيابية عبر المجلس الوطني الاستشاري
( 1978 – 1984 )
بعد قرار مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في الرباط في شهر تشرين أول عام 1974 والذي نص على الاعتراف لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني والموافقة على قيام حكم فلسطيني مستقل في الضفة الغربية بعد انتهاء الاحتلال الإسرائيلي ، مما فرض على الحكومة الأردنية تلبية قرار المؤتمر وتعليق الحياة النيابية عام 1975 ، ونتيجة لهذه الأوضاع ظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود مشاركة للحكومة بدراسة القوانين المؤقتة في غياب المجلس النيابي مما دفعها للبحث عن صيغة جديدة لسد الفراغ الدستوري فكان الأمر بتشكيل المجلس الوطني الاستشاري ليحل إحلالاً مؤقتاً محل مجلس النواب ، وذلك حتى تنجلي الظروف التي تمر بها المملكة . وبناء عليه صدرت الإرادة الملكية بتنسيب من رئيس الوزراء تعيين ستين شخصاً ، تكون مهمة هذا المجلس مناقشة السياسة العامة للدولة وإسداء الرأي والمشورة للسلطة التنفيذية ، والنظر في جميع التشريعات والقوانين التي تسنها الحكومة ، في إطار من التعاون وبروح المصلحة العامة ، وسمي هذا المجلس ( المجلس الوطني الاستشاري ) حيث تأسس بموجب قانون مؤقت وليس بموجب نص دستوري . وقد أصبح عدد أعضائه عام 1982 خمسة وسبعين عضواً .
وبناء على ذلك صدر قانون المجلس الوطني الاستشاري وقد تشكل ثلاث مرات بمعدل سنتين لكل مرة بين (1978 – 1984 ) وهذه المجالس هي :
  • المجلس الوطني الاستشاري الأول : شُكّل في 20/4/1978 .

  • المجلس الوطني الاستشاري الثاني : شُكّل في 20/4/1980 .

  • المجلس الوطني الاستشاري الثالث : شُكّل في 20/4/1982 .

وفي 7/1/1984 حُلّ المجلس للعودة إلى الحياة النيابية .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

المطلب الرابع
عودة الحياة النيابية سنة ( 1984 – 1988 )
تأكيداً على سلامة البنية الدستورية ورسوخ التقاليد الديمقراطية وديمومتها ، وإبراز المفاهيم الأساسية للحكم شعرت الحكومة الأردنية خلال عام 1984 أن العوامل والتطورات السياسية تقتضي بعودة الحياة النيابية للبلاد ولاسيما وأن الظروف الطارئة التي عطلتها لازالت قائمة . وعليه فقد اتخذ مجلس الوزراء قراراً جاء فيه :
« أنه نظراً للظروف الطارئة الحالية واستناداً إلى أحكام الفقرة الخامسة من المادة (73) من الدستور فإن مجلس الوزراء يقرر دعوة مجلس النواب السابق للانعقاد في دورة استثنائية اعتباراً من يوم الاثنين القادم (9 كانون ثاني 1984 ) للنظر في تعديل المادة 73 من الدستور» .
ثم صدرت الإرادة الملكية بدعوة مجلس الأمة للانعقاد في دورة استثنائية في الموعد المحدد من أجل النظر في تعديل المادة (73) من الدستور .
وبعد إقرار التعديل على المادة (73) من الدستور صدرت الإرادة الملكية بإعادة مجلس النواب المنحل ودعوته للانعقاد في دورة عادية اعتباراً من 16 كانون الثاني 1984 ، وسمي هذا المجلس العاشر حيث استمر يمارس صلاحياته ونشاطاته حتى عام 1988 .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

المطلب الخامس
التحول الديمقراطي في الأردن حديثاً
( 1989 – 1997 )
أعلن جلالة المغفور له الملك حسين طيب الله ثراه في عام 1989 عن استئناف مسيرة الحياة الديمقراطية في البلاد بعد أن أوقفتها حرب ( 1967) ، وذلك بعد قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية في 31/7/1988 ، وذلك من خلال إجراء انتخابات نيابية عامة تمثل كافة الأطياف السياسية والفكرية والعقائدية في المجتمع الأردني .
صدرت الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الحادي عشر في 30/7/1989 ، وجرت الانتخابات في 8/11/1989 وفقاً لقانون الانتخاب رقم (22) لسنة 1986 وتعديلاته لعام 1989 ،وقد تمت انتخابات مجلس النواب الحادي عشر إثر تعديل قانون الانتخاب الأردني الذي تم في نيسان من عام 1989 فقد تم بموجب هذا التعديل إلغاء المقاعد المخصصة للضفة الغربية وقصر التمثيل على سكان الضفة الشرقية والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب العربي الفلسطيني كذلك أصبح عدد أعضاء مجلس الأعيان بموجب تعديل قانون الانتخابات (40) عضواً وعدد أعضاء مجلس النواب (80) نائباً .
تميزت انتخابات عام 1989 بالإقبال الواسع على ممارسة حق الانتخاب والترشيح وتم قبول طلبات مرشحي الأحزاب والتنظيمات السياسية بالرغم من أن قانون الانتخاب يمنع ترشيح أعضاء التنظيمات والأحزاب التي تتنافى مبادئها وأهدافها مع الدستور لذلك كانت مشاركة الأحزاب دون الإعلان الرسمي عن الانتماءات الحزبية بالرغم من وجود مرشحين حزبيين ، وكذلك شاركت المرأة الأردنية كمرشحة وناخبة وكان ذلك لأول مرة في تاريخ الأردن السياسي .
أبرز إنجازات مجلس النواب الحادي عشر قانون الأحزاب لسنة 1992 والذي تمت على أساسه انتخابات مجلس النواب الثاني عشر وكذلك قانون المطبوعات والنشر ، كما تم في هذه المرحلة أيضاً إنهاء الأحكام العرفية .
وكذلك من أبرز الأحداث في عهد هذا المجلس مواكبة التطورات التي نجمت عن دخول القوات العراقية إلى الكويت حيث رفض المجلس التدخلات الأجنبية لحل الخلافات بين الدول العربية وطالب بحلها عن طريق الحوار وضمن إطار البيت العربي وكذلك بدء مفاوضات السلام بين العرب وإسرائيل .
تم حلّ هذا المجلس قبل ثلاثة أشهر من استكمال مدته الدستورية تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة . وكان عدد أعضاء هذا المجلس (80) عضواً .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية


مجلس النواب الثاني عشر
(1993 – 1997 )
صدرت الإرادة الملكية بإجراء الانتخابات لمجلس النواب الثاني عشر في 7/9/1993 وجرت هذه الانتخابات في 8/11/1993 ، وفقاً لقانون الصوت الواحد وقد شاركت القوى السياسية جميعها في الأردن في العملية السياسية ، وقد كانت هذه الانتخابات مقياساً لمدى فاعلية الأحزاب وبرامجها وخطابها .
وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها الانتخابات على أساس التعددية السياسية والحزبية في الأردن منذ 1956 ، وأول انتخابات تجرى بعد إقرار قانون الأحزاب السياسية الجديد لعام 1992 ، وولادة عشرين حزباً سياسياً .
جرت هذه الانتخابات في ظل تطورات سياسية هامة ، وفي مناخ سياسي يختلف عن السابق استجابة للتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية التي أثرت على الأردن ، مثل غزو العراق إلى الكويت ، والتكتل الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق ، وانعقاد مؤتمر مدريد ، واتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
عقد المجلس الثاني عشر أربع دورات عادية وثلاث دورات استثنائية ولم يكمل هذا المجلس مدته الدستورية حيث تم حله في 1/9/1997 لأجل إجراء انتخابات جديدة .
أهم ما ناقش هذا المجلس معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ، قانون معدل لقانون الانتخاب ( الصوت الواحد ) وقانون المقاطعة الاقتصادية وحظر التعامل مع العدو .
ومن أبرز ما عرض على المجلس الثاني عشر معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي وقعت في وادي عربة في 26/10/1994 حيث عوملت هذه المعاهدة معاملة القانون ومرت بالقنوات الدستورية التي يمر بها القانون حيث ينص الدستور الأردني لعام 1952 المادة 33/1/2 « الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات ، المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية » .
وقد طبق هذا النص عملياً لدى تعامل مجلس الأمة الثالث عشر مع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية حيث قام دولة رئيس الوزراء بتوقيعها ومن ثم انتقلت المعاهدة إلى مجلسي النواب والأعيان وأقرت من قبلهما حيث حظيت المعاهدة بموافقة (55) عواً من أصل (79) وهو ما يشكل نسبة 70% من المجلس وبعد ذلك صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على إقرارها .
قبل إجراء انتخابات عام 1993 صدر قانون مؤقت معدل لقانون الانتخاب تبنى مبدأ الصوت الواحد بحيث يكون بمقتضاه للناخب مرشح واحد يصوت له في الدائرة الانتخابية بغض النظر عن المقاعد المخصصة لتلك الدائرة . واقترح مجلس النواب الثاني عشر قانون انتخاب جديد وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 20/2/1994 وافق المجلس على إحالة الاقتراح إلى اللجنة القانونية واجتمعت اللجنة القانونية بتاريخ 30/12/1996 لمناقشة القانون المؤقت لعام 1993 وقررت اللجنة بأغلبية أعضائها رده إلى الحكومة والموافقة عليه كما ورد في القانون الأصلي وعرض القانون المؤقت المعدل لقانون الانتخاب لعام 1993 على مجلس النواب وتمت الموافقة عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 26/1/1997 ثم رفع القانون إلى مجلس الأعيان وتمت الموافقة عليه وبالتالي أصبح القانون المؤقت لسنة 1993 قانوناً دائماً .
كانت هذه الانتخابات ذات دلالة هامة بعد عودة المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني من دول الخليج بعد حرب الخليج الثانية حيث سجل ( 100.000 ) عائد أسماءهم للاقتراع ، وهذا يدل على تمسكهم في الحقوق السياسية لهم في الأردن باعتباره موطناً لهم .
وقد استمر هذا المجلس حتى تاريخ 1/9/1997 ، وقد حُلّ قبل ثلاثة أشهر من استكمال مدته الدستورية تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة .

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية


مجلس النواب الثالث عشر
( 1997 – 2001 )
صدرت الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس النواب الثالث عشر للبدء بأعمال الدورة العادية الأولى اعتباراً من تاريخ 29/11/1997.
جرت هذه الانتخابات في جو من عدم الحماس الشعبي بسبب انعدام الثقة من جراء أداء المجلس النيابي السابق ، لعدم تحقيق نتائج إيجابية تساهم في تحسين أوضاع الناس المعيشية وعدم قدرة البرلمان في التأثير على سياستي الحكومة الداخلية والخارجية .
لقد جرت هذه الانتخابات عقب توقيع معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية في شهر تشرين الأول من عام 1994 ، وهي الثانية التي أجريت في ظل التعددية السياسية والحزبية.
تميزت هذه الانتخابات بمقاطعة الأخوان المسلمين ممثلة بجبهة العمل الإسلامي وبعض أحزاب المعارضة للانتخابات . غير أن أبرز ما شهدته هذه الحقبة البرلمانية حدثين هامين :
الأول على الصعيد الداخلي وهو المتمثل بتسليم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عرش المملكة الأردنية الهامشية وتوليه سلطاته الدستورية تطبيقاً للمادة (29) من الدستور وأدائه القسم الدستوري أمام مجلس الأمة في الجلسة التاريخية المشتركة بين مجلسي الأعيان والنواب إثر رحيل المغفور له جلالة الملك الحسين رحمه الله في 7/2/1999 .
والثاني - على صعيد العلاقات البرلمانية الدولية حيث عُقد في عمان في نيسان / أيار عام 2000 المؤتمر البرلماني الدولي الدورة الـ (103) والذي شهد بنجاحه من حيث الإعداد والتنظيم والقرارات الصادرة عنه العديد من رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية والمراقبين والمشاركين في المؤتمر .
وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بحلّ مجلس النواب الثالث عشر في 16 /حزيران/ 2001 .
جدول رقم (3)
يبين الأحداث الهامة في كل مجلس من مجالس النواب من الفترة
( 1947 – 2001 )

رئيس مجلس النواب

اسم المجلس

اسم رئيس المجلس
- هاشم خير / رئيس أول مجلس نواب أردني في عهد المملكة في الفترة
(1947-1948) .
- عبد القادر التل / رئيس مجلس النواب الأردني في الفترة (1948-1950 ).
الأحداث الهامة التي حصلت في هذا المجلس :
1 – تعديل المعاهدة الأردنية البريطانية بحيث تمارس الدولة المزيد من السيادة على أراضيها.
2 – بحث قضية فلسطين .
3 – تعديل قانون الانتخاب لشمل انتخاب (20) نائباً عن الضفة الغربية بالإضافة إلى (20) نائباً عن الضفة الشرقية .
المجلس النيابي
الأول
( 1947 – 1950 )
اسم رئيس المجلس
- عمر مطر / رئيس مجلس النواب الثاني تلاه سعيد المفتي .
- سعيد المفتي / أصبح رئيساً للوزراء في سنة 1950 ، ثم أصبح رئيساً للوزراء للمرة الثانية في سنة 1956 .
الأحداث الهامة التي حصلت في هذا المجلس :
1 – إقرار وحدة الضفتين .
2 – كان أول مجلس يمثل الضفتين
المجلس النيابي
الثاني
( 1950 – 1951 )
اسم رئيس المجلس
- عبد الله كليب / رئيس مجلس النواب الثالث ، تلاه حكمت المصري رئيساً لمجلس النواب الثالث ، تلاه عبد الحليم النمر .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
1 – تشكل هذا المجلس بعد اغتيال جلالة الملك عبد الله بن الحسين .
2 – تم إنجاز دستور عام 1952 م ، وقد صدر هذا الدستور في عهد جلالة المغفور له الملك طلال الذي أصدر هذا الدستور تمشياً مع التطورات العظيمة التي طرأت على الوضع العام بعد وحدة الضفتين .
3 – تسلم جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال سلطاته الدستورية .
المجلس النيابي
الثالث
( 1950 – 1954 )
اسم رئيس المجلس
- أحمد الطراونة / رئيس مجلس النواب الأردني الرابع
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
1 – تم تعديل الدستور وذلك بجعل مدة مجلس الأعيان أربع سنوات بدلاً من ثمانية .
2 – محاولة فرض حلف بغداد على البلاد .
المجلس النيابي
الرابع
( 1954 – 1956 )
اسم رئيس المجلس
- حكمت المصري / رئيس مجلس النواب الخامس ، تلاه مصطفى خليفة رئيساً لمجلس النواب .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
1 – في عهد هذا المجلس ألغيت المعاهدة البريطانية الأردنية بتاريخ 4/3/1957 .
2 – إقرار دستور الاتحاد العربي بين المملكة الأردنية الهاشمية والعراق .
المجلس النيابي
الخامس
( 1956 – 1961 )
اسم رئيس المجلس
- مصطفى خليفة / رئيس مجلس النواب السادس .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
تعديل قانون الانتخاب ليصبح عدد النواب ستين بدلاً من خمسين ، وعدد الأعيان ثلاثين بدلاً من خمسة وعشرين .
المجلس النيابي
السادس
( 1961 – 1962 )
اسم رئيس المجلس
- صلاح طوقان / رئيس مجلس النواب السابع
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
حجب الثقة عن الحكومة ، بسبب فقدان التعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.
المجلس النيابي
السابع
( 1962 – 1963 )
اسم رئيس المجلس
- عاكف الفايز / رئيس مجلس النواب الثامن .
من الأحداث الهامة في هذا المجلس :
الاهتمام بالمكفوفين والمصالح العامة للمواطنين كالطرق والأمن الصحي .
المجلس النيابي
الثامن
( 1963 – 1966 )
اسم رئيس المجلس
- قاسم الريماوي / رئيس مجلس النواب التاسع ، تلاه كامل عريقات رئيساً لمجلس النواب التاسع .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
تم تعديل نص المادة (88) من الدستور في 4/4/1973 لتصبح كما يلي :
أ – يمكن إجراء انتخابات فرعية في ( الضفة الشرقية ) في حالة وفاة نائب أو استقالته ، وتعيين بدلاً عنه إذا كان عيناً .
ب – يستطيع مجلس النواب انتخاب عضو بأكثرية أعضائه إذا تعذر إجراء الانتخاب الفرعي ( الضفة الغربية ) .
ج – كما قرر في 10/11/1974 تعديل المادة (34) من الدستور بحيث يحق للملك حل مجلس الأعيان أو إعفاء أي عضو من أعضائه ، كما أعطي للملك الصلاحية في تأجيل إجراء الانتخابات إذا كانت متعددة لمدة سنة ولا تزيد عن سنتين .
المجلس النيابي
التاسع
( 1967 – 1971 )
اسم رئيس المجلس
- عاكف الفايز / رئيس مجلس النواب العاشر .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
1 – إعلان فك الارتباط بين الضفة الشرقية والغربية بتاريخ 31/7/1988 ، وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب في نفس التاريخ .
المجلس النيابي
العاشر
( 1984 – 1988 )
اسم رئيس المجلس
- سليمان عرار / رئيس مجلس النواب الحادي عشر ، تلاه عبد اللطيف عربيات رئيساً لمجلس النواب الحادي عشر .
تكوّن المجلس من 80 عضواً ويمثل عهداً جديداً في تاريخ البلاد من حيث حرية الترشيح ونزاهة الانتخاب وحرية التعبير والقدرة في طرح القضايا والمشكلات والمحاسبة والمساءلة .
1 – إلغاء قانون الأحكام العرفية .
2 – إقرار قانون الأحزاب .
3 – إقرار قانون محكمة العدل العليا .
4 – إقرار قانون المطبوعات والنشر .
5 – بحث قضايا الفساد .
6 – دعم الانتفاضة .
7 – المشاركة في المؤتمرات البرلمانية العربية والدولية كافة .
المجلس النيابي
الحادي عشر
( 1989 – 1993 )
اسم رئيس المجلس
- طاهر المصري / رئيساً لمجلس النواب الثاني عشر ، تلاه سعد هايل السرور رئيساً لمجلس النواب الثاني عشر .
- طاهر المصري / رئيساً للوزراء سنة 1991 .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
الموافقة على معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية عام (1994) .
المجلس النيابي
الثاني عشر
( 1993 – 1997 )
اسم رئيس المجلس
- سعد هايل السرور / رئيساً لمجلس النواب الثالث عشر ، تلاه عبد الهادي المجالي رئيساً لهذا المجلس .
الأحداث الهامة في هذا المجلس :
- أبرز ما شهدته هذه الحقبة البرلمانية حدثين هامين الأول على الصعيد الداخلي ، وهو المتمثل بتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية وأدائه القسم الدستوري أمام مجلس الأمة إثر رحيل المغفور له جلالة الملك الباني الحسين رحمه الله .
- والثاني على صعيد العلاقات البرلمانية الدولية ، حيث عقد في عمان في نيسان/أيار عام 2000 المؤتمر البرلماني الدولي . الدورة الـ (103) للاتحاد البرلماني الدولي حيث افتتحه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حيث شاركت أعمال هذا الحدث وفود برلمانية تمثل الشعب الوطنية الأعضاء في حوالي (128) بلداً من بلدان العالم .
- كذلك افتتح تحت الرعاية الملكية السامية ندوة برلمانية أفريقية – عربية حول القدس بعنوان « القدس لب الصراع العربي الإسرائيلي » ، أكد المشاركون في الندوة على عروبة القدس وأحقية الشعب الفلسطيني فيها وعلى أهمية السلام العالمي .
- انعقد في عمان في 27 / كانون الأول / 1998 الاجتماع الطارئ لاتحاد البرلمانات العربية لتدارس سبل ودعم التضامن مع العراق ورفع الحصار عنه وشارك في الاجتماع الذي افتتح تحت الرعاية الملكية السامية جميع البرلمانات العربية الأعضاء في الاتحاد .
المجلس النيابي
الثالث عشر
( 1997 – 2001 )

^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية

مجلس النواب الرابع عشر
كان الأردن وما زال في طليعة الدول العربية بل ودول المنطقة التي اتخذت من الديمقراطية ركناً أساسياً في عملية إدارة شؤون الدول وبنائها ، وتُرجم ذلك فعلاً من خلال الدستور والقوانين ، وعملياً من خلال الحياة البرلمانية التي بدأت مع تأسيس الدولة ، فالديمقراطية وولادة الدولة الأردنية عام 1921 م صنوان لا يفترقان .
وعلى الرغم من أن الانتخابات الأردنية توقفت منذ عام 1967 م بسبب الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الدولة الأردنية ، إلا أن المؤسسات التمثيلية والتواصل بين القيادة والشعب لم تنقطع ، وعندما تهيأت الظروف تم استئناف الحياة البرلمانية عام 1989 ، ومنذ ذلك التاريخ تم انتخاب ثلاثة مجالس نيابية وترسخ من خلال وجود هذه المجالس قناعة لدى القيادة والشعب بأن الديمقراطية أصبحت من أساسيات الحياة في الأردن وخياراً لا رجعة عنه، وفي السابع من شباط عام 1999 م فقد الأردن مؤسس ومرسي دعائم الديمقراطية الأردنية الراحل الملك حسين بن طلال ، وفي ذات اليوم تسلم الملك عبد الله الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية ، ومنذ أن تسلم مقاليد الحكم وهو يعمل ليبقى الأردن صرحاً للتقدم والعلم والازدهار ، الأردن الذي يحترم حقوق الإنسان ويؤكد على أهمية المسيرة الديمقراطية، وقد شكلت الحياة في عهد الملك عبد الله محوراً هاماً وقاعدة أساسية في بناء الوطن وأصبحت منهجاً للحياة الأمثل التي لا تكتمل إلا بالتعددية السياسية ووجود الأحزاب الوطنية التي تعمل تحت مظلة الدستور .
وقد صدرت الإرادة الملكية بحل مجلس النواب الثالث عشر في 16 /حزيران/ 2001 ، وعملاً بأحكام المادة (68/2) من الدستور كان يتوجب إجراء انتخابات لمجلس النواب الرابع عشر خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس السابق ومع أن قراراً لم يصدر بإجراء الانتخابات فقد دار الحديث حول إمكانية دعوة مجلس النواب الثالث عشر المنحل للانعقاد ، وقد حسمت الإرادة الملكية في 24/7/2001 الأمر وتم تأجيل الانتخابات لمدة سنتين اعتباراً من 24/7/2001 وحتى تاريخ إجراء هذه الانتخابات في 17/6/2003 ، وقد تساءل البعضعن الأسباب التي أدت إلى تأجيل انتخابات مجلس النواب الرابع عشر ؟
فقد أثار البعض تساؤلات حول تأجيل الانتخابات مشككين بقدرة الأردن في إجراء الانتخابات في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي تمر بها المنطقة ، إلا أن جلالة الملك بدد هذه الشكوك عندما أكد أن إجراء الانتخابات استحقاق دستور سيجري بمعزل عن التطورات في المنطقة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ترسخ السلطات الدستورية في الأردن وثقة الدولة الأردنية بنفسها وشعبها ، وما يؤدي هذه الادعاءات أيضاً قرار الحكومة بإجراء الانتخابات في الوقت الذي كانت فيه الحرب ضد العراق قد أُعلنت .
أسباب تأجيل الانتخابات النيابية لمجلس النواب الرابع عشر :
اختلفت آراء المحللين والمراقبين حول الأسباب التي أدت إلى تأجيل الانتخابات ، فالبعض عزاها إلى أسباب داخلية والبعض إلى أسباب خارجية ، والبعض ذهب إلى أن المؤثرات الداخلية والخارجية المحيطة دفعا معاً بالأردن نحو تأجيل الانتخابات :
العوامل الخارجية :
  1. يرى البعض أن تعثر عملية السلام بين العرب وإسرائيل ، وتدهور الوضع على المسار الفلسطيني الإسرائيلي واندلاع الانتفاضة الفلسطينية وازدياد المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وعزل وحصار السلطة الوطنية الفلسطينية ، وقد أدى هذا إلى عدم وضوح الرؤى حول مستقبل عملية السلام في ظل التعنت الإسرائيلي والانحياز الأمريكي المطلق للمواقف الإسرائيلية ، وأمام هذا الوضع لم تجد الحكومة إلا تأجيل الانتخابات حتى تتضح الصورة حول مستقبل عملية السلام .

  2. ازدياد التدخل الأمريكي في المنطقة بعد هجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001 ، حيث أدت تلك الأعمال إلى قيام تحالف دولي لمحاربة الإرهاب ، اتخذته الولايات المتحدة وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وبدأت الإدارة الأمريكية تلوح بالحرب على العراق ، وأمام هذا الوضع في فلسطين غرباً والعراق شرقاً ، جاء قرار الحكومة بتأجيل الانتخابات بحجة أن الوضع المتأجج في المنطقة لا يسمح بإجراء الانتخابات .

العوامل الداخلية :
منذ أن تقلد الملك عبد الله الثاني بن الحسين سلطته الدستورية في 7/2/1999 م وفي ذهن وتفكير الملك إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة ، بمعنى تلازم مسار التنمية السياسية مع التنمية الاقتصادية ، ففي مجال التنمية الاقتصادية قاد الملك الحرب ضد الفساد وشارك في العديد من الخلوات الاقتصادية وفي المنتديات الاقتصادية والسياسية الفاعلة ووقع الأردن نتيجة جهود الملك العديد من الاتفاقيات الاقتصادية لجذب الاستثمار وأصبح الأردن عضو في منظمة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية وفُتح أكبر سوق في العالم أمام الصادرات الأردنية بعد توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة ، وقد كان انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في يوم إجراء انتخابات مجلس النواب الرابع عشر تتويجاً لجهود الملك لتحقيق التنمية الاقتصادية ، وفي الوقت نفسه كان الملك يقود عملية الإصلاح السياسي وقد التقى الملك بكل طبقات وفئات وعناصر ومكونات المجتمع الأردني وعقد خلوات مع طلاب الجامعات والشباب للتعرف على واقعهم وتطلعاتهم ، وزار بيوت الخبرة السياسية من رؤساء الوزارات السابقين في صالوناتهم السياسية والوزراء ورجال الأعمال والتقى مع المواطنين في الريف والبادية ، فأوعز الملك للحكومة بوضع قانون انتخاب عصري ، والتقى مع المعارضة السياسية ، وشكل لجنة الأردن أولاً لتضع الرؤى لتطوير الحياة السياسية في الأردن ، والتقى الملك مع الشباب أكبر شريحة في المجتمع الأردني وحثهم على ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية لاختيار النائب القادر على تحقيق طموحات الشعب .
ونتيجة لجهود جلالة الملك صدر قانون الانتخاب رقم (34) لسنة 2001 ، وأعلنت المعارضة التي قاطعت انتخابات مجلس النواب الثالث عشر عام 1997 م عزمها المشاركة في انتخابات مجلس النواب ، ونتيجة لتوصيات لجنة الكوتا في لجنة الأردن أولاً صدر القانون المعدل لقانون الانتخاب رقم (11) لسنة 2003 والذي يعد تطوراً تاريخياً على صعيد مشاركة المرأة في الحياة السياسية ، حيث تم تخصيص كوتا للنساء في مجلس النواب ، وعندما تيقن الملك من حسن سير وتلازم المسارين السياسي والاقتصادي بالاتجاه الصحيح ، أوعز للحكومة بإجراء الانتخابات فوراً ، فصدر قرار الحكومة بتحديد يوم 17/6/2003 م موعداً لإجراء الانتخابات لمجلس النواب الرابع عشر .
ومـن هنـا يتبين لنـا بأن تأجيل الانتخابات كان برغبة من جلالة الملك لمعالجة اختلالات المرحلة السابقة وإزالة حالة الاحتقان التي رافقت الحياة السياسية إبان فترة حياة مجلس النواب الثالث عشر ، فالملك أراد لأول مجلس نيابي في عهده أن يكون متميزاً معبراً عن توجهاته في إيجاد أردن قوي وفاعل وقادر على حل مشاكل الوطن يركز على الشأن الداخلي دون إغفال لواجباتنا القومية .
إن تأجيل انتخابات مجلس النواب الرابع عشر لم يكن تراجعاً عن الخيار الديمقراطي بل كان من أجل توفير شروط أفضل لحياة برلمانية ، فمن أبرز سمات الديمقراطية الأردنية أنها تشكل أنموذجاً يطبق بشكل مخطط ومدروس ، معتمداً على مبدأ التدرج والتطور ، علاوة على أن زخم هذا الأنموذج ما يزال متصاعداً ، خاصة وأن الممارسة البرلمانية الديمقراطية الأردنية ليست استثنائية أو طارئة ، وإنما تأتي في إطار من الاستمرارية والتوازن والتكامل والشمولية ، بروح الوسطية والاعتدال ، وعند إجراء الانتخابات ثبتت صوابية ورؤية الملك فالإصلاحات التي حدثت أثناء فترة التأجيل انعكست على العملية الانتخابية إيجاباً من حيث مشاركة كافة أطياف اللون السياسي الأردني وحالة الانفراج التي سادت الانتخابات وحجم المشاركة ، والسهولة واليسر الذي مورست من خلاله العملية الانتخابية .
المواقف من قرار إجراء الانتخابات :
1 – موقف القيادة :
لقد تمثل موقف جلالة الملك من انتخابات مجلس النواب الرابع عشر بالنقاط التالية :
  1. مطالبة الحكومة باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان إجراء الانتخابات بكل يسر ونزاهة وشفافية .

  2. حث المواطنين على المبادرة لممارسة حقهم في الانتخابات معتبراً ذلك واجب وطني ويعبر عن روح المسؤولية والانتماء للوطن ، والتأكيد على أن زيادة نسبة المشاركة بالانتخابات إنما تنعكس على نسبة المشاركة في صنع القرار .

  3. دعوة المواطنين إلى التفكير بالمصلحة الوطنية العليا عند اختيار مرشحيهم ، وأن يختاروا المرشح الذي يضع مصلحة الوطن فوق أي مصلحة شخصية أو حزبية أو جهوية ، والمعروف بالأمانة والانتماء والكفاءة والعلم والمعرفة ، القادر على استيعاب برامج التنمية الشاملة واستكمال بناء الدولة العصرية .

  4. التأكيد على أن انتخابات مجلس النواب الرابع تجري في مرحلة دقيقة من تطور المجتمع الأردني ، لذلك يجب أن يكون هذا المجلس على مستوى المرحلة .

  5. حث المواطنين على دراسة البرامج الانتخابية للمرشحين ، والتدقيق في مدى اهتمام هذه البرامج بمتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الأردن وخاصة في مجالات التعليم وفرص العمل والعيش الكريم والمستقبل الواعد على أسس واقعية تترجم طموحات الشعب في أردن قوي .

  6. حذّر جلالة الملك المواطنين من الشعارات الخداعة والأفكار التي عفى عليها الزمن والوعود التي يستخدمها البعض للتأثير على الناخبين لكسب أصواتهم وقد كان الملك واثقاً من وعي المواطنين في هذا المجال .

  7. تركيز جلالة الملك في أكثر من مناسبة على عنصر الشباب ودورهم في التنمية والتغيير وفي حسن اختيار النواب وكذلك حثهم على المشاركة في الانتخابات .

2 – موقف الحكومة :
بعد أن صدر قرار تأجيل الانتخابات في 24/7/2001 ، عكفت الحكومة على الإعداد للانتخابات عبر المراحل التالية :
    المرحلة الأولى : تمثلت في إصدار القانون الانتخابي المؤقت رقم (34) لسنة 2001 والقانون المعدل رقم (11) لسنة 2003 م والإجراءات التي يتطلبها هذين القانونين مثل إصدار البطاقات الممغنطة وإعداد جداول الناخبين ، وقد كان لهذين القانونين أثر كبير في العملية الانتخابية كما سنرى لاحقاً .
    المرحلة الثانية : وهي المرحلة التي أعقبت إيعاز جلالة الملك للحكومة بإجراء الانتخابات حيث أكدت الحكومة على حرصها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقاً لرؤية جلالة الملك ، واتخذت كافة الإجراءات الإدارية والفنية التي تمكن من إجراء العملية الانتخابية بيسر وشفافية تامة .
    لقد جندت الحكومة (40) ألف موظف للإشراف على العملية الانتخابية موزعين على (45) دائرة انتخابية ومرتبطين باللجنة العليا واللجان المركزية ، وخصصت الحكومة
    (1417) مركز اقتراع في جميع أنحاء المملكة ، وتم افتتاح مركز إعلامي للتسهيل على الصحفيين والإعلاميين الأردنيين والعرب والأجانب ، وقد غطى الانتخابات ما يقارب
    (620) مراسلاً صحفياً محليين وعرب وأجانب .
3 – موقف المعارضة :
نجحت الحوارات التي أشرف عليهـا الملـك قبل اتخاذ قـرار إجراء الانتخابات في اختراقات واسـعة لصالح بناء حياة سياسية أكثر نشاطاً وفي سبيل استعادة الحيوية للشـارع السياسي الأردني ، وكان أبرز هذه اللقاءات مع الإسلاميين ، وعلى أثر هذه اللقاءات قررت المعارضة السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر على أساس أن المشاركة هي الأصل وأن المقاطعة هي الاستثناء ، وقد جاء قرار المعارضة السياسية بالمشاركة في الانتخابات مع بقاء معارضتها لقانون الصوت الواحد ، وقرر حزب جبهة العمل الإسلامي ( الإخوان المسلمين ) المشاركة في الانتخابات مبرراً المشاركة بالظروف والأوضاع الخطيرة المحدقة بالأمة العربية والإسلامية .
الأجواء الانتخابية :
مع تأكيد القيادة السياسية والحكومة على أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة ، ومع صدور قرار أحزاب المعارضة بالمشاركة في الانتخابات ، فقد ساد أجواء الانتخابات حالة من الانفراج السياسي ، وكان لقرار المشاركة أن أعاد للعملية الانتخابية ألقها وزخمها السياسي ، وقد كانت كل المؤشرات تدل على أن هذه الانتخابات ستشهد زخماً أقوى مما كان عليه في انتخابات عام 1997 م ( مع أن الاعتقاد كان يتجه إلى أن هذه الانتخابات ستشهد فتوراً وانخفاضاً في نسبة المشاركة بسبب الوضع الإقليمي الناجم عن احتلال العراق والانتفاضة الفلسطينية ) .
إن الأوضاع التي تهيأت لانتخابات مجلس النواب الرابع عشر كانت تشير إلى أن المشاركة في الانتخابات ستكون عالية ، وهذه الأوضاع هي :
  1. إعلان قوى المعارضة السياسية والنقابات المهنية والكثير من الشخصيات السياسية التي قاطعت انتخابات عام 1997 نيتها المشاركة في الانتخابات ، ويأتي على رأس هذه القوى حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يحظى بقاعدة ، وتأييد في الشارع الأردني .

  2. تأكيد القيادة السياسية والحكومة على نزاهة الانتخابات شجع الكثير للمشاركة في العملية الانتخابية انتخاباً وترشيحاً .

  3. كان لصدور القانون المعدل رقم (11) لسنة 2003 م والذي خصص كوتا في مجلس النواب للنساء دوراً كبيراً في حفز فئة النساء للمشاركة في العملية الانتخابية .

  4. إيمان الكثير من الناخبين بأن الظروف الإقليمية في العراق وفلسطين والأوضاع الاقتصادية الداخلية وإصدار الحكومة أكثر من مائتي قانون مؤقت يتطلب مجلس نواب قوي وقادر على مواجهة هذه الاستحقاقات ، لهذا فإن أفضل وسيلة لإيجاد هذا المجلس القوي المشاركة بفاعلية في العملية الانتخابية .

  5. تولد لدى الكثير من المواطنين شعور بضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية لاستكمال مقومات النظام السياسي الأردني ، فقد أدى قرار تأجيل الانتخابات إلى فراغ دستوري نظراً لغياب مجلس النواب أحد السلطات الرئيسة في بناء النظام السياسي الأردني ، فقد كان لغياب مجلس النواب صاحب الاختصاص في الرقابة على أعمال الحكومة أثر كبير في تفرد الحكومة في إصدار الكثير من القوانين المؤقتة والتي كان لها أثر كبير على الوضع الاقتصادي للمواطنين .

  6. التنافس العشائري القوي الذي عاد قوياً في انتخابات هذا المجلس ستؤدي حتماً إلى زيادة نسبة المشاركة في البادية والريف .

  • وفي الوقت الذي هيأت فيه عوامل عدة مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية ، يجب عدم إنكار تأثير المستجدات الإقليمية المتمثلة باحتلال العراق والمجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في التأثير على فئة من المواطنين في المدن الرئيسية في عدم التفاعل والمشاركة في العملية الانتخابية نتيجة لأجواء الإحباط التي أشاعتها المستجدات الإقليمية .

  • وقد جرت انتخابات مجلس النواب الرابع عشر وفقاً لأحكام القانون المؤقت رقم
    (34) لسنة 2001 م والقانون المعدل رقم (11) لسنة 2003 م ، وإذا كان القانون المعدل رقم (11) لسنة 2003 يُعد تطوراً تاريخياً على صعيد مشاركة المرأة الأردنية في الحياة السياسية ، من خلال تخصيص كوتا للنساء في مجلس النواب تتكون من ستة مقاعد على أساس نسبة عدد الأصوات التي نالتها كل مرشحة من مجموع أصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية التي ترشحت فيها ، وتعتبر فائزة في الانتخابات أعلى ستة نساء حصلن على أعلى النسب في جميع الدوائر دون النظر إلى كون الفائزة مسلمة أو مسيحية أو شركسية أو شيشانية أو من دوائر البدو المغلقة ، كما أن المرأة وبموجب القانون المعدل رقم (11) لسنة 2003 م منحت فرصتين للفوز في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر الأولى بالمنافسة مع باقي المرشحين على المقعد النيابي في الدائرة التي تترشح عنها من بين خمسة وأربعين دائرة انتخابية ، والثانية باحتساب نسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها المرشحات اللواتي لم يفزن إلى عدد أصوات المقترعين في الدوائر التي ترشحن فيها ، حيث تكون الحاصلات على أعلى ستة نسب هُن الفائزات بغض النظر عن الدوائر الانتخابية .

أما بالنسبة للقانون المؤقت رقم (34) لسنة 2001 ، فقد جاء بأحكام جديدة تمثلت بما يلي :
  • تخفيض سن الناخب إلى (18) سنة شمسية .

  • منـع أي مرشح مـن ممارسة حقه في الترشيح إذا كان منتمياً لأي هيئة سياسية أو حزب أو تنظيم سياسي غير أردني ، علماً بأن القانون رقم (22) لسنة 1986 م ، كان يشترط أن لا يكون التنظيم الذي ينتمي إليه الشخص تتنافى مبادئه وأهدافه وغاياته مع أحكام الدستور دون أن يوضح إن كان خارجياً أم غير ذلك .

  • أصبح عدد الدوائر الانتخابية بموجب النظام رقم (42) لسنة 2001 م الصادر بالاستناد إلى القانون المؤقت رقم (34) لسنة 2001 (45) دائرة ، بينما كان عدد الدوائر بموجب نظام تقسيم الدوائر الصادر سنة 1997 م والذي جرت على أساسه انتخابات مجلس النواب الثالث عشر (21) دائرة انتخابية ويبدو أن المشرع أراد من وراء زيادة عدد الدوائر إلى (45) تلافي حدة الانتقادات الموجهة لقانون الصوت الواحد .

الدوائر الانتخابية وعدد مقاعدها بين القانونين السابق والجديد
القانون السابق رقم (22) لسنة 1986 ، بموجب نظام تقسيم الدوائر لسنة 1997 القانون الجديد رقم (34) لسنة 2001
والقانون المعدل رقم (11) لسنة 2003
عدد المقاعد عدد الدوائر مقدار الزيادة عدد المقاعد عدد الدوائر المنطقة الانتخابية
18 5 5 23 7 عمـان
14 3 2 16 9 إربـد
9 1 1 10 6 الكـرك
8 1 2 10 4 البلقـاء
6 1 4 10 4 الزرقـاء
6 3 3 9 3 الباديـة
3 1 1 4 3 معـان
3 1 1 4 2 عجلـون
3 1 1 4 2 مأدبـا
3 1 1 4 2 الطفيلـة
3 1 1 4 1 المفـرق
2 1 2 4 1 جـرش
2 1 0 2 1 العقبـة
0 لا توجد كوتا
للنساء
6 6 التنافس
لجميع الدوائر
الكوتا النسائية

  • تم بموجب القانون المؤقت رقم (34) لسنة 2001 إنشاء اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات والتي تتشكل من وزير الداخلية رئيساً وعضوية كل من أمين عام وزارة الداخلية ، ومدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات وقاضٍ مـن الدرجة العليا يسميه رئيس المجلس القضائي ومدير دائرة الانتخابات في وزارة الداخلية ، وقد قصد المشرع من وراء تشكيل هذه اللجنة وإشراك القضاء فيها إعطائه دور في الإشراف على عمليتي الاقتراع والفرز ، لتلافي المطالب المتكررة بأن يكون الإشراف الكامل للقضاء ، خاصة وأن هذه اللجنة أعطيت صلاحية البت في جميع الأمور التي تعرضها عليها اللجان المركزية .

  • سهّل القانون الجديد عمليتي الاقتراع والفرز إذ سمح هذا القانون للناخب الإدلاء بصوته في أي مركز من مراكز الاقتراع في دائرته وأن يتم فرز الأصوات في مركز الاقتراع .

  • اعتمد القانون الجديد البطاقة الشخصية الممغنطة والتي ستختم بالختم المائي للحيلولة دون ممارسة حق الانتخاب لأكثر من مرة ( مع أن هذا الأمر لم يطبق في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر ) .

  • ^ العدد 97 - معلومات برلمانية عربية


    [ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ العدد الحالي - صفحة المحتويات ] [ بريد الاتحـاد ]