بيـان حول العدوان الإسرائيلي على لبنان ومجزرة قانـا
تعلن الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي استنكارها البالغ وإدانتها الشديدة للمذبحة البشعة وللجريمة اللاإنسانية المنكرة ، التي ارتكبتها إسرائيل في حق العشرات من أطفال مدينة قانا ونسائهاالهاجعين في مخبئهم قبل فجر اليوم .
إن فشل إسرائيل الذريع في التعرف على مرابض صواريخ المقاومة اللبنانية الباسلة واندحارها المهين أمام رجال المقاومة البواسل، قد جعلها تحول قصفها الوحشي بجميع القذائف المحرمة دولياً إلى السكان المدنيين العزل ، وبالأمس إلى مقر قوة المراقبة الدولية في قانا ، غير عابئة بالقيم الإنسانية ولا بالمواثيق الدولية، الأمر الذي يثبت أن إسرائيل هي مصدر الإرهاب الأكبر في المنطقة والعالم ، بمساندة ودعم من الدولة العظمى التي تتصدى لزعامة ما تسميه بالنظام العالمي الجديد عبر إشعال الحروب ونشر الفتن والاستخدام المتجرد من أبسط مبادئ الإنسانية والأخلاق لتفوقها التكنولوجي العسكري ضد الشعوب البريئة المستضعفة في أفظع صورة من صور العنف المفرط ، مع الإصرار على رفض وقف إطلاق النار ولو بشكل مؤقت لاعتبارات إنسانية بحتة، الأمر الذي يزعزع الاستقرار في العالم ويهدد السلم والأمن الدوليين .
إن الاتحاد يهيب بالشعوب الإسلامية ويناشد شعوب العالم المحبة للسلام أن تعلن سخطها على هذه الجرائم المبرمجة ضد الإنسانية ، وأن تضغط على حكوماتها للتصدي الفعال لمشعلي الحروب ، والتحالف الفعال في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل السلام ، وإصدار قرار فوري بوقف القتال ، تمهيداً للتوصل إلى حل جذري عادل ودائم لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية ، مبني على قواعد الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة على غير الأسس الانتقائية الراهنة ، وبعيداً عن إرهاب استعمال القوة والمعايير المزدوجة .
بيان حول الحملة العسكرية الإسرائيلية « غيوم الخريف »
تعلن الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي إدانتها واستنكارها الشديدين للتصرفات الهمجية التي ترتكبها إسرائيل بهجومها الشامل على الشعب الفلسطيني الأعزل في بلدة « بيت حانون » شمال قطاع غزة ، ضمن حملتها العسكرية الغاشمة التي أطلقت عليها اسم « غيوم الخريف » .
إن إسرائيل باتت تقوم بهذه الاعتداءات الوحشية بشكل منظم بمباركة وتفهم من القطب الأوحد في العالم ، وصمت مريب من المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوروبية والمجموعة الرباعية المكلفة بإيجاد تسوية عادلة وشاملة لأزمة الشرق الأوسط .
وإذ تعرب الأمانة العامة للاتحاد عن بالغ القلق إزاء ذلك ، لما يؤدي إليه من تعاظم مشاعر الغضب لدى الشعب الفلسطيني مما يدفعه للانخراط في المزيد من أعمال العنف دفاعاً عن نفسه ضد هذا المحتل الغاشم الذي لا يردعه وازع من ضمير أو عرف أو قانون ، وبالتالي تضيع أية فرصة لإحلال سلام عادل ودائم من خلال تسوية متفق عليها لأزمة الشرق الأوسط .
فإن الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تناشد كافة الدول – خاصة الدول الكبرى صاحبة القرار في مجلس الأمن – وجميع الشرفاء في العالم ، لممارسة كل ما تملكه من نفوذ وقدرات للضغط على إسرائيل لوقف هذا التصعيد العسكري ، ووقف دوامة القتل والعنف والتدمير الشامل ، التي تمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة ، وتعد انتهاكاً خطيراً لمبادئ الشرعية الدولية ، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل حقه في تقرير المصير ، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، تأكيداً لقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وخاصة المسجلة تحت أرقام 194 و 242 و 338 .