|
البيانات الصحفية |
|
|
في الجمعية 110 للاتحاد البرلماني الدولي مكسيكو 18 - 23/4/2004 فيما يخص فلسطين المحتلة، يوجه البرلمانيون العرب تحية اعتزاز وإكبار إلى الانتفاضة الباسلة للشعب العربي الفلسطيني التي تزداد إصراراً وشدة وقوة على المقاومة والتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في العودة وتحرير الأرض المحتلة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، على الأرض الفلسطينية ويحيي البرلمانيون العرب جميع المناضلين والمقاومين الفلسطينيين الذين يتابعون النضال والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وينحني البرلمانيون العرب أمام أرواح جميع الشهداء العرب والفلسطينيين الذي فدوا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين الطاهرة ويشجبون عمليات الاغتيال الغادرة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وآخرها عملية اغتيال القائد الفلسطيني عبد العزيز الرنتيسي التي تدينها بشدة الوفود البرلمانية العربية. كما تدين التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والتي تتعارض كلياً مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة ومواقف المجتمع الدولي. ويعتبر البرلمانيون العرب تصريحات الرئيس الأمريكي تصعيداً خطيراً وتحدياً للمجتمع الدولي وعقبة حقيقية أمام السلام الذي تسعى الشعوب العربية إلى إقراره في منطقة الشرق الأوسط وفقاً للشرعية الدولية، في حين تتمادى إسرائيل في تحديها للمجتمع الدولي واقتراف الجرائم الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. كما يدين البرلمانيون العرب بشدة وقوة بناء إسرائيل للجدار العنصري الفاصل الذي تواصل إسرائيل تشييده على الأرض الفلسطينية في خرق واضح للقانون الدولي ولجميع الاتفاقات والتعهدات التي تم التوصل إليها مع السلطة الوطنية الفلسطينية، كما يدين البرلمانيون العرب الإجراءات التعسفية والجرائم التي تقترفها القوات الإسرائيلية المعتدية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية والسيد الرئيس ياسر عرفات، الرئيس الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني، ويعتبرون أن الطريق الوحيد لاستتاب الأمن والسلام في المنطقة يكمن في الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل وغير المشروط من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية وفي الاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة وعاصمتها القدس، وذلك على أساس قرارات الشرعية الدولية وخصوصاً قرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وعلى أساس مؤتمر السلام في مدريد للعام 1991. كما يناشد البرلمانيون العرب جميع البرلمانات والمنظمات الدولية أن تعلن استنكارها وشجبها وإدانتها للممارسات الإسرائيلية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني وإعلان وقوفها ضد هذه الممارسات والضغط على إسرائيل بكل الوسائل المتاحة للإقلاع عن سياسة القمع وإرهاب الدولة الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني المكافح. وحول الأوضاع في العراق الشقيق يؤكد البرلمانيون العرب دعمهم القوي للشعب العراقي الشقيق في هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي يجتازها، ويعربون عن الأمل في نجاح المخلصين من أبنائه في إنهاء الاحتلال وإعادة الاستقرار إلى العراق حتى يسترجع موقعه الطبيعي في الساحة العربية ويستعيد دوره في خدمه قضايا الأمة. كما يعبر البرلمانيين العرب عن بالغ القلق لتدهور الأوضاع الأمنية في العراق ويدعوون جميع فئات الشعب العراقي إلى تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف والوقوف في وجه كل المحاولات اليائسة الرامية إلى زرع الفتنة والخلاف، ويؤكدون القرارات الصادرة عن الاتحاد البرلماني العربي وخصوصاً قرار مؤتمره الأخير الذي انعقد في دمشق يومي 1 و 2/03/2004. ويدعون الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدور أساسي ومحوري في العملية السياسية في العراق، ولا سيما ما يتعلق باستلام الشعب لمقدراته واختيار ممثليه الشرعيين وحكومته المستقلة وفي عملية تعزيز استقرار العراق وإعادة إعماره على أن تعطى جامعة الدول العربية وخاصة دول الجوار الأفضلية في المساعدة، بعد زوال الاحتلال، على رسم صورة العراق الموحد أرضاً وشعباً. ويحيي البرلمانيون العرب ويرحبون بانعقاد الاجتماع البرلماني لدول الجوار في عمان خلال شهر أيار -مايو- القادم ويدعون المنظمات الدولية والمجتمع الدولي للضغط على الحكومة الأمريكية لإعادة المسألة العراقية إلى الأمم المتحدة وإيجاد تسوية سياسية عادلة وعاجلة تكفل سيادة العراق واستقلاله وتحقيق الديمقراطية في ربوعه والاعتراف بحقه في استغلال ثرواته. وحول الأوضاع العربية الراهنة يعرب البرلمانيون العرب عن إيمانهم العميق والراسخ بوحدة الهدف والمصير والمصالح المشتركة لشعوب الأمة العربية ويشدّدون على ضرورة العمل الجاد لتوحيد صفوف الأمة العربية وحشد قواها على أساس التعاون والتضامن الفعّال والبنّاء للدفع المشترك عن وجودها ومقدساتها وقضاياها القومية المصيرية، ويرحبون بالإعلان عن عقد القمة العربية القادمة في تونس في النصف الثاني من شهر أيار -مايو- القادم آملين أن تكون هذه القمة فرصة سانحة لإحياء التضامن العربي وتعزيزه وترسيخه وتوحيد الطاقات العربية وحماية المصالح المشتركة للأمة وصيانة أمنها القومي وإشاعة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والقيام بالإصلاحات الضرورية التي تقتضيها الظروف انطلاقاً من المقومات والقيم الخاصة بالأمة العربية وبعيداً عن الإملاءات الخارجية. كما يدين البرلمانيون العرب جميع أشكال الإرهاب بما فيها إرهاب الدولة ويشددون على التعامل مع الإرهاب من خلال اجتثاث جذوره وأسبابه ولا سيما إحباط الشعوب نتيجة انسداد الآفاق السياسية لها وانعدام إحساسها بالعدل الدولي. كما يطالبون بعدم ربط الإرهاب بدين معين وعدم الخلط بين الإرهاب والمقاومة المشروعة. ويدين البرلمانيون العرب العمليات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها المملكة العربية السعودية والتي أودت بحياة الأبرياء ويؤيدون كل الإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لضمان أمن مواطنيها وزوارها الأبرياء. مكسيكو 21/4/2004 |