الاتحاد البرلماني العربي
يستنكر العدوان الإسرائيلي الغادر على لبنان
يتابع العالم بقلق وغضب بالغين أنباء الغارات التي تشنها الطائرات الحربية الإسرائيلية منذ فجر الثلاثاء الماضي ( 8/2/2000 ) على لبنان الشقيق ، مستهدفة ضرب البنية التحتية في لبنان ، لاسيما محطات الكهرباء في الجمهور وبعلبك وطرابلس ، والمنشآت المدنية الأخرى في صور وغيرها من مناطق الجنوب اللبناني . وقد أدى القصف الوحشي الذي يتواصل لليوم الثالث على التوالي إلى وقوع عشرات الضحايا من قتلى وجرحى ومصابين ، وتدمير الكثير من البيوت والمدارس وتعطيل مرافق الحياة في العديد من المناطق اللبنانية .
إن العدوان الغادر الذي يتعرض له لبنان الشقيق يؤكد الطبيعة العدوانية التوسعية لإسرائيل، ويشكل خرقاً فاضحاً لتفاهم نيسان الذي يهدف إلى حماية السكان المدنيين . وهو محاولة من جانب إسرائيل للتنصل من هذا التفاهم الذي لم تلتزم به يوماً . وفضلاً عن ذلك فإن هذا العدوان يعتبر تحدياً سافراً للشرعية الدولية وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ولإرادة المجتمع الدولي ، وتصعيداً خطيراً للتوتر في المنطقة، ويشكل ضربة كبيرة لعملية السلام برمتها يهدد بإجهاض هذه العملية وإنهائها . لقد أسقط العدوان جميع الأقنعة عن وجه حكومة باراك ومزاعمها حول رغبة إسرائيل في السلام وأفقدها مصداقيتها ، وأظهرها على حقيقتها دولة معتدية معادية لعملية السلام واستحقاقاتها .
ومن الواضح أن هذا العدوان الإسرائيلي الغادر قد جاء بعد إخفاق إسرائيل في مواجهة المقاومة اللبنانية الباسلة التي أنزلت بإسرائيل وعملائها في الجنوب المحتل ضربات موجعة في الآونة الأخيرة . ولكن إسرائيل تخطئ إذ تظن أن العدوان سوف يوقف هذه المقاومة - التي تحظى بدعم الشعب اللبناني بأسره - عن مواصلة نضالها المشروع لتحرير الجنوب المحتل من رجس الاحتلال .
إن الاتحاد البرلماني العربي يعلن إدانته واستنكاره الشديدين للعدوان الإسرائيلي الغادر على لبنان ، ويؤكد تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق والمقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة. ويدعو القادة العرب والحكومات العربية إلى اتخاذ موقف عربي موحد ، يتجاوز بيانات الشجب والإدانة ، وإعلان التضامن مع لبنان في مواجهة هذا العدوان الوحشي وتقديم جميع أشكال العون المادي والمعنوي لمساعدة لبنان الشقيق على الصمود في وجه المطامع الإسرائيلية.
ويناشد الاتحاد المجتمع الدولي ، وبرلمانيي العالم على وجه الخصوص ، إدانة العدوان الإسرائيلي ، وحث حكوماتهم على اتخاذ إجراءات عملية تردع قادة إسرائيل عن مواصلة الاعتداء على لبنان وترغمهم على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 الذي ينص على الانسحاب الكامل وغير المشروط من جنوب لبنان وبقاعه الغربي لأن، الطريق الوحيد لوقف الصراع وإحلال الاستقرار في المنطقة هو تحقيق السلام الشامل والعادل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام .
الاتحاد البرلماني العربي
دمشق في 10/2/2000
[
الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]