|
البيانات الصحفية |
|
|
الاتحاد البرلماني العربي يندد بمحاولات أثار اتفاق تحقيق السلام في السودان الذي وقع في نيفاشا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية ارتياحاً كبيراً لدى مختلف أوساط الشعب السوداني، من جهة، ولدى المجتمع الدولي من جهة أخرى. وأشاع توقيع الاتفاق موجة من الرضا والتفاؤل بانتقال السودان من مرحلة الصراع والحرب إلى مرحلة السلام والبناء. إلا أن هذا الاتفاق -على ما يبدو- قد أثار حفيظة بعض القوى التي لا تريد للسودان الاستقرار، فلجأت إلى إثارة أعمال إرهابية في منطقة دارفور في غربي السودان أدت إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وإلى تشريد المواطنين. وقد واجهت الحكومة السودانية هذه الأعمال بالحزم المطلوب لقطع دابر الفتنة والحيلولة دون تفاقم الوضع في دارفور لما لذلك من تأثير سلبي على أمن السودان واستقراره.وقد حملت الأنباء مؤخراً أن محاولات تبذل الآن للضغط على الحكومة السودانية عن طريق التهديد بفرض عقوبات على السودان من خلال مجلس الأمن الدولي ومحاولة إلصاق تهمة التطهير العرقي بالسودان، إلا أن شهادات كل من الأمين العام للأمم المتحدة ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي أنصفت السودان ونفت عنه هذه التهمة نفياً قاطعاً. إن الاتحاد البرلماني العربي الذي رحب بتوقيع اتفاق السلام في السودان قبل فترة ، يؤكد مجدداً دعمه لهذا الاتفاق ويدعو إلى تنفيذه على وجه السرعة. ويرى الاتحاد أن مشكلة دارفور التي أثيرت بكثافة مؤخراً ، هي مشكلة سياسية ويجب أن تلقى حلاً سياسياً. كما يعرب الاتحاد عن قلقه الشديد لاستمرار التدخل في الشؤون الداخلية للسودان، ويدين الضغوط التي تمارس على الحكومة السودانية الشرعية، ويعتبر أن التلويح بفرض العقوبات الذي تقوم به الولايات المتحدة لا يحل المشكلات بل يزيدها تعقيداً، كما يعرض للخطر أمن السودان ووحدته، ويسيء إلى علاقاته مع محيطيه العربي والإفريقي، وتلك أهداف لا تخدم إلا أعداء السودان والأمة العربية.وإذ يؤكد الاتحاد البرلماني العربي مجدداً تضامنه مع السودان الشقيق، شعباً وحكومة، فإنه يعرب عن تأييده لجميع الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان لقطع دابر الفتنة في دارفور، ويطالب مجلس الأمن الدولي بتقديم كل الدعم اللازم لتنفيذ الاتفاق الذي وقعته الحكومة السودانية مع الأمين العام للأمم المتحدة، بدلاً من أسلوب التهديد ، وإتاحة الفرصة كاملة لتنفيذ ذلك الاتفاق في فترته الزمنية المحددة بثلاثة أشهر، كما يدعو إلى عدم التعجل بإصدار أي قرار يتعارض مع الجهود الجارية من قبل الاتحاد الإفريقي لإيجاد حل لمشكلة دارفور حتى تعود، كما كانت عبر التاريخ، ساحة للتعايش العربي الإفريقي السلمي ويبقى السودان بوتقة وجسراً للتعاون العربي الإفريقي البناء . دمشق 13/7/2004 |