|
البيانات الصحفية |
|
|
الاتحاد البرلماني العربي
عدوان وحشي غادر يسفر عن مجزرة مروعة جديدة ترتكبها قوات الاحتلال الصهيونية بأمر من حكومة السفاح شارون في قطاع غزة الفلسطيني. فليلة الثلاثاء الماضي في الثالث والعشرين من تموز - يوليو/2002، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طرازF-16 بالصواريخ مجموعة من الأبنية السكنية في مدينة غزة. وقد أسفر القصف الوحشي عن تدمير شامل لتلك الأبنية وسقوط خمسة عشر شهيداً بينهم ثمانية أطفال وثلاث نساء، ووقوع أكثر من مائة وخمسين جريحاً. إن مجزرة غزة تضاف إلى مجازر كفر قاسم ودير ياسين وجنين والى مجازر صبرا وشاتيلا وقانا وغيرها من المجازر الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة، لا سيما في عهد حكومة مجرم الحرب أرييل شارون .. وتمثل هذه المجزرة الأخيرة نموذجاً فريداً لسياسة إرهاب الدولة الذي أصبح طابعاً مميزاً ودائماً لسياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي العربية المحتلة . وتأتي هذه المجزرة الجديدة في فترة تبذل فيها جهود كثيرة ومن أطراف عديدة عربية وإقليمية ودولية لاستئناف الحوار بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإيجاد مخرج من المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب السياسة الرعناء التي تنتهجها حكومة شارون . إن مجزرة غزة هي تأكيد جديد شديد الوضوح والدلالة على أن حكومة شارون لا تريد السلام وأنها توصد جميع الأبواب في وجه أية مبادرة سلمية من أي طرف جاءت. كما أنها تؤكد من خلال جريمتها المروعة الجديدة مواصلة سياستها الرامية إلى تكريس الاحتلال في الأراضي الفلسطينية واستبعاد أي دور للحل السياسي، واعتماد القوة وسيلة وحيدة لإخضاع الشعب الفلسطيني وتصفية مقاومته وفرض الاستسلام عليه. لقد أثارت مجزرة غزة استنكاراً وتنديداً شديدين في مختلف بلدان العالم لأنها جريمة حرب وحشية ارتكبت عمداً وبتخطيط مسبق ضد المدنيين الأبرياء. إن الاتحاد البرلماني العربي الذي وضع القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني في رأس أولوياته يعلن أن سياسة قتل الأطفال والنساء والتهجير والإبعاد الجماعي القسري واتباع أسلوب الأرض المحروقة ضد الشعب الفلسطيني لن تجدي المحتلين نفعاً لأن ذلك سيضاعف من قدرة الشعب الفلسطيني على التشبث بأرضه والدفاع عنها ويجعله أكثر إصراراً على التحدي والمجابهة حتى تحقيق أهدافه الوطنية الثابتة في إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . وإذ يؤكد الاتحاد البرلماني العربي من جديد تضامنه الكامل ومساندته اللامحدودة للشعب الفلسطيني، فإنه يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري الحاسم لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، كما يطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير حماية دولية سريعة له. كذلك يناشد الاتحاد جميع الحكومات والبرلمانات في العالم إعلان استنكارها للمجزرة الوحشية التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة، ويدعوها إلى الضغط على إسرائيل بكل الوسائل لوقف عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ومساندة هذا الشعب في نضاله من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولته الوطنية المستقلة. المجد والخلود للشهداء الأبرار في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة. والنصر المؤزر للقضية العادلة للشعب الفلسطيني. والخزي والعار للمحتلين الصهاينة. الاتحاد البرلماني العربي |