|
البيانات الصحفية |
|
|
الوفود البرلمانية العربية في
مؤتمر مراكش للاتحاد البرلماني الدولي
عقدت الوفود البرلمانية العربية المشاركة في المؤتمر السابع بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي ( مراكش 17-23/3/2002) اجتماعاً على هامش المؤتمر تدارست فيه الوضع الخطير الذي آلت إليه الأمور في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ضوء استمرار العدوان الصهيوني الغادر على الشعب العربي الفلسطيني وانتفاضته المباركة. ويرى المشاركون أن الشعب العربي الفلسطيني يخوض منذ عام ونصف معركة الوجود والكرامة، والحرية وحق تقرير المصير في مواجهة الاحتلال الصهيوني الاستيطاني الذي يرتكب يومياً حرب إبادة شاملة بحق هذا الشعب حيث تمارس قوات الصهيونية أفظع أشكال القتل والتمثيل بجثث الشهداء ، وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، وتدك صواريخها الفتاكة أمريكية الصنع الجسور والطرق ومصادر المياه والمدارس ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية وبنيتها التحتية، وتستهدف طائراتها F16 ومروحيات الأباتشي نشطاء الانتفاضة وسيارات الإسعاف التي تحاول نقل الجرحى. وقد أدت الأحداث المأساوية الأخيرة والتصعيد الدموي وتسعير هستيريا القتل والتدمير إلى وقوع أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى يعد بالمئات أطفالاً ونساءً وشيوخاً ومناضلين، وذلك في محاولة من حكومة شارون لإركاع الشعب الفلسطيني وإرغامه على التسليم بشرعية الاحتلال - ولكن هيهات! ومنذ اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول-سبتمبر من عام 2000 افترست وحشية العدوان الإسرائيلي من أبناء انتفاضة الأقصى 1147 شهيداً، بينهم قرابة 400 من الأطفال، وأدت إلى إصابة 32.800 مواطن بجراح وإعاقات مختلفة، من بينهم 1500 حالة إعاقة كاملة . كما دمرت قطعان العدو الصهيوني 560 منطقة سكنية وأكثر من ألف منزل. إن البرلمانيين العرب المجتمعين في إطار مؤتمر مراكش للاتحاد البرلماني الدولي يرون في الفظائع التي ترتكبها حكومة شارون حلقة جديدة من مخطط عدواني جرى الإعداد له طويلاً ، ويهدف إلى وأد عملية السلام . ويتضح من كل مجريات الأمور أن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها برنامج للسلام وليست في وارد الجلوس إلى مائدة المفاوضات للبحث في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، لا سيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 وقراري مجلس الأمن 242 و 338.
لقد أكدت الانتفاضة الباسلة من خلال تواصلها وتصاعدها جملة من الحقائق في مقدمتها:
ويرى البرلمانيون العرب أنه ما كان لهذه الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني أن تستمر لولا الدعم المتواصل والتغطية السياسية والإعلامية التي تحظى بها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تأخذ موقفاً شديد الانحياز إلى جانب إسرائيل ، ضاربة عرض الحائط بجميع القرارات الدولية ومتجاهلة تعرض مصداقيتها - كراع لعملية السلام- إلى الشك والانهيار. إن الوفود البرلمانية العربية المجتمعة في مراكش تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمجازر الوحشية المدبرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الصهيوني، كما تعرب عن إدانتها للموقف الأمريكي المنحاز إلى إسرائيل، وتؤكد في الوقت نفسه مساندتها المطلقة لتصدي الشعب الفلسطيني وصموده في وجه آلة الحرب الإسرائيلية ، وتحيي أبطال الانتفاضة الأشاوس المدافعين عن أرضهم وحقوقهم الثابتة. كما تحيي المواقف الدولية المستنكرة للعدوان التي صدرت عن بعض المسؤولين الأوروبيين. ويجدد المجتمعون تضامنهم مع الشقيقتين سوريا ولبنان اللتين تهدد إسرائيل بتوسيع رقعة الحرب إليهما ، كما يؤكدون أن السلام في الشرق الأوسط لن يستتب إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف ، ومن الجولان السوري المحتل حتى حدود الرابع من حزيران - يونيه 1967 ومن مزارع شبعا اللبنانية ، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي 242 و 338 و 425 ، واحترام مبدأ الأرض مقابل السلام ، والاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني لا سيما حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس . إن الوفود البرلمانية العربية المجتمعة في مراكش تناشد القادة العرب الذين سيجتمعون في بيروت في السابع والعشرين من آذار -مارس في مؤتمر القمة العربية العادي إلى العمل بكل جدية ومسؤولية لمواجهة التحديات والأخطار التي تتهدد الأمة العربية في جميع أصقاعها والى تعزيز التضامن العربي والخروج بموقف موحد يدعم انتفاضة الأقصى ويوفر لها كل إمكانيات الصمود والتواصل لاسترجاع الأراضي واسترداد الحقوق، ويستجيب لمطالب الشارع العربي و يوفر الأساس المكين للتمسك بالثوابت القومية وعدم التفريط بالحقوق. إن على القمة العربية أن تستثمر فرصة انعقادها لحشد الطاقات و الإمكانيات السياسية والدبلوماسية العربية والقيام بتحرك موسع على الساحة الدولية من أجل وضع دول العالم أمام مسؤولياتها السياسية والأخلاقية ، وعدم الوقوف موقف المتفرج من الجرائم الخطيرة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب العربي الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له. كما تهيب الوفود البرلمانية العربية ببرلمانيي العالم أن يرفعوا أصواتهم استنكاراً للجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأن يحثوا حكوماتهم على مساندة الإجراءات والدعوات الهادفة إلى وقف هذه الجرائم وحماية الشعب العربي الفلسطيني منها.
المجد والخلود لشهداء انتفاضة الأقصى الباسلة.
مراكش في 17 / 3 /2002
|