|
بيان من الاتحاد البرلماني العربي
بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربية في عمان
تحتضن العاصمة الأردنية عمان يوم غد المؤتمر العادي للقمة العربية في ظروف بالغة الدقة والخطورة تواجه فيها البلدان العربية تحديات تستهدف وجودها ومصيرها ، ويتوجب عليها إحياء تضامنها وتعزيزه باعتباره إطاراً عاماً ضرورياً لتعاون هذه البلدان ووسيلة لتوحيد طاقاتها وإمكاناتها وحماية مصالحها المشتركة في الحفاظ على أمنها القومي وتوفير مقومات تنميتها الاقتصادية وضمان استقرارها الداخلي وتعزيز مكانتها الدولية .
تنعقد القمة العربية أيضاً في ظروف تشديد إسرائيل لحصارها على الشعب العربي الفلسطيني الشقيق حتى التجويع ، وتحت ظل المواقف الأمريكية المتناغمة والمؤيدة لسياسية حكومة السفاح شارون ومواقفها بهدف تشكيل بؤرة ضغط على القادة العرب الذين سيلتقون في عمان ، أملاً في إبعادهم عن اتخاذ موقف موحد جرئ في مواجهة المشروع الإسرائيلي التوسعي والعداوني بكل ما يحمله من أخطار وتحديات .
إن الاتحاد البرلماني العربي الذي جعل منذ تأسيسه القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب العربي الفلسطيني في سبيل حقوقه الوطنية الثابتة المحور الأساسي لنشاطه يتطلع إلى قمة عمان بكل الأمل والتفاؤل ، ويناشد القادة العرب تأكيد الالتزام العربي الجماعي باستعادة جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس وسائر الأراضي الفلسطينية والجولان السوري حتى خط الرابع من حزيران 1967 واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني ووقف بناء المستوطنات ، ووضع حد للعدوان الوحشي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل منذ أكثر من ستة أشهر .
إن جماهير شعبنا العربي تتطلع إلى أن يصدر مؤتمر القمة في عمان رسالة واضحة إلى إسرائيل ومؤيديها والمتواطئين معها تؤكد أن العرب لن يفرطوا بذرة تراب واحدة من الأراضي العربية ، وأنه لا سلام في المنطقة دون عودة كامل الحقوق العربية وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي 252 ، 194 ، 242 ، 338 و 425 .
إن القمة العربية مطالبة بأن تؤكد أن الدول العربية سوف تتعامل مع دول العالم وفق مواقف هذه الدول من القضايا العربية ، عامة ، ومن القضية الفلسطينية بصورة خاصة . وإن العرب يرفضون من الآن فصاعداً سياسة المعايير المزدوجة في تطبيق قرارات الشرعية الدولية عندما يتعلق الأمر بقضاياهم .
إن الظروف الراهنة التي تمر بها قضية العرب المركزية والعدوان الوحشي المتصاعد والمتواصل ضد أهلنا في فلسطين المحتلة يتطلب من الأمة العربية وقادتها استخدام جميع الإمكانات لتوفير حماية دولية للشعب العربي الفلسطيني ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ، واتخاذ قرارات مصيرية وحاسمة قادرة على قرن القول بالفعل وتوفير كل مقومات الصمود للانتفاضة الفلسطينية الباسلة ، ووقف عمليات التطبيع والتعامل مع دولة الغدر والعدوان .
إن أنظار الشعوب العربية كافة وأنظار العالم بأسره مشدودة إلى مؤتمر عمان وإلى مواقف وقرارات قادرة على الانتقال بالأمة العربية من مرحلة الجمود والتربص إلى مرحلة الفعل والردع وتوفير جميع متطلبات الدفاع عن الأرض والحقوق والمصير .
وإن قادتنا حتماً لقادرون على ذلك .
الاتحاد البرلماني العربي
دمشق في 26/3/2001
[
الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]
|