|
البيانات الصحفية |
|
|
الاتحاد البرلماني العربي يدين بشدة العدوان الإسرائيلي على الشقيقة سوريا فجر يوم الأحد الواقع في الخامس من تشرين الأول - أكتوبر - 2003 قامت مجموعة من الطائرات الحربية الإسرائيلية باختراق الأجواء اللبنانية والسورية، وقصفت بالصواريخ الموجهة موقعاً مدنياً قرب قرية عين الصاحب شمال غرب العاصمة دمشق، مما أدى إلى وقوع خسائر مادية كبيرة. ويرى الاتحاد البرلماني العربي أن ترافق هذا العدوان الإسرائيلي الغادر ضد الشقيقة سورية مع تصاعد حرب الإبادة الشاملة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق وانتفاضته الباسلة، ومع تفاقم الأوضاع في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي - البريطاني، يؤكد أنه يمثل حلقة في المخطط الاستعماري الواسع ضد الأمة العربية جمعاء ، والهادف إلى إعادة رسم خارطة المنطقة للسيطرة عليها والتحكم بثرواتها وإخضاعها لمشيئة قوى الهيمنة والاستعمار في العالم اليوم. إن الاتحاد البرلماني العربي يعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا العدوان غير المبرر ويرى فيه اعتداء غير مبرر على دولة ذات سيادة ، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة ، وتحدياً سافراً لجميع الأعراف الدولية ولقرارات الأمم المتحدة التي تمثل إرادة المجتمع الدولي. كذلك يرى الاتحاد البرلماني العربي في العدوان الإسرائيلي على عين الصاحب السورية تجسيداً واضحاً لإرهاب الدولة الإسرائيلية ، ومحاولة يائسة من هذه الدولة - المدموغة تاريخياً بالعدوان والإرهاب - للخروج من المأزق السياسي الذي وصلت إليه سياسات حكومة شارون وممارساتها ، عن طريق توسيع رقعة الحرب في المنطقة بعد فشل جميع مخططاتها القائمة على استخدام القمع والإرهاب والتدمير وكسر إرادة الشعب الفلسطيني وضرب انتفاضته الباسلة. وانطلاقاً من هذه القناعة ، فإن الاتحاد البرلماني العربي يعتبر بأن العدوان الإسرائيلي على أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة هو عدوان على جميع الأقطار العربية وعلى الأمة العربية جمعاء. ويعلن الاتحاد بكل قوة تضامنه المطلق والمستمر مع سوريا الشقيقة ووقوفه إلى جانبها ومساندتها في اتخاذ الإجراءات التي تراها كفيلة بممارسة حقها في الدفاع عن نفسها. لقد سعت سورية دائماً إلى إحلال السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وفقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي كانت دائماً وما تزال ملتزمة بها. وهي وقفت ، وما تزال تقف ، في الجانب الصحيح من مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي ، ولا سيما ضد إرهاب الدولة الذي تعرضت له يوم أمس. لقد أثار العدوان الغادر على سورية موجة واسعة من الاستنكار والإدانة على النطاقين الرسمي والشعبي في العالم أجمع، كما في أروقة مجلس الأمن الدولي ولم يشذ عن ذلك سوى موقف الإدارة الأمريكية التي وجدت لإسرائيل المبرر لعدوانها. وبهذا الصدد فإن الاتحاد البرلماني العربي يدين الانحياز الأمريكي إلى جانب إسرائيل المعتدية والذي ظهر في تصريحات عدد من المسؤولين الأمريكيين وفي خطاب المندوب الأمريكي في مجلس الأمن. ويدعو الاتحاد جميع الحكومات العربية إلى تعزيز وقوفها إلى جانب سورية الشقيقة والاتفاق على مواجهة العدوانية الإسرائيلية والانحياز الأمريكي باستراتيجية عربية موحدة وصف متماسك غير قابل للاختراق لأن الخطر يهدد الجميع . كما يدعو الاتحاد البرلمانات ومجالس الشورى العربية إلى التعبير عن مساندتها لسورية وإدانة العدوان الإسرائيلي والعمل على تعبئة الجماهير في بلدانهم تضامناً مع سورية ودفاعاً عنها. ويناشد الاتحاد المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية وجميع برلمانيي العالم أن يعربوا عن إدانتهم للعدوان الإسرائيلي على سورية ، وأن يحثوا حكوماتهم على اتخاذ المواقف التي من شأنها ردع إسرائيل مستقبلاً عن ممارسة أي عدوان مماثل، وإعلان تضامنها مع سوريا ومساندتها لها.
دمشق في 6/10/2003 |