|
الاتحاد البرلماني العربي
يستنكر بشدة القانون الأمريكي باعتبار
القدس عاصمة موحدة لإسرائيل
أصدر الكونغرس الأمريكي يوم أمس قانوناً يقضي بالاعتراف بمدينة القدس - بشقيها الغربي والشرقي المحتل - "عاصمة موحدة لإسرائيل". وقد وقع الرئيس الأمريكي بوش هذا القانون فور صدوره.
إن هذا القانون الأمريكي الجديد يشكل استفزازاً صارخاً وتحدياً كبيراً لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين في جميع أرجاء العالم. ويمثل خرقاً فاضحاً لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية المتعلقة بالمدينة المقدسة ، لا سيما قرارات مجلس الأمن الدولي 465 ، 467 و 478 لعام 1980 التي نصت بصراحة على بطلان كل الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والديمغرافي للمدينة المقدسة ، تمهيداً لضم القدس الشرقية إلى إسرائيل.
إن البرلمانيين العرب يرون في صدور هذا القانون من قبل الكونغرس الأمريكي والتوقيع المباشر عليه من جانب الرئيس الأمريكي انحيازاً كاملاً لإسرائيل، ومكافأة لها على حربها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق . كما يرون فيه موقفاً أنانياً يغَلب المصالح الانتخابية الحزبية الضيقة على المصالح الوطنية الأمريكية من جهة، وصفقة رخيصة تهدف الإدارة الأمريكية الحالية من ورائها تمرير موافقة الكونغرس على تفويضها بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق الشقيق، من جهة أخرى. وفوق ذلك كله فإنه يضيف موقفاً جديداً إلى سلسلة المواقف الأمريكية المعادية للأمة العربية ، والتي تبدأ بالانحياز إلى إسرائيل ، وتجييش القوى لضرب العراق ، ولا تتوقف عند "قانون محاسبة سورية" واتهام عدد من البلدان العربية - زوراً وبهتاناً - بمساندة الإرهاب.
ويعلن البرلمانيون العرب الذين استفزهم هذا القرار استنكارهم وتنديدهم الشديدين بهذا القانون الجائر المتحيز، ويدعون جميع الحكومات العربية إلى توحيد مواقفها في موقف واحد متماسك للرد على هذا القانون ، واتخاذ الإجراءات التي تضمن عروبة القدس وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بها . ويدعون الجماهير العربية إلى إعلان غضبها واستنكارها لهذا الموقف الأمريكي المعادي. ويناشدون جميع برلمانات العالم أن تعلن إدانتها لهذا القانون غير المسؤول الذي يخلق سابقة في العلاقات بين الدول تقرر بموجبها دولة خارجية عاصمة دولة أخرى. كما يدعون هذه البرلمانات إلى حث حكوماتها على إعلان رفضها لهذا القانون - السابقة ، وتأكيد تمسكها بقرارات الشرعية الدولية حول القدس ورفض أي إجراء يمس تلك القرارات أو يؤدي إلى خرقها .
الاتحاد البرلماني العربي
دمشق ، 2/10/2002
[
الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]
|