|
البيانات الصحفية |
|
|
الاتحاد البرلماني العربي يدين المجزرة الإسرائيلية في بلدة قانا بعد ثمانية عشر يوماً من الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على لبنان الشقيق، متحدية جميع الأعراف والقوانين الدولية وجميع قرارات الأمم المتحدة وغضب المجتمع الدولي، وبعد الخراب و الدمار الذي ألحقته هذه الحرب الهمجية بالبنية التحتية والمرافق المختلفة في لبنان، وبعد أكثر من ثمانمائة شهيد وآلاف الجرحى والمصابين تتوج إسرائيل – دولة الإرهاب والعدوان بامتياز- همجيتها وحقدها بمجزرة وحشية جديدة فجر يوم الأحد الماضي 30/7/2006، ترتكبها – للمرة الثانية في سلسلة حروبها ضد لبنان – في بلدة قانا الجنوبية. وتسفر المجزرة عن وقوع أكثر من خمسين قتيلاً بينهم سبعة وعشرون طفلاً ، وأكثر من مائتي جريح ومصاب، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمرافق والمؤسسات. إن هذه الجريمة المروعة قد جاءت في سياق الحرب الوحشية الإسرائيلية ضد لبنان لتحقيق هدفين أولهما ضرب روح المقاومة والصمود لدى الشعب اللبناني الشقيق الذي عبر من خلال وحدته الوطنية عن إرادة حديدية في مواجهة العدوان وعدم تمكينه من تحقيق أهدافه، وثانيهما التغطية على الخسائر الفادحة التي أنزلتها المقاومة بجيش الاحتلال وقواته في المواجهات المتعددة. إن الاتحاد البرلماني العربي إذ يدين بكل شدة المجزرة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل في قانا، فإنه يعرب عن قلقه الشديد من فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في فرض وقف لإطلاق النار في لبنان، ويعتبر أن المساندة العسكرية والسياسية الأمريكية لإسرائيل قد أفسحت لها المجال في توسيع نطاق عدوانها، من جهة، وشجعتها على ارتكاب المزيد من المجازر والدمار، من جهة أخرى. لقد أثارت مجزرة قانا 2006 الاستنكار والسخط في العالم من أقصاه إلى أقصاه، وارتفعت الأصوات في كل مكان منددة بإسرائيل وممارساتها العدوانية الوحشية، وأصبحت المطالبة بوقف إطلاق النار شعاراً للأكثرية الساحقة من حكومات العالم وقادته وشعوبه. إن الاتحاد البرلماني العربي يطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار فوري بوقف إطلاق النار في لبنان كمقدمة لا بد منها للدخول في مفاوضات لإيجاد حل شامل ودائم للصراع في المنطقة على أٍساس قرارات الشرعية الدولية. وإذ يؤكد الاتحاد قرار دورته الطارئة الثامنة والأربعين (القاهرة 25/7/2006) فإنه يجدد تضامنه مع الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة ويدعو جميع برلمانات العالم وحكوماته إلى القيام بأوسع عملية ضغط دولية على إسرائيل لإرغامها على القبول بوقف إطلاق النار، كما يطالب الإدارة الأمريكية بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين، والانسجام مع إرادة المجتمع الدولي المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. المجد والخلود لشهداء الشعب اللبناني ، والخزي والعار للمعتدين الإسرائيليين أعداء السلام. دمشق في 31/7/2006 |