|
البيانات الصحفية |
|
|
يدين قرار الحكومة الإسرائيلية بإبعاد الرئيس ياسر عرفات اتخذت الحكومة الإسرائيلية المصغرة يوم أول أمس قراراً يسمح لها بإبعاد الرئيس المناضل الأخ ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب من الشعب الفلسطيني، إلى خارج البلاد. ويأتي قرار الحكومة الإسرائيلية بعد سلسلة واسعة ومتواصلة من أعمال القمع والإرهاب التي قامت، وما تزال تقوم، بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في جميع مدن الضفة الغربية وقطاع غزة ، والتي تجلت في عمليات اغتيال المناضلين الفلسطينيين من النشطاء والقادة السياسيين، وقتل المئات من المواطنين الأبرياء نساءً وأطفالاً وتهديم البيوت، وتجريف الأراضي والاعتقال، ومواصلة بناء الجدار العازل ، وخرق جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الحكومة الفلسطينية، ووأد جميع الجهود المخلصة الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للصراع في الشرق الأوسط. إن الاتحاد البرلماني العربي يرى في قرار الحكومة الإسرائيلية ، إبعاد الرئيس عرفات، تصعيداً خطيراً للوضع المتأزم في المنطقة، ويعكس حالة الارتباك والمأزق السياسي الذي وصلت إليه سياسة حكومة شارون بعد فشل جميع مخططاتها القائمة على استخدام القمع والإرهاب والعنف لكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وهو بالإضافة إلى ذلك يمثل ابتزازاً للموقف الفلسطيني الصامد يرمي إلى دفع القيادة الفلسطينية لتقديم التنازلات والتراجع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية والخضوع للإملاءات والمواقف الإسرائيلية. إن الاتحاد البرلماني العربي إذ يعلن إدانته واستنكاره الشديدين للقرار الإسرائيلي - الذي أثار موجة كبيرة من الإدانة والاستنكار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى النطاقين العربي والدولي ، باعتباره سابقة خطيرة تهدد الوضع في المنطقة بالمزيد من التدهور والانفجار- فإنه يؤكد تضامنه المطلق ومساندته الفعالة لكفاح الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة. ويؤكد أن العنف وإرهاب الدولة اللذين تمارسهما سلطات الاحتلال الإسرائيلية لا يمكن أن يوفرا الأمن لإسرائيل ولا السلام للمنطقة. وإن الطريق الوحيد لاستتباب الأمن والسلام فيها هو الانسحاب الإسرائيلي الشامل وغير المشروط من جميع الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وغزة والجولان ومن مزارع شبعا اللبنانية، والاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني ، لا سيما حقه في العودة، وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات سيادة الكاملة، وعاصمتها القدس. ويطالب الاتحاد الولايات المتحدة الأمريكية واللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي برفض القرار الإسرائيلي وممارسة الضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها الاستفزازي ، وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني تقيه من إرهاب دولة الاحتلال وإجراءاتها القمعية المتواصلة. كذلك يطالب الاتحاد الدول العربية ، شعوباً وحكومات ومؤسسات، بتوسيع مساندتها المادية والمعنوية للشعب الفلسطيني وجهاده وتوفير كل مقومات الصمود لانتفاضته البطلة. ويدعو الاتحاد جميع فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التلاحم والوحدة ونبذ الاختلافات باعتبار ذلك السبيل الوحيد لمواجهة العدوانية الإسرائيلية المتصاعدة وإفشال مخططاتها ومواصلة الصمود حتى النصر بإذن الله. ويناشد الاتحاد جميع البرلمانات والمنظمات البرلمانية في العالم أن تعلن إدانتها لقرار الحكومة الإسرائيلية، وأن تحث حكوماتها للضغط على إسرائيل لإلغاء قرار إبعاد الرئيس الفلسطيني، وأن تعرب عن استنكارها لحرب الإبادة الشاملة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني، وأن تؤكد تضامنها مع كفاحه العادل.
دمشق في 12/9/2003
|