الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الصحفية

شعار الاتحاد البرلماني العربي

بيان من الوفود البرلمانية العربية المشاركة
في الدورة 171 لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي
حول الأوضاع العربية الراهنة


في الرابع والعشرين من أيلول-سبتمبر/2002 عقدت الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الدورة الحادية والسبعين بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف اجتماعاً ناقشت فيه الأوضاع العربية الراهنة واتفقت على الآتي:

أعرب البرلمانيون العرب المشاركون في الاجتماع عن قناعتهم بأن الأمة العربية تتعرض في الآونة الأخيرة لهجمة عدوانية شرسة تزداد حدة وتصاعداً، وتستهدف الأمة في وجودها وعقيدتها ومصيرها، وتهدد أمن الدول العربية وسيادتها وحدودها.

ولاحظ المشاركون في الاجتماع أنه مع اقتراب الذكرى الثالثة للانتفاضة الباسلة للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وانشغال العالم بالمسألة العراقية وبالتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، صعّدت إسرائيل حربها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وأعادت مجدداً حصارها لمقر السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها السيد ياسر عرفات، في محاولة يائسة لوقف الانتفاضة البطولية وخلق حالة من اليأس لدى الشعب الفلسطيني لإرغامه على الاستسلام للاحتلال.

وأعرب المشاركون في الاجتماع عن تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وانتفاضته البطلة، وحملوا إسرائيل، ومن يقف وراءها، مسؤولية ما يجري في فلسطين المحتلة، من حرب وتدمير واعتقال واغتيال، لا سيما ما تتعرض له السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها من حصار وعزل وأخطار. ودعوا الأمم المتحدة وجميع الحكومات والمنظمات في العالم إلى إدانة الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل على وقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والسماح للشعب الفلسطيني بممارسة حياته العادية وإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية .

ويرى المجتمعون أنه لا يمكن للسلام أن يستتب في المنطقة ما دام الاحتلال قائماً، وأن الطريق إلى السلام يمر عبر تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة 242 و338 وقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الصادر بتاريخ 23/9/2002، ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام، أي عبر إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وكذلك عبر الانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967، ومن مزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 425.

وعبر المجتمعون عن قلقهم الشديد من مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية تجييش القوى ومواصلة التهديد بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، غير عابئة بالموقف الدولي المعارض لمثل هذه الضربة.

وأعرب المجتمعون عن تقديرهم لقبول العراق عودة المفتشين الدوليين دون شروط، واعتبروا ذلك خطوة هامة لتخفيف التوتر في المنطقة وتهيئة الأجواء لحل الخلاف بين العراق والأمم المتحدة عن طريق الحوار، وفق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فلم تعد ثمة حاجة لأي قرار جديد يصدر عن هذا المجلس.

كذلك عبروا عن استنكارهم للنشاط المحموم الذي تقوم به الولايات المتحدة والضغوط التي تمارسها على أعضاء مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار مجحف يضيق الخناق على العراق ويفرض عليه شروطاً تعجيزية لا علاقة لها بموضوع أسلحة الدمار الشامل، وذلك لإيجاد مبررات جديدة للعدوان. كما عبروا عن اقتناعهم بأن إصرار الولايات المتحدة على ضرب العراق هو مقدمة لرسم خارطة جيوسياسية جديدة للمنطقة تؤمن للولايات المتحدة السيطرة الكاملة على منابع النفط العربي، وتؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وضمان نفوذ واسع لإسرائيل في المنطقة.

ودعا البرلمانيون العرب الحكومات العربية وحكومات العالم أجمع إلى التضامن مع العراق ورفض المخطط الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية إليه، والمبادرة إلى رفع الحصار عنه.

كذلك أعرب البرلمانيون العرب عن استنكارهم الشديد لمشروع "قانون محاسبة سورية" الذي يجري بحثه في لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأمريكي، والذي يدعو إلى فرض عقوبات إضافية ضد سورية الشقيقة. ويرى البرلمانيون العرب في مناقشة هذا القانون - الذي تظهر من وراثة بوضوح أصابع إسرائيل - حلقة جديدة من مسلسل الضغط الأمريكي - الإسرائيلي ضد الشقيقة سورية، يهدف إلى إرغامها على التخلي عن مواقفها المبدئية وتمسكها بالثوابت القومية. ودعا البرلمانيون العرب الإدارة الأمريكية إلى عدم قبول هذا القانون. كما ناشدوا جميع البرلمانات والبرلمانيين في العالم إلى إدانة ورفض قانون محاسبة سورية بوصفه تداخلاً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وعضوا في منظمة الأمم المتحدة ، وخرقاً للقانون الدولي. وأكدوا تضامنهم مع سورية في تصديها لهذا القانون، والتضامن معها ضد التهديدات التي تطلقاها إسرائيل .

وأعرب المشاركون في اجتماع جنيف عن تضامنهم الكامل مع لبنان الشقيق في حقه بالاستفادة من مياه نهري الحاصباني والوزاني، ونددوا بالتحرشات والتهديدات الإسرائيلية ضد لبنان لمنعه من ممارسة حق كفلته له القوانين الدولية.

وأكد البرلمانيون العرب مجدداً وقوفهم إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة وحقها في السيادة على جزيرة ليلى والجزر الجعفرية ومدينتي سبتة ومليلية باعتبارها جميعاً أراضٍ مغربية. وأدانوا الإنزال الإسباني الأخير على جزيرة ليلى، ودعوا المملكة الإسبانية إلى الحوار مع المملكة المغربية لإيجاد حل سلمي لهذه المشكلة.

وأكد البرلمانيون العرب تضامنهم مع السودان الشقيق، ودعمهم التام لوحدته أرضاً وشعباً، ودعوا إلى مواصلة بذل الجهود لإحلال الوفاق والسلام في ربوع السودان الشقيق.

كما طالب البرلمانيون العرب بالرفع النهائي والفوري لجميع الإجراءات المفروضة التي لا تزال مطبقة على الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة .

وأكد البرلمانيون العرب ضرورة العمل الجاد على تعزيز التضامن العربي وترسيخ وحدة العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات والأخطار التي تهدد الأمة العربية.

جنيف 24/9/2002


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]