الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الصحفية

شعار الاتحاد البرلماني العربي

بيان من الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الدورة
171 لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي استنكاراً
للحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني


في الرابع والعشرين من أيلول - سبتمبر 2002 عقدت الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الدورة الحادية والسبعين بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف اجتماعاً ناقشت فيه التطورات الخطيرة التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل الحرب العدوانية الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وقررت إصدار البيان التالي:

مع اقتراب الذكرى الثالثة للانتفاضة الباسلة للشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الغادر صعدت قوات الاحتلال الصهيونية مؤخراً حربها الوحشية ضد الشعب العربي الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة ورام الله .. حيث قامت القوات الإسرائيلية المدججة بالسلاح بمؤازرة الدبابات والمجنزرات والبلدوزرات وطائرات الأباتشي وأف 16 بمحاصرة مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في المقاطعة وعزله عن كل ما حوله وتدمير جميع الأبنية المجاورة للمقر والتي تضم مكاتب السلطة وزرعت الألغام حوله ، في نفس الوقت الذي تواصل هذه القوات في قطاع غزة تدمير البيوت على رؤوس ساكنيها وقتل العشرات من المواطنين، لا سيما الأطفال يومياً ، ومواصلة الحصار ومنع التجول في جميع المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومتابعة حملة اعتقال نشطاء الانتفاضة والتنكيل بهم.

إن تصعيد حكومة شارون للحرب الوحشية ضد أهلنا في فلسطين المحتلة هو محاولة جديدة لوقف الانتفاضة الباسلة، للشعب العربي الفلسطيني وخلق حالة من اليأس لدى هذا الشعب وإذلاله وشل إرادة صموده وإرغامه على الاستسلام للمخططات التوسعية الصهيونية ، والإذعان لشرعية الاحتلال ، وكذلك تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية وشلها وإلغاء دورها .

ومن الواضح أن حكومة شارون قد قامت بالتصعيد الأخير مستغلة انشغال العالم بالمسألة العراقية وبالتحضيرات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق.


ومن الواضح أيضاً أنه ما كان لهذه الحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني أن تستمر لولا الدعم المتواصل والتغطية السياسية والإعلامية التي تحظى بها إسرائيل من جانب الولايات المتحدة التي تأخذ موقفاً شديد الانحياز لإسرائيل ، ضاربة عرض الحائط بجميع القرارات الدولية ومتجاهلة تعرض مصداقيتها - كراع لعملية السلام - إلى الشك والانهيار.

إن الوفود البرلمانية العربية المجتمعة في جنيف ، إذ تعلن تضامنها المطلق مع الشعب العربي الفلسطيني وسلطته الوطنية وانتفاضته الباسلة ، فإنها تحمل إسرائيل ومن يقف إلى جانبها مسؤولية ما يجري في فلسطين المحتلة ، لا سيما ما تتعرض له السلطة الوطنية الفلسطينية من حصار وعزل.

وتطالب الوفود البرلمانية العربية الأمم المتحدة وجميع حكومات العالم ومجلس الأمن الدولي بالعمل فوراً من أجل وقف العدوان ، وضمان انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والسماح للشعب العربي الفلسطيني بممارسة حياته العادية وإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية . إن المطلوب وقفة دولية حازمة للجم العدوان الإسرائيلي والممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق الشعب العربي الفلسطيني وقد آن لحكومة شارون أن تعرف أنه لا سلام ولا أمن في المنطقة ما دام الاحتلال قائماً ، وأن الطريق إلى السلام يمر عبر تنفيذ القرارات الدولية 242 و338 ، أي عبر إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس، وكذلك عبر الانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967 ، ومن مزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 425.

إننا نهيب بجميع برلمانيي العالم أن يرفعوا أصواتهم استنكاراً للحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وأن يحثوا حكوماتهم على ممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الحرب وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني .

الوفود البرلمانية العربية
المشاركة في الدورة 171 لمجلس
الاتحاد البرلماني الدولي

جنيف 25/9/‏2002


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]