|
البيانات الصحفية |
|
|
الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الدورة 171
تتابع الولايات المتحدة الأمريكية إطلاق تهديداتها ضد العراق في الوقت الذي تواصل فيه تجييش القوى واستكمال التحضيرات لتوجيه ضربة عسكرية للبلد الشقيق، غير عابئة بالموقف الدولي المعارض لمثل تلك الضربة. لقد أعلن العراق مؤخراً عن قبوله عودة المفتشين الدوليين دون شروط مسبقة. وقد جاءت هذه المبادرة العراقية البناءة تعبيراً من العراق عن رغبته في السلام وتخفيف أجواء التوتر في المنطقة، واستجابة لرغبة الدول الشقيقة والصديقة. وبالرغم من الأصداء الإيجابية لقرار العراق هذا والترحيب الدولي بهذه الخطوة التي اعتبرتها القوى الفاعلة على الساحة الدولية مؤشراً هاماً على طريق إرساء مبدأ الحوار لحل الأزمة، إلا أن الإدارة الأمريكية أعلنت تشكيكها بالمبادرة ورفضها لها، وبدأت هجوماً مضاداً تجلى في سعيها المحموم وضغطها الشديد على الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي من أجل استصدار قرار مجحف يضيق الخناق على العراق، ويفرض عليه شروطاً تعجيزية لا علاقة لها بموضوع أسلحة الدمار الشامل بهدف إيجاد مبررات جديدة للعدوان. إن الإدارة الأمريكية تدرك أن الخطوة العراقية قد سحبت البساط من تحت أقدامها وأزالت جميع المسوغات الأمريكية لعمل عسكري ضد العراق، وبذلك فإن الظروف باتت مهيأة للعمل السياسي لحل الخلاف بين العراق والأمم المتحدة وفق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فلم تعد ثمة حاجة لأي قرار جديد يصدر عن هذا المجلس. إن الإصرار الأمريكي على ضرب العراق، وتجاهل المواقف الدولية الواسعة المعارضة لمثل هذه الضربة حتى داخل المؤسسات الأميركية تؤكد أن وراء الضربة أهدافاً أخرى لا علاقة لها بموضوع أسلحة الدمار الشامل و لا بالأهداف الأخرى التي كشف عنها خطاب الرئيس بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي أن هذه الحرب ستكون مقدمة لرسم خارطة جيوسياسية جديدة للمنطقة تؤمن السيطرة الكاملة للولايات المتحدة على منابع النفط العربي وتصفية القضية الفلسطينية وضمان نفوذ واسع لإسرائيل في المنطقة. إن البرلمانين العرب المجتمعين في جنيف يعربون عن رفضهم المطلق واستنكارهم الشديد للتهديدات والاستعدادات الأمريكية الرامية إلى شن الحرب ضد العراق استناداً إلى حجج وذرائع لا أساس لها، ويعتبرون أي عدوان على العراق عدواناً على الأمة العربية جمعاء وخرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ويطالبون الحكومات العربية برفع الحصار عن العراق والوقوف إلى جانبه والتضامن معه ورفض أي عدوان يمكن أن يقع عليه. كما يطالبون المجتمع الدولي برفض الضغوط الدولية الرامية إلى تشكيل تحالف دولي ضد العراق، ويدعون جميع برلمانات العالم إلى حث حكوماتهم على الإعلان عن رفضها لأي عدوان على العراق، والعمل على حل الخلاف بين العراق والأمم المتحدة عن طريق الحوار والتفاوض، الأمر الذي يحفظ السلام والاستقرار في المنطقة ويجنبها كارثة إنسانية محققة.
البرلمانيون العرب المشاركون
في اجتماعات مجلس الاتحاد البرلماني الدولي جنيف ،25/9/2002 |